مركز عدالة يصدر تقريرا جديدا حول ‘الأبارتهايد في الجامعات والكليات الإسرائيلية – الطلاب الفلسطينيون بعد 7 أكتوبر 2023‘
أصدر مركز عدالة اليوم، السابع من أيلول، تقريرًا جديدًا يرصد "التحوّل في تعامل مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل مع الطلبة الفلسطينيين، معظمهم من الداخل الفلسطيني، منذ السابع من أكتوبر 2023" .
يخلص التقرير، من خلال تحليل الإجراءات التأديبية التي فُتحت بحق طلبة فلسطينيين في عشرات المؤسسات الأكاديمية على خلفية منشورات ومواقف عبّروا عنها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى "أن هذه المؤسسات أنشأت نظام فصل عنصري (أبارتهايد) يُطبَّق وفق معايير مختلفة على الطلبة الفلسطينيين واليهود، بناءً على محتوى التعبير" .
أعدّ التقرير كلّ من المحامية لبنى توما، والمحامي عدي منصور، والمحامية مي دياب، وحرّره د. فادي خوري.
وأوضح مركز عدالة في بيان حول التقرير : " يوثّق التقرير كيف شرعت المؤسسات الأكاديمية، منذ الأيام الأولى التي أعقبت السابع من أكتوبر، بتعليق دراسة طلبة فلسطينيين، وفتح إجراءات تأديبية بحقهم، وتصنيف منشوراتهم على أنها "دعم للإرهاب". وجاء ذلك بالتوازي مع ضغوط سياسية، شملت مطالبة وزير التعليم، يوآف كيش، رؤساء المؤسسات باتخاذ إجراءات فورية بحق الطلبة، وتعليق دراستهم، والإبلاغ عنهم إلى مجلس التعليم العالي والشرطة. وفي بعض الحالات، بادرت المؤسسات نفسها إلى التوجه إلى الشرطة، ما أدى إلى اعتقال طلبة.
كانت نتائج هذه السياسة المؤسسية بالغة الخطورة: فقد تلقى عدالة 132 توجهًا من طلبة يدرسون في نحو 40 مؤسسة أكاديمية، شكّلت النساء أكثر من ثلاثة أرباع (76.5%) من مجمل المتوجّهين. وفي أكثر من 80 حالة، فرضت المؤسسات تعليقًا مؤقتًا للدراسة قبل عقد أي جلسة وقبل البت أصلًا في المخالفة المنسوبة إلى الطلبة. وفي 20 حالة، فُرضت عقوبة الإبعاد الدائم أو الإبعاد عن الدراسة لفترات تراوحت بين سنة وخمس سنوات. وفي عدد من الحالات، أدّت الاستئنافات التي قدّمها طاقم عدالة القانوني إلى إلغاء الإدانات أو تخفيض العقوبات بصورة كبيرة" .
واضاف البيان: " طالت الإجراءات طيفًا واسعًا من أشكال التعبير، شمل انتقاد سياسات الحكومة والجيش والحرب على غزة، والتضامن مع الفلسطينيين في القطاع، والإشارة إلى أحداث السابع من أكتوبر، ونشر الأدعية والآيات القرآنية ورموز تعبّر عن الهوية الفلسطينية. وفي بعض الحالات، كان مجرد وضع علامة "إعجاب"، أو ظهور العلم الفلسطيني أو كلمة "فلسطين" على الحساب الشخصي، أو مشاركة تقرير إخباري، أو الدعاء لأهالي غزة، كافيًا لتقديم شكوى أو فتح إجراء تأديبي.
كما يكشف التقرير عن انتهاكات جوهرية متكررة للحقوق الإجرائية، إذ استُدعي طلبة للمثول أمام لجان الطاعة من دون اطلاعهم على المنشور موضوع الشكوى، وفي حالات أخرى، لم تتحقق مؤسسات من تاريخ نشر المحتوى أو مما إذا كان حساب التواصل الاجتماعي يعود إلى الطالب المتهم. واعتمدت المؤسسات على برامج الترجمة الآلية للمنشورات باللغة العربية، ما أدى إلى ترجمات خاطئة، وصدرت قرارات من دون توثيق أو تعليل قانوني كافٍ. وأدّت هذه الممارسات عمليًا إلى قلب عبء الإثبات والبيّنة، فأصبح على الطالب أن يثبت أن منشوره لا يشكّل تعبيرًا عن دعم الإرهاب، بدلًا من إلزام المؤسسة بإثبات وقوع المخالفة" .
