الطعام الفلسطيني يأخذ بيد نازحين من غزة نحو مستقبل جديد بالمكسيك
لا تزال الأصوات الصاخبة تثير قلق محمد عابد، وهو مهندس أنظمة فلسطيني من غزة، فأزيز الطائرات وهزيم رعد الصيف في سماء مكسيكو سيتي، يُذكرانه بالحرب التي اندلعت في القطاع حيث قُتلت ابنته البالغة أربع سنوات في غارة جوية إسرائيلية.
الجيش الاسرائيلي : ‘ تصفية العديد من مقاتلي حماس خلال العملية البرية في قطاع غزة‘ - الفيديو للتوضيح فقط | تصوير: الجيش الاسرائيلي
ووصل عابد (36 عاما) إلى المكسيك في الربيع الماضي برفقة 17 من أفراد عائلته طلبا للجوء. واليوم صار يبدأ صباحه يوم الثلاثاء من كل أسبوع بالعمل دون خوف من التعرض للقصف.
وقبل شروق الشمس، يُحمل عابد دراجته ثلاثية العجلات المزودة بمحرك، بأطعمة فلسطينية لبيعها في سوق مفتوحة بمنطقة كونديسا، أحد أكثر أحياء العاصمة تنوعا ثقافيا.
البداية من جديد.. من غزة إلى مكسيكو سيتي
وعابد واحد من نحو 160 فلسطينيا يقيمون في المكسيك بعد أن أدى اندلاع الحرب على غزة في 2023 إلى تشريد قرابة 1.9 مليون فلسطيني لا يزال معظمهم في القطاع الذي صار كثير ممن غادروه يعيشون في مصر والأردن المجاورتين.
وقال عابد خلال استراحة من بيع الحمص ومتبل الباذنجان (بابا غنوج) والفلافل والشاورما والكباب "في أثناء الحرب في غزة، كان أزيز طائرة يعني أن شيئا مروعا قد يحدث في أي لحظة... صوت (الطائرة) الآن يعيد إلي ذهني كل ما مررنا به، وأجد جسدي يتفاعل معه قبل أن أتمكن حتى من التفكير".
وكانت رحلة عابد إلى المكسيك طويلة ومعقدة. وبدأت القصة مع والده كمال عابد، وهو فلسطيني هاجر إلى المكسيك قبل أكثر من 10 سنوات هربا من الصراع في غزة، وحصل لاحقا على الجنسية المكسيكية. وبعد اندلاع الحرب في غزة، سعى كمال لإخراج عائلته من القطاع.
وفي عام 2024، سافر كمال إلى مصر لمحاولة ترتيب عملية إجلاء عائلته لكنه توفي بأزمة قلبية قبل أن يتمكن من استكمال الإجراءات. وتولى ابنه الآخر شادي، شقيق محمد، مواصلة الجهود وتمكن بدعم من منظمات مدنية ومحامين مختصين باللجوء في المكسيك من الحصول على تصاريح سفر 18 فردا من العائلة، بينهم عدد من الأطفال.
وبعد أشهر من الإجراءات والمفاوضات لمغادرة غزة، عبرت العائلة إلى الأردن ثم تركيا قبل أن تصل أخيرا إلى مكسيكو سيتي في مايو أيار 2025، حيث حصل أفرادها جميعا على إقامات دائمة.
أريد أن أعيش بسلام مثل أي إنسان"
وقال عابد "أنا لا أحب السياسة... أريد أن أعيش بسلام مثل أي إنسان". وصار عابد، شيئا فشيئا، معروفا بين الزبائن الذين يستمتعون بأطباقه ويتأثرون بقصته. ويبيع في أيام الأحد منتجاته في سوق أخرى بمكسيكو سيتي، وعندما لا يكون هناك، يساعد زوجته في إعداد موائد من الأطعمة الفلسطينية لمناسبات خاصة.
ويبيع أيضا شقيقه الأصغر فادي الطعام الفلسطيني في مكسيكو سيتي، ونجح بفضل شخصيته المرحة في جذب 48 ألف متابع على إنستجرام عبر حساب يحمل اسم (إيخو.دي.بالستينا) "ابن فلسطين" الذي ينشر من خلاله مقاطع مصورة عن مشروعه المتنامي باللغة الإسبانية وبلهجة أجنبية واضحة.
وتواصل العائلة العمل على لم شمل المزيد من أفرادها إذ يسعى عابد الآن إلى إجلاء شقيقتيه من غزة. وفي مايو أيار، ولد ابنه الأصغر يوسف في مكسيكو سيتي ليحصل تلقائيا على الجنسية المكسيكية. وقال عابد "ولد في المكسيك لكنه يحمل في قلبه أن أصوله من غزة". (رويترز)
(Photo by Omar AL-QATTAA / AFP via Getty Images)
من هنا وهناك
-
الحاجة خديجة عمرو تتبرع بإنشاء وتشطيب مركز للابتكار والريادة في دورا
-
مصادر فلسطينية: استشهاد شاب من كفر عقب برصاص مستوطنين قرب رام الله
-
مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون منازل ومركبات في قرية يبرود قرب رام الله
-
مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون بلدة عورتا قرب نابلس ويحاولون اختطاف فتى
-
محمد الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس
-
الجبهة الديمقراطية تعلن عن تشكيل قائمة ‘الوحدة والتغيير الديمقراطي‘ لخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني
-
جامعة القدس تستقبل وفد المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية البحرينية
-
وزير التعليم الفلسطيني يتفقد سير العملية التعليمية في شمال الخليل
-
وزير الثقافة الفلسطيني يترأس اجتماع اللجنة التحضيرية لمهرجان ‘الخيزران‘
-
توقيع اتفاقية لإزالة مبنى بنك فلسطين في غزة وأنقاضه ومعالجة الركام والمخلّفات الناتجة





أرسل خبرا