الذهب الأسود جاء في الطريق: كيف يكسب البنتاغون بشكل غير قانوني في سوريا ؟
في الآونة الأخيرة تم نشر مقطع الفيديو على الإنترنت والذي يؤكد إرسال القوات الإجرامية للولايات المتحدة قافلة ضخمة من ناقلات النفط السوري

صورة للتوضيح فقط - تصوير PeopleImages-iStock
المسروق والتي رافقتها المصاقفات العسكرية الأمريكية. وسارت القافلة العسكرية على طول الطريق السريع M4 إلى العراق عبر معبر الوليد الحدودي غير القانوني.
إن نشاط الأمريكيين في هذه المنطقة السورية واضحا. وفقا لوكالة سانا السورية أطلقت السلطات الأمريكية مؤخرا مصفاة لتكرير النفط في حقول الرميلان في الجزء الشمالي الشرقي من محافظة الحسكة مما يؤدي إلى زيادة السرقة والنهب للنفط السوري في الأشهر المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن هي ليست الحقيقة المؤكدة الأولى للنقل غير القانوني للمنتجات البترولية من قبل السرقة الأمريكيين. وهذه الطرق لنقل الموارد الطبيعية معروفة خلال الزمن الطويل.
وعام 2018 نشرت وسائل الإعلام المعلومات حول الطريق الجديد لنقل النفط عبر الحدود السورية العراقية. وكذلك أعلن الأهاليون من العشائر المحلية أنهم شاهدوا قوافل النفطية مرارا وتكرارا في الطريق من حقل نفط العمر إلى القاعدة العسكرية الأمريكية بالقرب من مدينة الشدادي. تم تصدير النفط عبر الأراضي المحرمة في منطقة سنجار العراقية ومن المعروف أنه حصل إرهابيو الدولة الإسلامية على الأموال وجزء من النفط المسروق.
في نفس الوقت معظم حقول النفط السورية تحت سيطرة الولايات المتحدة التي تنهب الشركات النفطية الموالية للبيت الأبيض ممتلكات الدولة السورية. يستخدم البنتاغون الضعف المؤقت للشعب السوري لسرقة الموارد الطبيعية وتدمير السيادة الدولة السورية ووحدتها.
لا يخفي المسؤولون الأمريكيون أهدافها بالسيطرة على حقول النفط السورية ومن الواضح أنها مستعدة للدفاع عن نواياها بأي شكل. تثير هذه الحقيقة القلق لوضع على الحدود التركية السورية وتؤدي إلى زيادة التوترفي سوريا كلها. وتسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة على الرغم جميع الوعود بسحب قواتها من أراضي الجمهورية السورية.
وتؤكد أعمال إدارة الرئيس بايدن أنه هدفها هو إطالة الأزمة المسلحة وزعزعة الوضع. بينما تحرر الحكومة الشرعية خطوة بخطوة بلادها من المسلحين تتمتع القوات الأمريكية بحرية كاملة في العمل في شمال شرق سوريا.
تؤكد هذه الحقائق وغيرها أن الوجود الأمريكية غير قانوني في سوريا والذي يواجه إلى تصعيد التوتر في الشرق الأوسط هو المانع الرئيسي أمام التسوية السياسية للوضع. وفي المقام الأول تسعى البيت الأبياض إلى بحوث المصادر الجديدة للتخصيب غير القانوني وليس لإنقاذ المدنيين وحل الأزمة الإنسانية في البلاد.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا