إرسال أجوبة الامتحانات للحصول على شهادة جامعية من الغش
السؤال: أعمل في مجال البرمجة، بشهادة الثانوية، وأجد صعوبة في وجود وظيفة، رغم إتقاني للمجال، ولكن يتم رفضي بسبب الشهادة الجامعية.
صورة للتوضيح فقط - تصوير: slexp880 - istock
وقد عرض علي أحد الأصدقاء الالتحاق بإحدى الجامعات التي ليس لها علاقة بمجال عملي، مجرد شهادة جامعية، وهذا هو المطلوب. وسيرسل لي إجابات الامتحانات؛ لكي أنجح.
هل يعتبر هذا حراما؟
وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في الالتحاق بجامعة علمية، أو الانتساب لها، والدراسة فيها للحصول على شهادة جامعية في أي مجال.. ولو كان ذلك في غير مجال عملك؛ لأن الأصل الإباحة.
وقد نص العلماء على أن ما لم يرد دليل بتحريمه، يبقى على أصل الإباحة. كما جاء في الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية. حيث قال: لَسْتُ أَعْلَمُ خِلَافَ أَحَدٍ مِن الْعُلَمَاءِ السَّالِفِينَ، فِي أَنَّ مَا لَمْ يَجِئْ دَلِيلٌ بِتَحْرِيمِهِ، فَهُوَ مُطْلَقٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ. انتهى.
لكن لا يجوز لك أن تتقدم لعمل في مجال البرمجة أو غيرها بشهادة جامعية، على أن شهادتك الجامعية في نفس التخصص. والحقيقة أنها تختلف عنه. فهذا من التدليس والغش المحرم، الذي قال عنه نبينا صلى الله عليه وسلم: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا. رواه مسلم وغيره، وفي لفظ: مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا.
وأما قولك: "وسيرسل لي إجابات الامتحانات؛ لكي أنجح .." فهذا هو عين الغش المحرم شرعا، كما في الحديث المذكور أعلاه.
وأما عملك كموظف يتقن عمله في وظيفة برتبة جامعية، بناء على شهادة تختلف عن مجال عملك؛ فإن ذلك لا حرج فيه من الناحية الشرعية، لكن الرجوع فيه يكون إلى شروط التعاقد، أو إلى اللوائح والنظام المعمول به.
لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود وغيره، وحسنه الأرناؤوط.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم تسمية المولودة باسم: ماهيتاب
-
حجية الحديث الحسن بنوعيه في العقائد وغيرها
-
ترك الصلاة في المسجد لعذر لا يسوغ تأخيرها عن وقتها
-
حكم التصوير الفوتوغرافي والرقمي والاحتفاظ بالصور المطبوعة والرقمية
-
تأويل طلوع الشمس من مغربها بتعظيم الحضارة الغربية واتباعها
-
الصلاة في بنطال شفاف فوقه ثوب
-
حكم الطلاق المعلق حال الغضب الشديد
-
اشترى لبناته ذهبا لتجهيزهن.. فهل فيه زكاة؟
-
حكم قراءة القرآن جماعة قبل خطبة الجمعة
-
بيع المصوغات الذهبية بالآجل بين منع الجمهور، وإباحة بعض الحنابلة
أرسل خبرا