مقال : الابتعاد عن ارشادات المرجعية يعني الضياع
ادرك العراقيون بكل اطيافهم ان المرجعية الصالحة المتمثلة بالمرجع الاعلى السيد السيستاني هي ابوية للكل, وهي لا تبحث عن مكاسب ومناصب بل تبحث عن مرضاة الله عز وجل,

الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي - صورة شخصية
لذلك ما يصدر عنها لا يبتعد عن هذا الهدف, فيكون الانسان العاقل الواعي مطمئنا وهي يجعل حركته وسيره وفق الارشاد الابوي من المرجعية الصالحة, وقد كانت مواقفها واضحة لحماية العراق والعراقيين من اللصوص والطامعين ومن الذين اتباع الشيطان, الذين لا يهمهم شيء بقدر مصالحهم حتى لو تعلونوا مع الشيطان نفسه, او حتى لو احترق كل العراق, فالاهم ازدياد ارصدتهم البنكية.
فالجهاد والثورة يحتاج الى تريث وتفكير, وقبلهما الى فتوى من عالم مجتهد جامع للشرائط.
الجهاد والثورة لا يكون الا بفتوى مرجع
من المعروف لكل مسلم عاقل ان الجهاد والثورة يحتاج لفتوى المرجع الاعلى, والا عد الخوض في الفتن, ومازال العراقيون يتذكرون فتوى الجهاد التي افتى بها السيد الحبوبي وجمع من علماء النجف عام 1917 لمحاربة المحتل الانكليزي, ثم فتوى الجهاد الكفائي لردع الزحف التكفيري عام 2014, فالجهاد لا يمكن ان يتم ويكون مبرئ للذمة من دون فتوى للمجتهد الجامع للشرائط.
ونتذكر جيدا في مسلسل المختار الثقفي, وهو مسلسل من نصوص التاريخ وبطون كتب السيرة, كان المختار الثقفي يبحث عن فتوى لجهاد قتلة الامام الحسين عليه السلام, واعلان ثورة القيام, مع ان الامر واضح بان قتلة الامام يستحقون القتل, لكن بقي الامر مربوط بفتوى العالم الجامع للشرائط, الى ان وجدها عند محمد بن الامام علي بن ابي طالب وعندها قام بجهاده وثورته, فالأمر كبير وفيه دم, ولا يمكن ان يكون ردة فعل او لحظة غضب, او قرار خاص, بل يحتاج لراي العالم المجتهد, والا عد ضربا من الجنون والخطيئة.
وهنا يتضح ان الامة اذا ابتعدت عن المرجعية, فأنها حتما ستغرق في بحرا من الفتن والاخطاء.
الضياع في مخالفة قول المرجع
المرجعية الصالحة لا تطلب شيء لنفسها, ولا تبحث عن مكاسب دنيوية, بل كل ارشاداتها لخدمة المجتمع والبلد, لذلك ما تقوله يكون لمصلحتنا, فان ابتعدنا عن قولها نكون قد اخذنا الطريق الخاطئ, ويكون تحركنا قريب من الفتنة والفوضى والضياع, لذلك من يخاف من التهلكة والغرق في الفتنة, لا ينفرد بالقرار ولا يعصي المرجعية الصالحة.
لو رجعنا للكوارث التي حصلت في البلاد لوجدنا سببها الابتعاد عن الارشادات الابوية للمرجعية الصالحة, مثل قاعدة المجرب لا يجرب, والتي ضربتها الاحزاب والناس عرض الحائط, فأنتجت طبقة فاسدة واحزاب متعفنة, او قاعدة حرمت الدم العراقي, والتي نادت المرجعية الصالحة بها طويلا, لكن مع الاسف لا تلتزم بها بعض الاحزاب, فتولد من عصيان الارشاد الابوي نهر من الدم الى الان, او عندما دعت الكل الى ضبط النفس بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين, لكن من لا يهتمون للدم وقعوا في فتنة القتل والدم, بمخالفتهم امر المرجعية الصالحة, وبعدها تطور الامر حتى كاد البلد ينزلق الى حرب اهلية.
في كل حالات مخالفة المرجعية الصالحة تحصل كوارث للبلد, وهنا يجب ان يفهم المجتمع اهمية الانصات لصوت المرجعية, وعدم متابعة صخب الطامحين لسرقة مال البلاد, خلف الشعارات البراقة او المزايدات الصدامية.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا