مقال: سقف التوقعات ... وأثره على استقرار الفرد ونجاحه - بقلم: بلال سعيد حسونة
منذ قديم الزمان، عاش الانسان الاول ضمن مجموعات صغيرة في الكهوف، وذلك ضمن روابط اجتماعية مختلفة بدأت برابطة القرابة، ثم أصبحت هذه المجموعات تعيش ضمن مجموعات أكثر ترابطا
بلال سعيد حسونة مدرس لغة انجليزية في تكنولوجية "نور الغد" عتيد اللد - صورة شخصية
وتماسك والتي أصبح يعرف فيما بعد باسم العائلة الكبيرة الموسعة والتي لاحقا أصبحت تهتم باستقلال أبنائها في عائلة مكونة من اب وام واولاد. الى يومنا هذا.
في الماضي، كانت الكلمة الأولى والمطلقة لكبار السن، والذين كانوا يديرون شؤون القبيلة او العائلة بكل سهولة، فكانت كلمتهم مسموعة حتى وان كانت خطأ. الامر الذي بدا يتغير في العقد الأخير من القرن العشرين، فما الذي جرى؟
لا شك ان الجميع منا يعرف مدى تأثير التكنولوجيا على مسار حياتنا، فتغير النسيج الاجتماعي داخل العائلة وطبعا تبعة تغيير حاد في العائلة الموسعة، فتلاشت القيم الاجتماعية والتربوية التي كان تسود العلاقات الاجتماعية بكافة اشكالها، ومن ضمن هذه القيم التي اختفت هي قيمة الاهتمام والمصداقية.
في مسار حياة كل واحد وواحد منا، يبني الانسان أهدافه وطموحاته وخططه على اشخاص اخرين، مثل الاهل والأصدقاء وزملاء العمل، ولكن في كثير من الأحيان، يصاب المرء بخيبة امل، وفي اغلب الأحيان تكون هذه الخيبة من أقرب الناس على المرء، فيصاب بالصدمة وهذه الصدمة تؤدي الى خيبة امل، ما يتبعها من مشاعر سيئة مثل فقدتن الثقة بين الناس، وانهيار الروابط الاجتماعية بينهم. فما العمل؟
لقد أدركت المجتمعات الغربية هذا الامر قبلنا بكثير، وأصبح الفرد منهم أكثر إدراكا منا بضرورة اعتماده على نفسه خوفا من خيبة الامل، فتراهم لا يعولون كثيرا على احد ويرفضون المساعدة من غيرهم، وهذا بالمناسبة
سبب واضح يؤدي الى النجاح، فعندما تكون سقف امالك منخفض، فانك تكون بعيدا عن خيبات الامل التي انت أصلا بغنى عنها. فيا حبذا ان تخفضوا سقف توقعاتكم ممن حولكم، فهذا يبقيكم بعيدين عن دائرة المشاعر السلبية.
من هنا وهناك
-
‘حين تصبح الكلمة الطيبة مصدر إزعاج: ماذا تغيّر فينا؟‘ - بقلم: منير قبطي
-
‘اجتماع الناصرة يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تشكيل القائمة المشتركة‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘حجر الزاوية أم فخ حزبي؟ القائمة المشتركة وبؤس الخطاب الاستعلائي‘ - بقلم: المحامي شادي الصح
-
مقال: المحاصصة الحمائلية وبدعة التناوب - بقلم: نضال حايك ومحمد قدح
-
‘ العمر رحلة قصيرة شاقّة وممتعة ‘ - بقلم: جميل السلحوت
-
‘ تأملات في كتابة البنات عن الآباء والأمهات ‘ - بقلم: فراس حج محمد
-
‘بين سياسة الحرب وحرب السياسة‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ عقول حيرت العقول ‘ - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘إسطنبول… مدينة بين الأصالة والمعاصرة .. بين نداء المآذن وصدى البحر‘ - بقلم: دلير إبراهيم
-
‘الملف اللبناني: ترامب يساند إسرائيل ويضعف نتنياهو‘ - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا