بلدان
فئات

23.06.2026

°
14:08
الحريديم يستعدون لمسيرة سيارات واسعة احتجاجًا على اعتقال المتهربين من التجنيد
14:08
الشرطة : كشف غموض مقتل طفل شرقي القدس واعتقال والده بشبهة القتل
11:33
بينيت: أنا رجل يمين لكنني لست أحمقا أو متطرفا
10:38
الدولار يُتداول عند نحو 3 شواكل.. وتراجع جديد في بورصة تل أبيب
09:10
انخفاض حاد في أسعار الخضروات والفواكه: الخيار والبندورة والفلفل الأحمر بـ2.9 شيكل
09:10
سلطة الطبيعة تعلن إعادة فتح المحميات والمتنزهات التي أغلقت في الشمال بسبب الحرب
07:53
الذهب يفقد بريقه مع تماسك الدولار وتوقعات رفع الفائدة
07:15
مقتل شخص باطلاق نار قرب كابول
06:54
مصرع الفتى حسين هشام أبو قويدر بحادث طرق ذاتي قرب بئر السبع
06:53
الجامعة المفتوحة تمنح البروفيسور سلمان زرقا درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة
06:53
ترامب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق ‘فسأفعل ما يجب علي فعله‘
06:52
حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
06:41
فرنسا والنرويج تتأهلان للدور الـ 32 في كأس العالم بالفوز على العراق والسنغال
23:23
تعيين أمين صرصور مدربا لفريق الشبيبة أ في نادي هكواح عميدار رمات غان
22:47
الحاج بسام صالح أبو عيطة من الطيبة في ذمة الله
22:19
الأرجنتين تسحق النمسا 2-0.. وميسي يواصل كتابة التاريخ
22:06
مواطنون وأصحاب مصالح في الطيبة: إضراب للمصالح التجارية الأحد المقبل احتجاجا على رفع ضريبة الأرنونا
21:40
غضب في النقب بعد إصابة شاب برصاص الشرطة: ‘تعاملوا معنا وكأننا في جنوب لبنان‘.. الشرطة: ‘تم تحييد مشتبه شكّل خطرا على القوات‘
20:59
الشرطة: ضبط سلاح داخل منزل في مخيم الدهيشة ببيت لحم واعتقال مشتبه
20:45
نجاح كبير وتفاعل مميز مع مهرجان الطفل القرعاوي ‘ما حدا بسرق منك حلمك‘
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

بروفيسور أسعد غانم يكتب: في وداع أبو النعمان (خالد أبو عصبة)

18-06-2026 09:33:52 اخر تحديث: 18-06-2026 12:45:00

لحظة ما وصلني خبر وفاة العزيز بروفيسور خالد أبو عصبة، كانت لحظة ارتباك، فقدان القدرة على التفكير للحظات. زرته يوم الاحد، برفقة د. ثابت أبو راس، رأيناه بوضع صعب، لكننا حدثناه وجاوبنا برموش العين:

المرحوم البروفيسور خالد أبو عصبة - صورة شخصية
قلنا "أتذكر كذا وكذا من سهراتنا ولقاءاتنا" فأجاب بهزة شفة.. قلنا له "نلتقي في بيتك بعد أسبوع" فوافق بإشارة رمش العين.. تركناه بعد نصف ساعة او اكثر قليلا وعدنا نتحدث عن خالد أبو عصبة، وعن إشكالات الحياة، عن الأولاد والزوجات والقائمة المشتركة وتحديات سحب المواطنة وشرعية العمل السياسي العربي.. كله بنفس الخلطة السحرية.. التي لا يتقنها الا الأصدقاء.. واتفقنا ان نعود اليه كل أسبوع، وودعنا بعض وعدنا ادراجنا.. كل واحد في اتجاه، على ان نلتقي بعد أسبوع مع خالد في بيته، او في المستشفى.. ان لم يتم تسريحه.

تم تسريحه بعد اقل من أربعة أيام الى لقاء ربه.. لم أكن أدرك لحظة الوداع، رغم الشك في داخلي في إمكانيات تعافيه، لكنني كما كل الناس لا اقنط من رحمة الله أولا، ولي ثقة بإرادة خالد ثانيا، وثالثا لتجربة طويلة مع خالد تكفي لتوقعي ان يفاجئني بزيارة أخرى، بلقاء، باتصال، برسالة مع صديق مشترك. سكننا مع بعض في نفس الشقة، التقينا مئات المرات، سهرنا مئات الليالي، تناقشنا، نصحنا بعضنا في العام والخاص، وثقنا برأي الاخر، بقينا على اتصال دائم.. التقينا في مشاريع مشتركة .. انها الحياة التي أصبحت تنقلب علينا يا صديقي ...

 الى خالد، عندما التقينا قبل عدة اشهر، قلت لك بانني "اشعر بتوديع الحياة"، ينتابني ذلك الإحساس بان ما بقي يلزمنا بان نجمل ونعي اننا مع الرحيل على موعد قريب.. كنت تنهاني برفق "الاعمار بيد الله".. فأرّد طبعا، لكن سنة الحياة.. وداع بعض الاهل والمعارف والأصدقاء، تسلل المرض الى اعضائنا، تجنب الخوض في قصص الحب الذي كان... كلها علامات الوداع. 

رحيلك يعمق الحالة.. يجعلها اقرب واكثر جرأة في طرق باب تفكيري.. انها العقد السابع او الثامن. انها مرحلة الوداع.. كنت في وداعك يوم الاحد من دون ان اعرف.. وأصبحت ادرك الان بان كل لقاءاتي مع الناس، مع الأقارب، مع اقرب الناس.. قد تكون لحظة وداع.. لحظة الاقتراب من الاجل المحتوم.. لا أقول ذلك خوفا ولا تسليما بالأسوأ.. بل فهم لطبيعتنا، لانتقالنا من الشباب الى ما بعد، الى ضرورات التلخيص.. ضرورات ان نقول باننا عملنا كذا، حاولنا كذا وكذا.. اجتهدنا، تناقشنا، عملنا بشكل مشترك، اختلفنا.. اتفقنا.. عرّفنا عائلاتنا على بعض.. التقينا في مناسبات الاعراس، في زيارات المرض.. في وعد الوداع.. الذي لم اقبل ان يكون كذلك في لحظتها، لكنها الاقدار.. القادرة مني ومنك ومن ما نريد.. انها إرادة الحياة التي تتوقف.. إرادة الموت التي تبدأ.. مشيئة الله التي ترحم.. ولا ترحم. تبقينا معلقين بالأمل رغم الحالة الماثلة امامنا.. انها الحياة التي تنتهي ولا تنتهي... رغم الموت.

"كنت مرجعا لي.. وستبقى كذلك"
وثقت بك تماما في مجالات كنت اعرفها، لكنني لا اعتبر نفسي خبيرا بها.. في قضايا التعليم والتربية، في الشباب ومشاكلهم، في قضايا اجتماعية.. عندما فكرنا ببحث عن التعليم والشباب والمجتمع.. كنت اول المرشحين لذلك. ما تركته من ارث مكتوب هو مهم.. لكن الأهم هو ذلك غير المكتوب.. الذي اعرفه من المشاهدة.. من معرفة مباشرة عن الالتزام، عن التواضع في طرح الأفكار.. السفر لساعات لأجل لقاء هنا ونقاش هناك.. وطرح فكرة في لقاءات خاصة واجتماعات عامة.. في كل ذلك كنت مرجعا لي، وستبقى كذلك.. 

تعرف ان الاكاديميين كثر، ومنهم من يشدد على تفوقه في كتابة الكتب والمقالات، لكنهم ليسوا بمثقفين.. وانت، كما الكثيرين ممن عملنا معهم.. مثقفين اصيلين .. المعرفة لا تقتصر على التقدم الشخصي.. بل أداة لإجراء تحولات وتغييرات نحو الأفضل.. انها القدرة على تحويل المعرفة العلمية الى أدوات تغيير والالتزام بدفعها نحو التحقق.. نحو تغيير المجتمع للأفضل.. انها المعنى الحقيقي والمباشر للمثقف.. وهي كذلك الحب الذي يفسر كل النجاحات.. الحب لشعبك ولمجتمعك ولعائلتك ولزوجتك ولاولادك.. انها الدافع بالشغف للعطاء، علّنا نكون ما نريد..

طبعا، وكما تناقشنا كثيرا، الأمور لا تسير دائما كما فكرنا، كما اعتقدنا مع بعض او منفصلين عن بعض.. انها طرق مركبة لا يؤثر فيها مثقف واحد ولا طريق واحد ولا اجتهاد بعينه.. انها الحياة الآخذة في التعقيد.. بما يشمل الانزلاق نحو السيء والاسوأ او الاحسن والأفضل.. وذلك صحيح لقضايا كثيرة.. انها الحياة يا صديقي.. انها دروب الحب والامل او دروب الالام والسقوط.. رغم المحاولات والجهود.. تبقى من هذا وذاك، من الامل ومن النكوص.. من صباح يحمل نجاحات الأطباء والطبيبات في الإنجازات وزمن الفشل في انقاذ الحياة.. وهذه المرة بالنسبة لك..

عندي وعند عائلتك واصدقاءك الكثر ستبقى في الذاكرة كمن اختار العطاء، آثر الحياة بكرامة ودفاعا عن شعبه، وتجيير كل المعرفة والنشاط لذلك.. ستبقى اثارك واعمالك ودراساتك ومحاضراتك ومداخلاتك.. ماثلة في مجالات مفتاحية لمجتمعنا.. سوف نستعملها، نتذكر رأيك ونتحاور في بعض تلخيصاتك.. قد نقبل بجزء منها، وقد نعارضك او نتناقش معها.. لكنها ستكون جزء من تراثنا، من املنا بإعادة المناعة، من قدرتنا على تحدي الخراب الداخلي، والسياسات الظالمة، في آن واحد .. انها الحياة بعد الموت يا صديقي، انها جزء من الوداع الذي لا نودع فيه.. لأننا على امل في مستقبل شعبنا... ان نساهم في مواجهة التحديات، وفي وضع خطوط للمستقبل كما نريد لأبنائنا، كل أبناء شعبنا أينما تواجدوا.. لحظة الوداع التي نلتقي بعدها، كما وُعدنا – في الفردوس الأعلى..

لحظة الارتباك لا زالت هنا، في داخلي، في أجواء البيت، في حديثي مع زوجتي وبناتي.. لكنها مغموسة بالحب والامل، وربما الوداع.. لك أولا، وللأصدقاء وللعائلة.. انها الحياة يا خالد.

الى اللقاء يا صديقي..
البروفيسور أسعد غانم - تصوير: قناة هلا وموقع بانيت

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك