شابة طمراوية تكسر قيود الأفكار المسبقة وتمتهن النجارة
للأفكار المسبقة تأثير ملموس على انطباعاتنا في سياق الحرف والمهن، فلو قلنا مهنة التعليم الكثير ينسبها للنساء قبل الرجل ولو تطرقنا لمهنة البناء العديد سينسبها للرجال،
غدير عزات بقاعي من طمرة تكسر قيود الأفكار المسبقة وتمتهن النجارة
لكن هنالك من فكرت خارج هذا الصندوق فكسرت قيود الأفكار المسبقة وكان لأنوثتها طابعا ملموسا وواضحا على إنتاجية العمل وسيرورة التخطيط والإبداع، فجعلت من حرفة ومهنة النجارة والتعامل مع الألواح الخشبية مشهدا تربويا يجمع الأسرة، الطلاب والنساء والرجال في مكان واحد .
تقول صاحبة ورشة النجارة غدير عزات بقاعي من طمرة، في حديث ادلت به لموقع بانيت وقناة هلا حول سبب امتهانها هذا المجال بالذات: " في البداية كان فعلاً بمثابة كسر القيد لكل مفهوم القوالب المجتمعية ونظرة الناس بأن مهنة النجارة مقتصرة فقط على الرجال. من جهة أخرى، أرى ان المجتمع اليوم تقبل اكثر كل الفكرة بأن تعمل المرأة في المنجرة. بالبداية واجهت صعوبات معينة لا انكر ذلك لكن استطعت تخطيها حتى أنني أرى اليوم نساء تشجعن بعدما رأوني كمبادرة في الوسط العربي للانخراط في هذا المجال اذ يسألني قسم كبير من النساء اين يمكن تعلم حرفة النجارة وخوض نفس التجربة التي خضتها وأيضا العمل في هذا المجال أي انني فتحت ابوابا كثيرة امام العديد من النساء".
"تحديات كثيرة"
وحول التحديات التي واجهتها، قالت غدير عزات بقاعي: "بلا شك واجهت تحديات كثيرة وحتى اليوم لا أزال اواجهها على سبيل المثال موضوع الاختلاف الجسماني فنحن النساء نختلف عن الرجال فقدرتهم الجسمانية اكبر منا بكثير ولكن يوجد لدي زوجي واخي وابي الذين يساعدونني في المنجرة ويدعمونني بشكل كبير، فأبي نجار ودائما أقول انه لولا ان ابي لم يكن نجارا لما اتيحت امامي هذه الفرصة".
"مصنع المتعة"
وأسهبت غدير عزات بقاعي بالحديث حول عملها في المنجرة: "لا أقوم بتسمية المنجرة باسمها بل اسميها بمصنع المتعة، والسر وراء ذلك هو الاستمتاع بصناعة اليد التي كانت موجودة على زمن ابائنا سواء في مجال النسيج او النجارة او الحدادة، وهذا يخلق تواصلا ما بين اليد والدماغ ويعطينا شعورا بالراحة والانجاز والتواصل مع انفسنا ومعرفة قدراتنا". وأضافت: "اشعر بشعور جميل حينما يتوجه الي الأشخاص ويطلبون المشاركة من جديد في الورشات التي اقدمها اذ اشعر هنا بقيمتها التي أحاول ان اوصلها".
حول الشرائح والمشاركة من الجمهور في هذه الورشات، قالت غدير عزات بقاعي: "بدأت مع النساء لأن وجودي بهذا المكان كان مثيرا لهن وجذبهن الى حد كبير بعدها بدأت المدارس تطلب ان أقيم الورشات ولهذا قمت بذلك. ومؤخرا بدأت أيضا في مدارس جيل الطفولة والمرحلة الابتدائية فمن المهم تعلمهم لهذا الامر منذ الصغر".
وأشارت غدير بقاعي الى "ان هناك علاقة مميزة بين النساء والأطفال وأيضا الأهالي والأطفال خاصة في ظل الحياة السريعة وانشغال الأهالي عن أطفالهم وتواجد الأطفال امام الشاشات طوال اليوم مما ساهم في توطيد العلاقات بين الأمهات والاباء والأطفال ، حتى ان حضور الاباء صار اكبر، خاصة وانهم لا يشعرون بمرور الوقت فالورشات لها بعد اعمق بكثير من انتاج جسم خشبي، ذلك انهم يعيشون تجربة حقيقية مع أنفسهم ومع العائلة والاصدقاء".
"قيم كثيرة"
وحول القيم التي تكسبها هذه الورشات للمشاركين والمشاركات، قالت غدير بقاعي: "احب ان اركز دائما على اكثر من قيمة مثل الصبر، التحدي، القدرة على التفكير، القدرة على التحليل والتخطيط وتقوية ترابط الاسرة بشكل أساسي".
وبالحديث عن اهم رسالة ترغب بتوجيهها للمجتمع، قالت غدير بقاعي: "اهم رسالة ارغب بتوجيهها الى مجتمعي هي من تجربتي كغدير صحيح انني املك اللقب الاول من جامعة حيفا باللغة العربية واحب اللغة كثيرا لكن أحيانا طموحنا وشغفنا يأتي من تجربة معينة لهذا امنحوا اولادكم الفرصة ليعيشوا التجارب وتواصلوا معهم وادعموهم في اختياراتهم".
"عمل مستقل"
وأوضحت غدير بقاعي لموقع بانيت وقناة هلا "ان تجربة العمل في مثل هذه الحرفة وهذه المهنة وموازنتها مع اطفالها امر ليس سهلا ولكن ما يساعدني هنا هو انني اعمل بشكل مستقل وانا احدد الساعات التي اقضيها معهم دون ان أكون مرتبطة بشيء ، فوجود الام مع الأطفال مهم في هذا الجيل ".
واختتمت حديثها قائلة للنساء : "كن جريئات انا أقول دائما ان كل الأشخاص بحاجة الى جرأة في المكان الصحيح الذين يرغبون بالوصول اليه حتى لو ان ما ترغبين بتحقيقه امر لا يتقبله المجتمع بسهولة، فأنتن قادرات على تحقيق الكثير".


من هنا وهناك
-
المحامية امل زيادة نشاطات المنظمات والمؤسسات البيئية من اجل حماية البيئة
-
إل عال تؤكد: رحلات إجلاء خاصة من دبي اعتبارًا من الغد
-
المحامي احمد رسلان يتحدث عن مداولات محكمة العدل العليا بخصوص طلبات الشطب
-
الطيار ومدرب الطيران توفيق خطيب يتحدث عن اسباب حوادث الطيران
-
رامي خوري : نحن كطواقم طبية عربية نواجه آفة العنف وآفة العنصرية
-
المحامي رضا جابر والمحامي محمد يحيى يتحدثان عن تأثير تركيبة محكمة العدل العليا على قراراتها
-
نظير مجلي يتحدث عن تعامل المحكمة العليا مع طلبات شطب الموحدة المشتركة عوفر كسيف وسامي أبو شحادة
-
نتنياهو: مساعد الطيار في رحلة فلاي دبي خضع لتلقين أفكار إسلامية متطرفة
-
صلاح فضيلي يتحدث عن الميزانيات المخصصة لمكافحة حوادث الطرق
-
قرار قضائي يلزم التأمين الوطني بتمديد التأهيل المهني لطالب لمدة عام إضافي





أرسل خبرا