تحليل خارج الصندوق.. لماذا اصبحت التهدئة في غزة حاجة اسرائيلية ؟ بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
أنا على قناعة ، وخلافا للجولات التفاوضية السابقة،ان مسألة التهدئة في غزة اصبحت حاجة اسرائيلية، وخيار استراتيحي اقل ضررا من باقي السيناريوهات المطروحة، لماذا ؟
د. سهيل دياب - صورة شخصية
اولا- ان مركز الثقل للاهتمام الاسرائيلي، السياسي والعسكري ، قد انتقل الى ما يحدث في سوريا والعين على ايران، وعلى جبهة الضفة الغربية والتى تحولت الى تهديد كبير للامن القومي الاسرائيلي مؤخرا. هذا الوضع الجديد يقدم الحجة السياسية لاسرائيل وكأنها جلبت انجازا كبيرا في سوريا امام الاخفاقات والفشل في جبهتي لبنان وغزة، واحضار تهدئة في غزة لاقناع المجتمع الاسرائيلي ان اسرائيل تحضر اتفاقا لوقف النار من " منطلق قوة".
ثانيا- قدوم ترامب واستراتيجياته الجديدة، تحتم على اسرائيل ايجاد كل الوسائل المناسبة لانجاز صفقة، ليس من اجل عيون الفلسطينيبن، وانما لان الامريكان لا يستطيعون النقدم باستراتيجيات ترامب بدون العربية السعودية- مصر- الاردن. والسعودية تشترط التقدم بهذه الاستراتيجية بدون وقف الحرب على غزة والتقدم بحل الدولتين.
ثالثا- اعتقد ان التغيير الزلزالي في سوريا، قد رفع من دور محور تركيا- قطر، واضعاف محور المقاومة وروسيا. واسرائيل تريد دورا في رسم خارطة الشرق الاوسط الجديد، ولا تمانع بتفاهم مع المحور التركي- القطري، بعدد من الملفات أهمها تقاسم المصالح في سوريا مقابل دمج تركيا في وساطة المفاوضات اضافة الى مصر وقطر، على امل الحصول على تطمينات بعدم عداء لاسرائيل من النظام الجديد في سوريا ، وتجميد موضوع رسم الحدود بين سوريا واسرائيل حول الجولان.
شرق اوسط جديد بالنسبة لاسرائيل يعني امرين:
1. منع قيام دولة فلسطينية او كيان فلسطيني.
2. هيمنة عسكرية احادية لاسرائيل في الشرق الوسط.
لذلك فسوف تتلاعب اسرائيل بين محورين، ستتفاهم مع المحور التركي القطري في المسألة السورية، ولهذا الملف اولوية لاسرائيل، وتتفاهم مع المحور السعودي- المصري- الاردني، لاضعاف هيمنة المحور التركي القطري عسكريا واقتصاديا.
الاشارة الاولى لمثل هذه السيناريوهات هي صفقة وقف اطلاق النار بغزة ولكن نتنياهو يهمه فقط نتنياهو، فاذا شعر بان اي سيناريو سيؤدي الى انهاء دوره السياسي والشخصي، فسيقوم بقلب الطاولة من جديد مرة اخرى.
من هنا وهناك
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟
-
‘دفاعاً عن الوجود: التصدي للفاشية واجب الجميع لحماية هويتنا وبقائنا على أرضنا‘ - بقلم: إياد إغبارية





أرسل خبرا