قصيدة نثرية - بقلم : خالد عيسى من نحف
هُوِيَّةُ النُّهُوضِ وَعَقْلِيَّةُ الجُذُورِ ها أَنَا أَبْلُغُ مَرافِئَ النِّهَاياتِ،
Rawpixel.com
فَتَتَفَتَّحُ فِي طَيَّاتِهَا البِدَاياتُ،
كَأَنَّ كُلَّ اكْتِمَالٍ يُنْجِبُ وُلُوجًا جَدِيدًا،
وَكُلَّ نَصْرٍ يُخْفِي سُؤَالًا أَعْمَقَ مِنْ ظَفَرِهِ.
تَعَلَّمْتُ أَنَّ العَظَمَةَ لَا تُقَاسُ بِالصَّدَى،
بَل بِمَا يَتَغَيَّرُ فِي جَوْهَرِ الإِنْسَانِ،
فَالقُوَّةُ لَيْسَتْ رَعْدًا يَهْدِرُ،
بَل بَذْرَةَ وَعْيٍ تَنْبُتُ فِي السُّكُونِ.
أَبْنِي لِنَفْسِي هُوِيَّةً تُفَكِّرُ قَبْلَ أَنْ تُؤْمِنَ،
تُحَاسِبُ المَاضِي لَا لِتَنْكُرَهُ،
بَل لِتُصَحِّحَ مَسَارَ النُّورِ فِي أَزِقَّةِ الظِّلَالِ.
التَّغْيِيرُ لَيْسَ هَتَافًا فِي الشَّوَارِعِ،
بَل هُوَ هَمْسَةُ وُقُوفٍ أَمَامَ المِرْآةِ،
قَرَارٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي العُمْقِ،
ثُمَّ يَمْتَدُّ كَجَذْرٍ يُخْرِقُ الأَرْضَ،
يَسْقِي العُقُولَ، وَيُثْمِرُ وَعْيًا وَإِنْتَاجًا.
هَذِهِ هِيَ العَقْلِيَّةُ الَّتِي أَعْتَنِقُهَا،
عَقْلِيَّةُ النُّمُوِّ لَا النُّكُوصِ،
عَقْلِيَّةُ الخَلْقِ لَا التَّبَعِيَّةِ،
عَقْلِيَّةُ الَّذِي يُصْغِي إِلَى صَوْتِ الحُلْمِ
حَتَّى يَسْمَعَ فِيهِ وَطَنَهُ الجَدِيدَ.
فَإِذَا سَأَلُونِي: مَنْ أَنْتَ؟
سَأَقُولُ:
أَنَا نُسْخَةٌ مِنْ بَدَايَةٍ لَا تَشِيخُ،
أَكْتُبُنِي التَّغَيُّرُ،
كَمَا يَكْتُبُ الفَجْرُ صَفْحَتَهُ الأُولَى
فِي كِتَابِ النُّهُوضِ وَالإِبْدَاعِ.
من هنا وهناك
-
‘ الرحمة للشيخ المغدور ‘ - بقلم : كمال إبراهيم
-
قصة بعنوان ‘ راكعة ‘ - بقلم : زهير دعيم
-
موشحات ‘ لَستم بَشَر ‘ بقلم: اسماء طنوس من المكر
-
قصيدة ‘ المصير‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ القَتلُ والشِّجَارُ مُسْتَمِرّ ‘ - بقلم : كمال إبراهِيم
-
‘التعامُل في رمضان‘ - بقلم: اسماء طنوس من المكر
-
‘ شُباطيُّ الحِسِّ أنا ‘ - بقلم : زهير دعيم
-
الملكة رانيا العبدالله تتألق بالأحمر في أول إفطار رمضاني
-
‘ عبت النبضات ‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ للموت شخصية جادة ‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة





أرسل خبرا