العيد تحت وطأة الغلاء.. خبير اقتصادي: ‘الكثيرون لا يستطيعون تجاوز الشهر دون اللجوء للقروض أو الاستدانة بسبب الأعباء المادية المتراكمة‘
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتجدد أفراح الناس وطقوسهم التي ترتبط بالفرح والعطاء، إلا أن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل ظروف اقتصادية خانقة ترهق كاهل العائلات،
الخبير الاقتصادي محمد بقاعي يتحدث عن الأوضاع الاقتصادية الحالية
خاصة في ظل ارتفاع غلاء المعيشة وتزايد الأسعار بشكل غير مسبوق. كثير من العائلات تجد نفسها أمام معادلة صعبة: كيف تُفرّح أبناءها وتلبي متطلبات العيد دون أن تقع في فخ العجز المالي؟
للحديث عن هذا الواقع المركّب، تحدثت قناة هلا مع الخبير الاقتصادي والمحاسب والناشط الجماهيري، محمد بقاعي، حول كيفية تعامل العائلات العربية مع الضغوط الاقتصادية في هذه الفترة، ودور الوعي المالي والتخطيط السليم في تجاوز هذه المرحلة الحساسة.
"نعيش مرحلة اقتصادية معقدة"
يقول محمد بقاعي: "العائلات العربية تمرّ بمرحلة اقتصادية معقدة جدًا، تفاقمت بفعل ظروف الحرب الأخيرة، وسبقتها أعباء شهر رمضان وعيد الفطر، وها نحن الآن في موسم الأعراس وعلى أبواب عيد الأضحى، وهو ما يجعل الوضع ضاغطًا ومستنزفًا. العائلة تكاد لا تنتهي من عبء حتى تدخل في آخر، والنتيجة أن الكثيرين لا يستطيعون تجاوز الشهر دون اللجوء إلى القروض أو الاستدانة."
تحديات مضاعفة للأسرة
ويضيف: "إذا أخذنا على سبيل المثال أسرة بدخل شهري ثابت يبلغ عشرة آلاف شيكل، فإن هذا الدخل لم يعد يكفي كما كان في السابق. نسبة التضخم ارتفعت، وأسعار المواد الغذائية والوقود والملابس وحتى تأمين السيارات شهدت قفزات غير مسبوقة. هذا يعني أن ربّ الأسرة سيجد نفسه في مواجهة تحديات حقيقية، وقد لا يستطيع تلبية جميع الاحتياجات حتى الأساسية منها."
قطاعات تُرهق الميزانية
وأشار بقاعي إلى أن أكثر القطاعات التي تستنزف ميزانيات العائلات في الأعياد تشمل: المطاعم والملابس، أماكن الترفيه، المصاريف اليومية غير المحسوبة، العيديات والهدايا. في أيام العيد، تجد العائلة تنفق من دون أن تشعر. أول يوم، وثاني، وثالث يوم وكل زيارة اجتماعية أو نزهة تستهلك مبالغ لم تُدرَج أصلًا في الحسبان. ويضاف إليها بند العيديات، الذي يحتاج إلى ميزانية خاصة، خصوصًا في العائلات الممتدة. لهذا، من الضروري أن تُخطط العائلة مسبقًا لبناء ميزانية واضحة للعيد تميّز بين الضروريات والكماليات."
الوعي المالي موجود... لكن لا يُطبّق دائمًا
وعن وعي المجتمع تجاه الإدارة المالية، يقول بقاعي: "لا شك أن هناك وعيًا متزايدًا لدى شرائح واسعة من مجتمعنا، لكن التطبيق العملي لهذا الوعي لا يزال ضعيفًا. هناك من يدرك أهمية التخطيط المالي ويتصرف بحكمة، وهناك من يفهم لكنه لا يطبّق، وهناك من لا يعرف أصلًا أسس الإدارة المالية. للأسف، الضغوط الاجتماعية تلعب دورًا كبيرًا في دفع رب الأسرة للإنفاق فوق طاقته، سواء لإرضاء من حوله أو لمجاراة أجواء العيد."
نحو إدخال مفهوم "التربية المالية" في المدارس
واختتم بقاعي حديثه بدعوة واضحة لإدخال مفاهيم الإدارة المالية إلى النظام التعليمي: "نحن بحاجة ماسة إلى ترسيخ مصطلح التربية المالية في أروقة المدارس. الطالب الذي يتخرّج من الثانوية اليوم، هو مشروع ربّ أسرة أو صاحب مشروع في المستقبل. عليه أن يعرف كيف يدير ميزانيته، ويفهم العلاقة بين المدخولات والمصروفات. للأسف، من خلال عملي كمحاسب ومستشار مالي، ألاحظ أن نسبة كبيرة من أبناء مجتمعنا لا تُدرك أساسيات التخطيط المالي، وهذا ما يؤدي لاحقًا إلى أزمات وتراكم ديون."


من هنا وهناك
-
جبهة النقب: مصادرة مكبرات الصوت من مسجد بئر الحمام امتداد لسياسات التنكيل التي يقودها بن غفير
-
د. عبد الله خطيب: طلاب المدارس العربية لن يعودوا للمدارس قبل انتهاء عطلة الربيع - وتسهيلات البجروت ممتازة
-
وزارة الصحة: نقل 7,480 مصابًا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب
-
اندلاع حريق يحاويات في المنطقة الصناعية يفنة
-
المسلسل الدامي لا يتوقف: شاب بحالة خطيرة في معاوية
-
الجيش الاسرائيلي: عناصر حزب الله أطلقوا قذائف صاروخية نحو شمال البلاد وأخفوا منصة إطلاق داخل مدرسة
-
‘هل يؤثر وجود أو عدم وجود أولاد على بحث طلب لم الشمل؟‘ .. اكتبوا أسئلتكم لبرنامج ‘من حقك أن تعرف‘ واحصلوا على الرد
-
وزارة الصحة تُحذّر من كلب مصاب بداء الكَلَب في الناصرة
-
إصابة مبنى في مدرسة بدير الأسد بالهجوم الصاروخي من لبنان - مستشفى الجليل يستقبل 8 مصابين بالهلع من البعنة ودير الأسد
-
5 مصابين بحادث طرق في الطيبة





أرسل خبرا