ومضى البيان: " يبيّن التقرير أن المؤسسات وسّعت نطاق صلاحياتها التأديبية بما يتجاوز حدودها القانونية، بحق الطلبة الفلسطينيين حصرًا. فبينما يربط القانون القواعد التأديبية بسلوك يتعلّق بالدراسة داخل المؤسسة الأكاديمية، اعتبرت المؤسسات المنشورات الخاصة على الإنترنت أساسًا لاتخاذ إجراءات تأديبية. في المقابل، حافظت المؤسسات في كثير من الحالات على حدود صلاحياتها عندما تعلّق الأمر بطلبة يهود، وامتنعت عن التدخل في تعبيرات التي لا تمتّ بصلة إلى الدراسة حتى إزاء دعوات إلى إبادة الشعب الفلسطيني ومنشورات عنصرية وتحريضية.
بالإضافة إلى ذلك، أنشأت المؤسسات الأكاديمية نظامًا جديدًا لتصنيف مخالفات التعبير. فقد استخدمت مصطلحات فضفاضة مثل "السلوك غير اللائق" و"الإساءة إلى شرف المؤسسة" و"الإخلال بالأمن العام"، وطوّرت اختبارات مثل "الشخص العاقل" و"المستمع العاقل" و"القارئ العاقل" واختبار "الرأي العام"، الذي يُقاس وفقًا لرأي الأغلبية الوطنية، ومن خلاله وضعت معايير تأديبية جديدة" .
وأردف البيان: " يخلص التقرير إلى أن المؤسسة الأكاديمية تحولت من هيئة تنظّم سلوك الطلاب في إطار الدراسة إلى هيئة تشرف على التعبيرات السياسية الخاصة، وتحدد بنفسها أي تعبيرات الهوية والدين والتضامن والنقد تعدّ مشروعة.
يخلص التقرير إلى أنه بعد السابع من أكتوبر، فرضت المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية نظام أبارتهايد ذا مسارين منفصلين: "مسار إداري" للطلبة الفلسطينيين، يستند إلى منطق حالة الطوارئ، ويتسم بتوسيع الصلاحيات وتقليص الضمانات الإجرائية واستخدام اختبارات مبهمة، وتصنيف التعبيرات من خلال خطاب أمني قائم على الولاء و"العدو". و"مسار دستوري" للطلبة اليهود، تُصان فيه بدرجة أكبر حدود الصلاحية وحرية التعبير، حتى فيما يتعلق بالتعبيرات المتطرفة. في هذا السياق، تجاهلت المؤسسات الأكاديمية الدعوات الواسعة النطاق لإبادة الشعب الفلسطيني وقتله، والمنشورات العنصرية الموجهة ضد السكان الفلسطينيين في الداخل عمومًا، وضد الطلاب الفلسطينيين خصوصًا" .
وتابع البيان: " ويحذر التقرير من أن هذه السياسة تخلق جوًا من الترهيب بين الطلاب الفلسطينيين، يدفعهم الى ضبط تعبيرهم، وتحثّ على الرقابة الذاتية، وتُضعف شعورهم بالأمان والانتماء في الحرم الجامعي. ويخلص إلى أن هذه السياسة تتعارض مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بحظر التمييز العنصري، وحقوق المرأة، وحقوق الأقليات.
في ضوء هذه النتائج، يدعو عدالة مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية إلى إعادة الصلاحيات التأديبية إلى حدودها القانونية، مع التمسك بمبادئ سيادة القانون والمساواة، وإرساء حرية التعبير كمبدأ أساسي في الحيز الأكاديمي، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتعبيرات التي لا تتوافق مع مواقف الأغلبية اليهودية" .
من هنا وهناك
-
وزارة الصحة تحذر من السباحة في شواطئ كريات حاييم
-
اليوم: بدء تقديم القوائم الانتخابية للكنيست الـ26.. والجبهة أمام حسم مصيري بشأن المقعد الثاني
-
إعلام عبري: مقتل منفّذ عملية الطعن في الضفة بعد محاولته طعن جنود
-
اعتقال سائق "تراكتورون" بشبهة القيادة المتهورة في شوارع حيفا
-
بينيت يعلن قائمته الانتخابية.. ويتعهد بمواجهة قطر وحماس وحزب الله
-
رئيس الدولة يكرّم 11 شخصية بوسام التميز الرئاسي.. من بينهم البروفيسور حسام حايك
-
نصف شيقل أقل.. انخفاض ملموس على أسعار الوقود ابتداء من اليوم
-
عامل بحالة متوسطة جراء تعرضه لحادث في ورشة بناء بكريات يام
-
إصابة متوسطة لشاب بحادث عنف في كسيفة
-
مؤسسة ميزان: تأجيل جلسة النطق بالحكم بحق قاتل الشهيد ديار عمري من صندلة





أرسل خبرا