‘ لستُ مع بوتين ولا مع زيلينسكي ‘ - بقلم : زهير دعيم
لستُ من عُشّاق حلف الناتو ، ولستُ من عُشّاقِ الحلف الرّوسيّ – إن صحّ التعبير ووجد حلف كهذا - ولستُ مؤيّدًا لروسيا في هجومها الشّرس على اوكرانيا ،

زهير دعيم - صورة شخصية
ولست مؤيّدا لموقف اوكرانيا ما قبل الحرب.
ولست من اولئك الذين يعتبرون بوتين قدّيسًا وبطلًا أُسطوريًّا ، فيُصفّقون له حتّى ولو جعل الدُّنيا ركامًا ، ولا أُصفّق لزيلينسكي حتى وهو يدافع عن وطنه .
حقيقة أنا لا أفقه كثيرًا في السياسة ولا أريد أن أفقه ، فالسياسة كانت وما زالت في نظري مصالح ولو على حساب الغير ، تجعل الأسود أبيض ناصعًا ، وتجعل ألابيضَ أسودَ فاحمًا، ولكنّني أنظر بمنظار انسان ينظر بعين المحبّة لأخيه الانسان أينما وُجدَ وكانَ وعاش ، فطوابير النازحين والمُشرّدين في كلّ مكان في العالم، كانت وما زالت تؤرّقني ، خاصةً حين " تتلوّن وتتسربل " هذه الموجات من النازحين بالطفولة البريئة والجميلة والحيرى والمُعذّبة ؛ هذه الزّهور الدامعة التي لا تعرف الاسباب والمُسبّبات والتي تسير في البرد القارس تمسك بيد امهاتها وخيالها ابدًا مع الآباء البعيدين ولا تعرف المسير ولا المصير ... هذه المشاهد - والحقّ يقال - قصيدة حزينة على جبين الانسانية الصامتة واللامبالية في كثير من الاحيان.
أحزن كثيرًا وأنا أرى القصف الرّوسيّ يدكّ المدن الاوكرانية فيزرع الخراب واليُتم والموت والحزن والدموع ، ويحوّل دولة جميلة ذات 45 مليونًا من البشر الى جهنم على الارض.
كفى..كفى بربّكم ..
وأروح أرفع صلاة لربّ السّماوات بأن يُمطر عالمنا بسلامه وأمنه وأمانه وخاصّة في شرقنا الحبيب وهناك في اوروبا.
اقف دهشًا حزينًا وأنا أرى الأطفال الاوكرانيين حيارى، يبكون ، يصرخون يدمعون فأروح انظر الى حفدائي نظرات مغمورة بالحنان ، عابقة بشذا السلام والشُّكر.
يأتيك أحدهم فيُبرّر الهجوم الروسيّ متذرّعًا بأن مصالح روسيا العظيمة تتطلّب ذلك ، ملقيًا باللائمة على اوكرانيا فلا اقتنع ، وكيف أقتنع وكان وما زال بالإمكان حلّ كلّ المشاكل والخلافات بالمحبّة والتّفاهم والحلول الوسط ، فنلتقي في وسط الطريق " فلا يموت الذّيب ولا يفنى القطيع " ، وإن لم ننجح نطلب عونًا ووساطة من الغير ، فنُذلّل الصّعاب ونبني الجسور كيما نلتقي فوقها زارعين مروجنا زنبقًا وقمحًا وبسمات..
نعم لا ولن اقتنع وأنا أرى شيطان الحرب يُقهقه وهو يرى الدّمار في كلّ مكان ، ويرى القتل ودموع الأطفال المرتعدين من البرد تسيل بلا انقطاع..
اليك يا ربّ السماوات نرفع عيوننا ، فعندك ومن لدنك السلام.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا