أردوغان لا يزال قادرا على التأثير على أتباعه رغم النكسات
أنقرة / إسطنبول (تقرير رويترز) - أظهر فوز الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات الرئاسة أنه لا يزال يحتفظ بتأثيره على ملايين الأتراك بعد 20 عاما في السلطة ، إذ يعتقد كثيرون أنه الرجل

الرئيس رجب طيب أردوغان - (Photo by Jeff J Mitchell/Getty Images)
الأنسب لحل المشكلات التي يقول منتقدوه إنه صنع جزءا منها بنفسه.
واحتفل مئات الآلاف من أنصار أردوغان وهم يلوحون بالأعلام حتى وقت متأخر من الليل مما يعكس الحماس الذي يستطيع أن يولده أردوغان وسياساته ذات المرجعية الإسلامية بين مؤيديه، وذلك على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي اعتقد كثيرون أنها قد تتسبب في هزيمته.
وقال مؤيد لأردوغان عرف نفسه باسم بانو "النصر حليفنا، كم نحن سعداء. وداعا سيد كمال. الحمد لله، لقد انتصر الإسلام". وكان يشير إلى كمال كليتشدار أوغلو مرشح المعارضة الذي هزمه الرئيس التركي في جولة الإعادة يوم الأحد.
وقال عمر، وهو واحد من بين آلاف الأشخاص الذين تجمعوا عند القصر الرئاسي في أنقرة "اليوم يوم سعدنا. لقد فاز رئيسنا. أشعر وكأنني ذاهب لأداء فريضة الحج في مكة".
وجددت النتيجة التفويض الممنوح للرئيس الذي أحدث تغييرات واسعة النطاق في تركيا حيث شكّل دولة معروفة بأنها علمانية وفقا لرؤيته الدينية بينما كان يجمع المزيد من السلطات بين يديه ويفرض وجوده على الساحة العالمية.
وانتصر أردوغان، السياسي المخضرم الذي فاز في عشرات المناسبات الانتخابية والخطيب الماهر، بعدما اعتمد على خطاب مزيج بين الاتجاهين المحافظ والقومي لمهاجمة خصمه كليتشدار أوغلو.
وحين كان يتودد لمؤيديه من المسلمين المحافظين، وصف أردوغان المعارضة مرارا في تجمعاته الانتخابية بأنها مؤيدة لمجتمع الميم.
كما زعم أن كليتشدار أوغلو له صلات بحزب العمال الكردستاني الذي ينظر العديد من الأتراك له بعداء بسبب التمرد الدامي الذي يشنه على السلطات منذ عام 1984.
وساعدت الشعارات أردوغان على صرف الانتباه عن المشاكل الاقتصادية، بما في ذلك أزمة غلاء المعيشة التي حمل معارضون مسؤوليتها إلى حد كبير على سياساته الاقتصادية غير التقليدية المتمثلة في خفض أسعار الفائدة في مواجهة ارتفاع التضخم.
وساعده في ذلك مشهد إعلامي تركي ودود إلى حد كبير وهو المشهد الذي يقول منتقدون إن أردوغان أخضعه لسيطرته.
وفاز أردوغان بنسبة 52.1 بالمئة من الأصوات مقابل 47.9 بالمئة لكليتشدار أوغلو، وهو ما يعكس الانقسام الشديد الذي تعيشه تركيا.
"قام ببناء الطرق"
أقر بعض مؤيدي أردوغان بالأوقات الصعبة التي تعيشها البلاد حاليا لكنهم قالوا إنه الرجل الذي ساعد على تحسين الوضع.
وقالت نوران بعد الإدلاء بصوتها في إسطنبول "نحن نحبه كثيرا ... البلاد لديها العديد من المشاكل ولكن إذا كان بمقدور أحد أن يحلها سيكون هو (أردوغان)".
وصوت آخرون بناء على تقييمهم لفترة حكمه الطويلة، واستشهدوا بتنامي القوة الاقتصادية والدبلوماسية لتركيا منذ توليه السلطة في عام 2003.
وقال عامل البناء عمر كوسكول (58 عاما) في إسطنبول "أعطيت صوتي لأردوغان لأنه زعيم عالمي. أعطيته صوتي لأنني أقدر الأشياء التي فعلها من أجل تركيا. لقد غير النظام الصحي للأبد. قام ببناء الطرق".
وجاء أداء أردوغان خلافا للتوقعات التي قالت إنه سيدفع ثمنا سياسيا في أعقاب الزلازل المدمرة التي أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص في جنوب شرق البلاد في فبراير شباط. واتهم منتقدون حكومته بالبطء في الاستجابة للكارثة والتساهل في تطبيق قواعد البناء، وهي إخفاقات قالوا إنها ربما أدت إلى إزهاق الأرواح.
واحتل حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان المركز الأول في عشر مقاطعات من أصل 11 ضربتها الزلازل، مما ساعده والأحزاب المتحالفة معه على تأمين أغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية التي جرت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية هذا الشهر.
وقالت روضة قاوقجي النائبة السابقة عن حزب العدالة والتنمية إن الناخبين اختاروا زعيما "يثقون به في الاقتصاد، ويثقون به لبناء منازل للمتضررين من الزلازل، شخص يثقون به دائما من أجل أمن البلاد".
وقال إيمري أردوغان أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيلجي في إسطنبول إن الرئيس التركي نجح في تقديم نفسه كمنقذ وطني من التهديدات مع الحفاظ على دعم الناخبين المحافظين الذين تعرضوا للتهميش لفترة طويلة.
وأضاف أن نجاحه "كان مدعوما بإيمان مؤيدي أردوغان بقدرته على حل المشاكل، رغم أنه صنع الكثير منها".
من هنا وهناك
-
وزير الخارجية الروسي يحذر من شن ضربة أمريكية جديدة على إيران
-
إيران تعلن إغلاق مجالها الجوي تمهيدًا لـ‘إطلاق صواريخ‘
-
سلطان بن أحمد القاسمي يفتتح مسجد النصر في مدينة الذيد
-
وزير الخارجية التركي سيحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن
-
تقرير: إدارة ترامب تقترب من شن حرب كبرى على إيران بمشاركة اسرائيل ‘قريبا جدا‘
-
قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني: سنواجه الأساطيل العسكرية بقوة أكبر
-
تقرير: إيران وروسيا تجريان مناورات بحرية غدا في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي
-
نائب الرئيس الأمريكي: الإيرانيون غير مستعدين حاليا للاعتراف ببعض ‘الخطوط الحمراء‘ التي وضعها الرئيس ترامب
-
حزب الله يرفض خطة نزع السلاح ومهلة الأربعة أشهر الممنوحة للجيش
-
مسؤول إسرائيلي: نستعد لاحتمال انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران





أرسل خبرا