مقال | هكذا نجتاز العودة الى المدارس بسلام مع أولادنا
تثير العودة الى المدارس مشاعر مختلفة لدى الاهل والاطفال والمراهقين، وذلك بسبب الرجوع من بعد عطلة طويلة، وعامين من الدوام المدرسي المتقطع
مقال | هكذا نجتاز العودة الى المدارس بسلام مع أولادنا
بسبب ازمة الكورونا.
لقد اثرت هذه الفترة على الجميع، الوالدين وكذلك الأطفال، لذلك من المهم ان نتفهم الأبناء والبنات في هذه الفترة الانتقالية، وأن نحاول مساعدتهم قدر الإمكان في التأقلم على التغيير وتقبله بطريقة سلسلة. هنالك عدة عوامل قد تساهم في ذلك:
التحضير المسبق للانتقال:
في حال كان الانتقال من الروضة للصف الاول او من الابتدائية الى الإعدادية، من الضروري ان نتحدث مع ابنائنا وبناتنا عن العودة الى مقاعد الدراسة، والانتقال وتوفير الفرصة للتعبير عن المشاعر مهما كانت. في المرحلة الابتدائية يمكن استعمال الحوار، الرسم والقصص المناسبة عن التغيير والانتقال او اختيار مقاطع فيديو مناسبة. في المرحلة الإعدادية الأداة الأساسية هي الحوار العاطفي الذي يعكس المشاعر والوعي الوالدي للانتقال الى مرحلة المراهقة.
الاطفال يختبرون العالم من خلال الاهل:
الاهل يمررون مشاعرهم الى ابنائهم بطريقة غير واعية عبر سلوكهم وتصرفاتهم، وفي حال شعر الأبناء بأنهم قلقون ومتوترون سيشعرون ايضًا هم بالقلق. من المهم ان نعكس لهم الفكرة والرسالة بان المدرسة هي مكان ايجابي سيساعد بتطورهم الأكاديمي والاجتماعي، سيبنون العلاقات الاجتماعية ويتعلمون امورا جديدة. النظرة الايجابية للأمور سوف تساعدهم في هذه الفترة الانتقالية وبشكل عام.
فروقات فردية:
هنالك فروقات فردية في ردود الفعل بين الأطفال والمراهقين. يمكن ان يكون البعض متحمسون للعودة الى المدرسة ويبدون الشعور بالفرح، والانفعال جراء ذلك ويعودون من دون أي تذمر او صعوبة. والبعض الاخر يشعرون بالقلق والتوتر ولربما الخوف وهذه الاعراض طبيعية في الفترة الأولى من الانتقال وان كانت لفترة عابرة. في حال كانت مشاعر القلق بازدياد ولم تنخفض مع مرور الوقت من المهم اللجوء للمربية، المستشارة او الاخصائية النفسية في المدرسة وتلقي الاستشارة المناسبة لمساعدة الطفل في تخطي هذه المرحلة.
أدوات داعمة للانتقال للصف الاول: من المهم ان نزود الأطفال الصغار سنًا بأدوات وامور ممكن ان تدعمهم وننصحهم بالتوجه للمربية بدل من معلمة الروضة وان نقول لهم انها ستساعدهم كما كانت المعلمة في الروضة تفعل وفي ذات الوقت ان نشدد على انهم يكبرون سنة وينتقلون الى مرحلة جديدة. الأطفال في هذه المرحلة يمرون بتخبط بين كونهم صغارًا وفي ذات الوقت نقول لهم بانهم " كبار " الان، ومن المهم ان نعطي المساحة للتعبير عن هذه البلبلة الداخلية. ان نعلمهم كيفية مواجهة الضغط والتوتر عن طريق تمارين الاسترخاء والتنفس ونقول لهم انه عندما يشعرون بالضغط يمكنهم ان يغمضوا اعينهم وان يتنفسوا ببطء للتخلص من الضغط. يمكنهم فعل ذلك في السيارة او الحافلة قبيل الوصول الى المدرسة.
واخيرًا، لتكن سنة موفقة ومثمرة، مليئة بالنجاحات والتحديات، الشعور بالإنجاز والتقدم بخطوات ثابتة.
كاتبتا المقال: ميري أبو حنا - اخصائية نفسية تربوية مختصة وهداس رون جال - اخصائية نفسية تربوية مختصة - منتدى " امباتيا "
ميري أبو حنا - تصوير موقع بانيت
هداس رون جال - صورة شخصية
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا