د. روعي مروم يصدر كتاب ‘بلاد عامرة‘
أصدر الباحث د. روعي مروم، مؤخرا، كتابا يحمل اسم "بلاد عامرة"، يحكي عن الوجود الفلسطيني قبل عام 1948. ويقول د. مروم في وصف الكتاب:" ليس هذا الكتاب تاريخاً للقرية فحسب، بل استعادةٌ كاملة لعالمٍ أُريد له أن يُمحى من الذاكرة.
صورة عن غلاف الكتاب
في بلاد عامرة يُعاد الريف العربي إلى موقعه الطبيعي بوصفه القلب النابض لفلسطين حتى منتصف القرن العشرين، لا هامشاً تابعاً للمدينة ولا فراغاً ينتظر من “يعمّره”. يكشف الكتاب أن أغلبية السكان عاشوا في القرى والبلدات الصغيرة والخِرَب والمضارب، وأن هذا الريف لم يكن ساكناً ولا معزولاً، بل شبكة حية من البشر والعلاقات والموارد والمعرفة المتراكمة عبر قرون ".
وينطلق المؤلف من مساءلة جذرية للسرديات السائدة التي اختزلت التحول الريفي في عوامل طبيعية أو في تدخلات خارجية، وصوّرت المجتمع العربي المحلي ككيان جامد بلا مبادرة. في مواجهة ذلك، يقدّم الكتاب الريف العربي بوصفه "نتاج فعل إنساني واعٍ، يتفاعل مع البيئة دون أن يخضع لها، ويعيد تشكيل المكان عبر العمل والقرابة والتنظيم الاجتماعي والاقتصاد المحلي. الأرض هنا ليست خلفية صامتة، بل شريكاً في التاريخ، يُستثمر ويُعاد توظيفه جيلاً بعد جيل ".
يعتمد الكتاب بنية تحليلية مبتكرة تقوم على ثلاثة مستويات مترابطة: القرية، والحيّز، والعائلة. فالقرية تُقرأ كوحدة اجتماعية واقتصادية وسياسية؛ والحيّز يكشف علاقات الاتصال والحركة بين القرى والمناطق، من التجارة إلى المصاهرة إلى الهجرة الموسمية؛ أما العائلة فتظهر بوصفها محركاً خفياً للاستقرار والانقسام والتوسع، ووعاءً لنقل الذاكرة والمعرفة والحقوق. عبر هذا البناء تتكشّف ديناميات دقيقة لطريقة تشكّل الريف، وتفككه، وإعادة تشكّله.
يرتكز الكتاب إلى قاعدة مصادر واسعة ومتنوعة، تجمع بين الوثائق العثمانية، والسجلات البريطانية، والمصادر العربية المحلية، والذاكرة الشفوية، إلى جانب أدوات تحليل حديثة مثل نظم المعلومات الجغرافية وتحليل الشبكات. هذا التداخل بين الأرشيف والمكان والذاكرة يتيح قراءة الريف من الداخل، كما رآه أهله وعاشوه، لا كما صوّرته عين استعمارية أو كولونيالية.
ويتخذ الكتاب من منطقة "الشارون" مثالاً كاشفاً: منطقة صُوّرت طويلاً كفراغ جغرافي، فإذا بها تظهر فضاءً عامراً بالقرى، مرتبطاً بجبل نابلس، ومندمجاً في اقتصاد إقليمي نابض بالحركة. ومن هذه الحالة يقدّم المؤلف نموذجاً تفسيرياً عاماً يؤكد أن الاستقرار ليس قدراً بيئياً، بل نتيجة قرارات بشرية وسياسية واقتصادية، وأن ما نراه “آثاراً” هو في كثير من الأحيان استمرارٌ حيّ لماضٍ لم ينقطع.
ويرى د. مروم ان "بلاد عامرة" هو عمل علمي، لكنه أيضاً فعل أخلاقي ومعرفي: إعادة اعتبار للريف العربي، لأهله، ولتاريخهم بوصفهم فاعلين في صناعة المكان، لا ضحايا صامتين لسرديات الآخرين، ويقول:" إنه كتاب يفتح باباً جديداً لقراءة فلسطين من جذورها، من الأرض التي سكنها الناس، وأحبوها، وصاغوا بها حياتهم".
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
من هنا وهناك
-
الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي مشبوه في جنوب لبنان
-
3 مصابين بجروح متفاوتة خلال شجار في عرعرة النقب
-
‘بيت مال القدس‘ ترعى ملتقى القدس للحرف والإبداع لتعزيز الحراك الثقافي في المدينة
-
رئيس القائمة المشتركة بروفيسور يوسف جبارين ينشر خطابًا سياسيًا مساء اليوم حول الرؤية الانتخابية للمشتركة
-
إصابة فتى (14 عامًا) بجروح متوسطة إثر حادث دراجة هوائية في النقب
-
بعد 3 سنوات على اندلاع الحرب: منظمة ‘بيتحون ليف‘ تعلن ارتفاع توزيع السلال الغذائية بنسبة 60%
-
إصابة فتى( 17 عاما ) بحادث بين سيارة ودراجة كهربائية في كفر كنا
-
إصابة رجل بحادث عنف في سخنين
-
تحذير من احتمال حدوث سيول في أودية البحر الميت وصحراء النقب غدًا الأحد
-
إصابة شاب بحادث دراجة نارية في قلنسوة





أرسل خبرا