‘بلدُنا كانت بخير‘ - بقلم: سليم السعدي
بلدُنا كانت بخير... فأين أهلُ الدارِ؟ وأين ضحكاتُ الصغارِ، وأين دفءُ الجارِ؟
سليم السعدي - صورة شخصية
لها أبوابٌ كثيرةٌ تحفظُ التاريخَ واليقين،
بابٌ يُفضي نحو العين... حيث الماءُ يشهدُ للعابرين،
وبابٌ كأنَّه مسمارٌ دُقَّ في صدرِ الزمان،
يُذكِّرُ الأرضَ أنَّ الجراحَ لا تُنسى مهما طالَ الأوان.
وعلى المخرجِ تذكارُ شهيدَيْنِ،
يُلوِّحانِ للقادمينَ والراحلين،
يقولانِ: هنا مرَّتِ البطولةُ،
وهنا سالَ الدمُّ ليبقى الوطنُ حيًّا في القلوبِ والجبين.
وفي الغربِ عينُ لوطٍ،
تروي حكاياتِ الأممِ الهالكين،
وتهمسُ أنَّ الطغيانَ مهما علا،
فمصيرُه كمصيرِ فرعونَ وجنودِه الغارقين.
وفي الجنوبِ ذئابٌ تتربصُ بالحقول،
وسيولٌ تجرفُ التعبَ والصبرَ الطويل،
وأمطارٌ تُعانقُ الأرضَ رغم الوجع،
وغيمٌ يُخفي شمسًا ستشرقُ يومًا بلا رحيل.
بلدُنا كانت بخير...
لكنَّ أهلَها تفرَّقوا بين منفىً وقبر،
وبين خيمةِ لجوءٍ ونافذةِ انتظار،
فبقيتِ الحجارةُ تنادي أسماءَ أصحابِها،
ويبقى الزيتونُ يحرسُ العهدَ جيلاً بعد جيل.
سنعودُ يومًا،
لا لأنَّ الطريقَ سهلٌ،
بل لأنَّ الأوطانَ لا تموتُ في قلوبِ أبنائها،
ولأنَّ الأرضَ تعرفُ أصحابَها،
وتنتظرُ خطاهم كما تنتظرُ السماءُ أولَ المطر.
من هنا وهناك
-
قصة قصيرة جداً - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘بلدُنا كانت بخير‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘شعاع الفجر‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ دُق بابي يا يسوع ‘ - بقلم: زهير دعيم
-
قصص قصيرة ‘خيبات تحت سماء العراق‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
‘ أرنب أم حمار ‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘حين هزم المشهد الكلمات‘ - بقلم: معين أبو عبيد من شفاعمرو
-
‘الشجرة الملعونة بين الحقيقة والرمز.. قراءة تأملية في قصة آدم والامتحان الأول‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘ يا الله ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘ زجل للخير‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر





أرسل خبرا