عرس من الاحلام – بقلم: د. عمر مصالحة
خلال زيارتي لاحد الأصدقاء المقربين، دار حديث حول حفلات الزواج على اصنافها، وقد ذكر لي هؤلاء الأصدقاء جمالية عرس ابني الذي اقمناه في خيمة بسبب
د. عمر مصالحة - صورة شخصية
البرد والكورونا المشؤومة.
واستشارني الأصدقاء عن فكرة لحفل زفاف لم يكن لها مثيل، لابنهم الوحيد على خمس أخوات ( آسف لاستخدامي كلمة " على " كون الابن أقل تعليماً من باقي أخواته )، فاقترحت عليهم ان يستأجروا قطعة ارض وان يجهزوها بكل المستلزمات لتتسع للالاف من المدعوين. فكان جوابهم ان الكثير من الناس يقومون بنفس الفكرة !
اقترحت على أحبائي ان يستأجروا سفينة تتسع لمئات الأشخاص، بحيث تنطلق السفينة من ميناء حيفا الى دولة أوروبية، وأن يقيموا عليها حفل الزواج، وان يتم اختيار الناس بدقة، وترتب الأمور من خلال شركة متخصصة بهذه الحفلات، وحتى يشعر الضيوف بالتميز، اقترحت تنظيم استراحة في جزر اليونان ليتعرف المدعوون على تاريخ اليونان مهد الحضارة والفلسفة، بلد ارسطو، سقراط وافلاطون.
كما اقترحت ان ينضم في اليونان الى حفل الزفاف أحد عمالقة الطرب من دولة عربية، دون تحديد اسم البلد ولا اسم المطرب ليختار أصحاب الحفل هم بأنفسهم !
بعد استراحة اليونان تقام مراسيم العرس في الأمسية الأقرب، على أن تُقدم للضيوف وجبات حسب طلبات مسبقة كان قد تقدم بها المدعوون: الخراف المحشية، الطيور المحشية على أنواعها والاسماك على تشكيلاتها، والتحلاية حدث ولا حرج.
بعد الانتهاء من العشاء تجمع اللحوم وترمى في البحر للاسماك والحيتان، تخوفاً من ان تعاد وتلقى في اودية وسهول بلدتنا.
واقترحت عند الوصول الى إيطاليا ان تقدم للضيوف " البيتسا " بعد عشاء اللحوم الدسم، وان يحضر الراغبون من المدعوين مباراة كرة قدم لفريق " يوفينتوس " الذي احبه انا شخصياً.
فجأة أستفاق صديقي العزيز الغالي وسألني: كم تكلفة هذا الحفل؟ أجبته: سألتموني عن عرس لم يكن له مثيل، فأقترحت عليكم ما لم يكن في بلدنا، ولن يكون للابد، وكل شي بثمنه. عرسكم سيكتب عنه التاريخ: كعرس من الاحلام!
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا