‘غمرتونا بلطفكم‘ عشية الانتخابات - بقلم : سليم غرابا - الرينة
الإنتخابات هلت وأبهجت، والجدال أصبح مبهما وغير منطقيا، وأتوقع حربا من أشرس الحروب، وهي حرب الخبز، لأن المواطن يئس بسبب غياب المسؤولين

سليم غرابا - صورة شخصية
عن الواقع، ليدفعه الأمر إلى اليأس والإحباط، وأصبحت البيوت خالية من كل شيء في ظل الظلم من أسعار لا يستطيع العقل أن يتخيلها ولو اشتعل الرأس شيبا.
نتألم في اليوم ألف مرة وقد " غمرتونا " بالوعود والعهود الكذابة والنفاق لأنكم عشاق أنفسكم وعشاق الدرهم والدينار، ولا ننسى رصيدكم في البنوك يا مخاتير الأحزاب العربية.
تتحدثون عن الإصلاح ... نعم ... أبدعتم ...
حبذا لو يعرف كل واحد منكم حجمه ومكانته لأنه لو بقيتم على نهجكم وأنانيتكم وجهلكم، سنغرق في الظلام ونبقى عبيد أنفسنا ولا تهمنا رؤيا ولا تفكير.
جميعكم يصول ويجول لكسب المناصب والمكاسب وفي النهاية نسمع منكم شتما وصراخا وسياسة مصالح لا ترحم ولا تشفع، فالناخب سيُنسى لأنه بسيط، وقليل من الناخبين يحسنون الإختيار لأن الإغراءات المادية بسب الظروف الحياتية القاسية أضخم من الصدق مع النفس والضمير.
أيها النائب أيتها النائبة : نصبر على الجوع، لا نخشى الموت، وقد أصبحنا أمة ومجتمعا بلا حول ولا قوة، بلا وزن ولا إحترام. داست أقدامكم كل معايير الإنسانيةـ هيهات هيهات بين الحلم والواقع وهيهات هيهات بين الوعود والتنفيذ.
أخطائكم بلا حدود وأنتم القدوة لغيركم .
ماذا فعلتم في وجه الفقير الذي يتنتظر بصيصا من أمل ربما ينتظره الموت المحتم بسبب فقره وعجزه عن شراء خبز يومه لأطفاله ؟
حرب الخبز أصبحت واضحة لا محال، والموت تحت أنظاركم أصبح حقيقة وهذا ليس بالخيال بل واقعا مرا وأليما، وحضراتكم في بيت العز تنعمون بالمثلجات و " البوريكس " وبالمكيفات والغرف المريحة وكل هذا تحت سقف القوانين لقتل الفقير بدم بارد وبدون حسيب أو رقيب لأن من لا يشعر بالفقر لا يشعر بالفقير .
ماذا تنتظرون ؟ ما بالكم بالفقر والفقراء؟ متى تتنازلون عن الكبرياء وتعودوا لنبض الشارع الذي يريد منكم أن تسمعوا صوته قبل أن تطلبوه في صناديق الإقتراع ؟
أكرر وأقول أن حرب الخبز بدأت.... اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected] .
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا