مقال :‘ حين يتجرأ الأعداء ‘ - بقلم : الشيخ حسام أبو ليل
لسنا أمة ولا شعبا بلا هوية ولا ثوابت ولا أصول ولا حضارة, وعددنا ليس قليلا! نحن أصحاب الأرض الأصليين في فلسطين، لم نأت من المجهول، ولا على هامش

الشيخ حسام أبو ليل رئيس حزب الوفاء والإصلاح - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما
التاريخ ولا عالة على أحد، بل أمتنا من صنعت المجد للبشرية, وغيرُنا أخذ منا فتعلّم وتطور وعلا, والتاريخ خير شاهد ولا ينكره إلا جاحد وحاقد.
كانت أمتنا الرائدة في القيادة العسكرية, وفي التقدم العلمي والاكتشاف, وفي السلوك والتربية, وفي المال والإدارة ... بل في كل مناحي الحياة.
إذًا فما الذي يجعل شذاذ البشر وعباد البقر والصهاينة والصليبيين الجدد يستصغروننا ويستهينون بنا ويتطاولون علينا وعلى ديننا ويحتلون أرضنا وينهبون خيراتنا ويعتدون على مقدساتنا, ويسومون المسلمين سوء العذاب ...؟!.
قد تكون الأسباب كثيرة وتحتاج الى تحليل ودراسة ونقاش, ولا شك أن الكراهية والعنصرية تحركهم, لكن الشيء المؤكد ولا يختلف عليه اثنان أن كثيرا من مآسينا من صنع أيدينا, وتصرفاتنا أعطت لهؤلاء أن يتجرأوا علينا:
أولًا، فرقتنا وصراعاتنا على مصالح ضيقة
زعماء وأنظمة عربية متآمرة, تطبّع مع الاحتلال وتتعاون معه, ويضطهدون شعوبهم من أجل الكرسي وبحماية أجنبية, وتراهم يتجرأون على أحكام الشريعة ويحتقرون علماءها.
ثانيًا، مفكرون وإعلاميون عرب يتطاولون ويستهزئون بثوابتنا، بل ويدافعون عن المنحرفين وعن أعداء الأمة, وينشرون الإلحاد ويروجون للشذوذ والانحراف.
ثالثًا، "علماء" خذلونا ووقفوا متفرجين بل ومنهم من تحالف مع الحكام الظلمة وبرروا أفعالهم, ولعلك تشاهد من هؤلاء من يستقبل عباد البقر المتطاولين الحاقدين أو الصهاينة المحتلين في بلادهم ويحترمونهم،وفي نفس بلدهم يُضطهد شرفاء الأمة المنافحون عن كرامتها.
رابعًا، من شعبنا الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال وظلمه من يتعاون معهم أمنيا ويخدمهم ضد شعبه.
خامسًا، ومن شعبنا من دخل الكنيست الصهيونية وشارك في سن قوانينها, ولو عارضها ظاهرًا, بل وتجّرأ بعض أبناء وطننا ودخلوا في ائتلاف مع حكومة عنصرية متطرفة لا تتوقف بل ازداد اضطهادها وهي ترتكز متفاخرة, بوجود شريك عربي في الائتلاف, فصاروا, مهما كان تبريرهم, شركاء في قمعنا وظلمنا, فأصابوا ثوابتنا الإسلامية والوطنية بسهم غادر. وغير هؤلاء في وطننا ممن جرأوا الأعداء علينا.
فيا أمتي ويا شعبي ويا أيتها الأجيال القادمة تنبهوا واستفيقوا, وتعالوا نتوحد على ثوابتنا ونفوّت على هؤلاء مخططاتهم, لا تكونوا شركاء في مؤامراتهم وعدوانهم, فمن يهن يسهل الهوان عليه, ولا تنتظر عونا من عدوك, وما حج جلدك مثل ظفرك.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا