أمريكا تسحب قاذفات قنابل من قاعدة جوية بريطانية وسط مخاوف أمنية
سحبت الولايات المتحدة قاذفات قنابل من طراز بي-1 من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بعد أسبوع من اعتقال خمسة رجال على مقربة منها للاشتباه في تخطيطهم لأعمال إرهابية،
فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) على منصة إكس من عملياتها
في وقت رجح فيه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن يكون مخططا تقف إيران وراءه.
وكانت الطائرات متمركزة في قاعدة فيرفورد التي تبعد 145 كيلومترا تقريبا غربي لندن، واستخدمت مؤخرا في غارات أمريكية على إيران. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أمس الأحد إنها عادت الآن إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة.
وقال الحرس الثوري الإيراني في أواخر يوليو تموز إن القاعدة هدف مشروع. وقال مصدر عسكري في حلف شمال الأطلسي اليوم الاثنين "لا يزال يعتقد أن إيران تشكل تهديدا خطيرا للأصول الأمريكية في بريطانيا".
وأفرج بكفالة عن الرجال الخمسة الذين اعتقلتهم الشرطة البريطانية، ولا تزال الواقعة غير مفسرة إلى حد كبير. وأفرج أيضا بكفالة عن رجل سادس، يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بعد اعتقاله للاشتباه في التخطيط لعمليات إرهابية.
ونفت إيران الاتهامات بالضلوع في أي مخطط، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة إكس "أستطيع أن أؤكد اعتقاد إيران بأن إطلاق سراح أشخاص زعمتم أنهم إرهابيون ويعملون لصالح حكومات أجنبية يوضح كل شيء... أنتم تبحثون عن الفاعل في المكان الخطأ".
قاعدة جوية رئيسية
باعتبارها واحدة من المهابط الأوروبية القليلة للقوات الجوية الأمريكية والمناسبة لقاذفات القنابل الثقيلة، لعبت قاعدة فيرفورد تاريخيا دورا رئيسيا في حملات أمريكية سابقة في الشرق الأوسط رغم أن تلك القاذفات لا تتمركز هناك هناك بشكل دائم.
وخلال الصراع الحالي، حصلت الولايات المتحدة على إذن باستخدام قاعدة فيرفورد لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز، وهي ما يطلق عليه ضربات دفاعية، بعد أن رفضت لندن منح الإذن للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية لتنفيذ ضربات هجومية على إيران.
وتسبب ذلك في توتر العلاقات بين واشنطن ولندن بعد أن كانت بريطانيا في العادة واحدة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة.
وكتب متحدث باسم البنتاجون في رسالة عبر البريد الإلكتروني "يمكننا أن نؤكد الآن أن جميع القاذفات الأمريكية التي تم نشرها في قاعدة فيرفورد عادت إلى مواقعها الأصلية في الولايات المتحدة".
وذكر البنتاجون أن قوة القاذفات الأمريكية لا تزال جاهزة لتنفيذ ضربات دقيقة "في أي مكان، وفي أي وقت".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن الولايات المتحدة سارعت بنقل قاذفات القنابل في مطلع الأسبوع بعد أن تلقى قادة عسكريون ما يفيد بتهديدات جديدة تتعلق بمؤامرة مدعومة من إيران. وأضافت أن بعض الطائرات غادرت بالفعل وأن طائرات للتزود بالوقود في الجو لا تزال تستعد للمغادرة.
وأحجم مسؤول أمريكي عن التعليق. ورفضت الحكومة البريطانية التعليق أيضا.
وقال كريستوف بيرجز الباحث والمحلل في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز بحثي في مجال الدفاع، إن الخطوة تقلص، على المدى القصير، قدرة الولايات المتحدة على "تكثيف الطلعات الجوية بسرعة ضد إيران، مما يخفف من مستوى التهديد نوعا ما".
لكنه أشار إلى أن استخدام قاعدة فيرفورد اتسم بالمحدودية بالفعل نظرا لاشتراطات لندن المتعلقة بالضربات الدفاعية. وأضاف أنه يمكن، من الناحية النظرية، إرسال الطائرات إلى قاعدة دييجو جارسيا أو إلى قواعد في منطقة الخليج لتقليل الحاجة إلى عمليات التزود بالوقود في الجو لتغطية المسافة الإضافية، لكن ذلك يعتمد على توفر القدرات الاستيعابية والمفاوضات مع الحلفاء والاعتبارات الأمنية.
مؤامرة لإلحاق أضرار "جسيمة"
في الساعات الأولى من صباح 27 سبتمبر أيلول، اعتقلت السلطات خمسة بريطانيين في العشرينيات من العمر بعد أن شوهدوا يركضون في الحقول مبتعدين عن ثلاث شاحنات صغيرة بيضاء مغلقة (فان) متوقفة قرب القاعدة.
وقالت الشرطة إنها لم تعثر على عبوات ناسفة داخل تلك الشاحنات لكنها وجدت كمية من البنزين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقتها إن من شاركوا في هذه المؤامرة خططوا لإلحاق "أضرار جسيمة" وإن الأمر ربما يكون له صلة بإيران.
وأضاف يوم الثلاثاء أنه لم يكن ينبغي الإفراج عنهم بكفالة، وتابع قائلا "لم أكن لأفعل ذلك".
وقال مسؤول عسكري كبير في حلف شمال الأطلسي إن هذه الخطوة لن يكون لها أي تأثير على الحلف. وأضاف "تظل مرونة حلف شمال الأطلسي الدفاعية في مواجهة أي عدوان دون تغيير ولا مثيل لها بفضل الوحدة والقوة والقدرات المشتركة لنحو 32 دولة".
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، التي كانت أول من أورد خبر سحب الطائرات، بأن الطائرات عادت إلى بلدها بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بمخططات مشتبه بها تستهدف القاعدة.
قاذفة قنابل من طراز بي-1 - (Photo by David Bown/Getty Images)
من هنا وهناك
-
"هيرميس" تعرض تصاميمها من الأزياء الخفيفة ضمن مجموعة الربيع والصيف
-
رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز لن يفتح ما لم تلب شروط إيران
-
حاملة الطائرات الأمريكية ‘جورج إتش.دبليو. بوش‘ تصل تايلاند بعد مهمة في الشرق الأوسط
-
القوات الحكومية في اليمن تقصف صنعاء وتتقدم في تعز
-
مصادر إعلامية للحوثيين: غارات سعودية على صنعاء وصعدة
-
11 مصابا إثر انهيار حانة في إسبانيا
-
وسائل اعلام : الكشف عن هوية الطيار العُماني من واقعة طائرة ‘ فلاي دبي‘ : ابن لأم سورية – ‘صوّر طائرات إل عال بعد 7 أكتوبر ‘
-
الدكتور حمد سيف الشامسي: التحقيقات في واقعة رحلة ‘فلاي دبي‘ كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية
-
الإمارات: مساعد قائد طائرة ‘فلاي دبي‘ هاجم قائدها بفأس الطوارئ
-
مسؤولون: السعودية تخطط لمهاجمة الحوثيين لكسر حصار البحر الأحمر





أرسل خبرا