اليأس من رحمة الله أعظم من الذنوب
السؤال: سؤال من شخص قلبه ميت، لا يندم على شيء، فهو قلب أسود، أكلت أموال الناس، غارق في الشهوات، رغم الحمد لله أني تركتها، ولكنها لا تذهب عني، ملتصقة بقلبي.

صورة للتوضيح فقط - تصوير iStock-jahmaica
أصبحت متكبرا، أعجب بأعمالي، وأحتقر الناس، أصبحت أستحيي أن أدعو الله وأنا على ما عليه.
حاولت من عدة شهور التخلص مما أنا فيه، ولا أزداد إلا سوءًا، أنا أضيع أكثر، يائس وقانط. لا أعلم لماذا أشعر أن الله غاضب علي، وأنه لن يصلحني، وأنه لن يستجيب لي.
أريد أن أتغير بدلا من الحرام. أريد العفاف، لا أريد الكبر، أريد التواضع، لا أريد أن أحتقر أحدا، أريد أن أرى كل الناس خيرا مني. أريد وأريد أن..
تعبت من شر نفسي، أشعر أنها خبيثة جدا.
ما الحل إن كان ربي لن ينجيني فمن؟!
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإياك واليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله مهما ارتكبت من المعاصي، وانتهكت من النواهي؛ فإن هذا أعظم من جميع ذنوبك.
بل أحسن الظن بربك، وابدأ صفحة جديدة في التعامل معه -سبحانه- ملؤها التواضع للمسلمين، وخفض الجناح لهم، والاجتهاد في إصلاح القلب وعمارته بالتقوى والإيمان.
ويعينك على هذا أن تصحب الصالحين، وتدمن ذكر الله -تعالى- وتكثر من دعائه، وتجاهد نفسك بإخلاص وصدق للتخلص من عيوب عملك، وآفات نفسك، وأمراض قلبك.
وننصحك ههنا بمطالعة مختصر منهاج القاصدين، وتهذيب مدارج السالكين؛ فستجد فيهما الكلام وافيا على أمراض القلوب وطرق علاجها.
وحافظ على طاعة ربك -تعالى- واملأ وقتك بالنافع من الأعمال في دينك ودنياك، وكلما أذنبت فتب، وإذا عدت فأذنبت فتب، ولا تيأس من التوبة ما دامت روحك في جسدك.
واعلم أن ربك -تعالى- غفور رحيم، وأنه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، وأنه لا منجى ولا ملجأ منه إلا إليه، ففر إليه -سبحانه- وارج خيره، وسله من فضله العظيم.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟





أرسل خبرا