‘ستذهبينَ إلى بحرِ يافا ‘ - بقلم : رانية فؤاد مرجية
وقفتْ طويلاً أمامَ المرآةِ وتفحّصتْ ملامِحها عشراتِ المرّاتِ: هل يُعقلُ أن تتغيّرَ ملامِحي بينَ عشيّةٍ وضحاها؟

رانية مرجية - صورة شخصية
حاولتْ أن تصرخَ بأعلى صوتها: اُخرُجْ منّي يا ملعون.. لا مكانَ لكَ بِحياتي.
لكنّهُ شيطانُ الاكتئابِ ربطَ وعطّلَ أوتارَ صوتها.
حاولتْ أن تعزفَ على نايها القديم الّذي أهملتُهُ سنواتٍ، إلاّ أنّهُ عاقبَها أيضًا، وأبى أن يستجيبَ لها.
شعرتْ بقشعريرةٍ تسري في أنحاءِ جسدها السّجينِ، فها هي تتمكّنُ منها، وترتعدُ كافّةُ عظامها
برعشةٍ شديدةٍ هزّتْ معَها كلَّ جزءٍ مِن كيانها.
ردّدَ عقلها الباطنيّ: أنتِ أقوى مِن الاستسلامِ.. أصلبَ مِن الانهيارِ.. لن أسمحَ لكِ بالسّقوطِ في براثنِ الاكتئابِ.
رفعتْ قلبها إلى السّماءُ في خشوعٍ تتضرّعُ: إذا أنتَ يا ربُّ معي، فمَنْ يكونُ عليَّ؟ أشِدَّةٌ، أم ضيقٌ أم اكتئابٌ؟
بدأت القيودُ تتفكّكُ.. لا تدري كيفَ.. بلمحةِ بصرٍ انتقلتْ مِن قبضةِ الاكتئابِ إلى سلطانِ الأملِ والرّجاءِ، سَمعتْهُ يَحثُّها:
اِبكي في حضرةِ اللهِ، لأنّ الدّموعَ قوّةٌ، وتَحريرٌ، والآنَ سأتركُكِ للجمهورِ يا عزيزتي.
قالت: لكنّي متعبةٌ...
أمسكَ بيدها، وقال: الجمهورُ، وحبُّ النّاسِ رصيدُك بالحياةِ.. اُتركي حزنَكِ الآنَ، وبعدَ العَرضِ ستذهبين إلى بَحرِ يافا، وستصرُخين: اُخرجْ ..اُخرُجْ يا ملعون..
ستغرقينه في البحرِ.. لن يُقاسِمَكِ الفراشَ والمأكلَ والمشربَ أو أيَّ شيءٍ.
أسدلَ السّتارَ، وعادتْ تبتسمُ من كلِّ قلبها
من هنا وهناك
-
‘التعامُل في رمضان‘ - بقلم: اسماء طنوس من المكر
-
‘ شُباطيُّ الحِسِّ أنا ‘ - بقلم : زهير دعيم
-
الملكة رانيا العبدالله تتألق بالأحمر في أول إفطار رمضاني
-
‘ عبت النبضات ‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ للموت شخصية جادة ‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
نشيدُ المَنصّاتِ في زَمَنِ الرَّقْمِ - بقلم: الشاعر خالد عيسى
-
زجل ‘ قلوبٌ مُظلِمَة‘ - بقلم: أسماء طنوس من المكر
-
قصة ‘ استقالة مرفوضة ‘ - بقلم : الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
‘ويبقى نداؤُكِ لحنَ الخُلود‘ - بقلم: الدكتور حاتم جوعية - المغار
-
‘العنصرية مأساة العالم ‘ - بقلم : كمال إبراهيم





التعقيبات