المعلم - بقلم : سليم غرابا – الرينة
أعزائي القراء، تحية مباركة وبعد. إحترام مهنة التعليم والمعلم من أعظم الواجبات المقدسة والمطلوبة، خاصة في هذه الأيام النكدة والعصيبة.
سليم غرابا - صورة شخصية
تنهال الإتهامات على شريحة واسعة من المعلمات والمعلمين بسبب الإضرابات والمطالبة بأقل حقوق يستحقونها دون أي جدال.
للمعلم مكانة مرموقة لأن الفضل يعود له في زرع الكثير من القِيَّمِ، وتطوير المهارات الفكرية، وزيادة الوعي في صفوف طالباتنا وطلابنا.
أنتم سبب رئيسي وأول الطريق في وجود الأطباء والمهندسين، والممرضات والممرضين، ولا ننسى رجال الأعمال والمهن الهامة في حياتنا اليومية ، وتطوير المهارات في المصانع بأسلوبكم الراقي والواعي وبفضل جميل خُلُقَكُم وطُرُق معاملتكم مع كل طالب وطالبة حسب ما هو مناسب .
من المؤسف أن نسمع الإنتقادات اللّاذعة وغير المنصفة تجاه المعلمين بسبب الإضراب، ومن المؤسف أن نضع الحواجز والمطبات أمام المطالبة بحقوقهم الشرعية والعيش بكرامة .
الْعِلِم فخر الشعوب، والْمُعَلِّم فخر العالَم دون منافس وبلا تردد .
الْعلِم تربية وأخلاق ومحبة، والْمُعَلِّم رسول وفقيه، وخلوق ومهذب، وعظيم الشأن، فلا ننسى أنه بحاجة أن يعيش بكرامة، لأنه يحمينا من الجهل والجاهلية ويرسو بنا إلى بر الأمان.
ربيتم أجيالاً أصبحوا فخراً لأمتهم فأنتم أهل الكرم إخلاصاً وصدقا.
لن يرفع المال شأن جاهل ----- بل يرفع من هُم بالعلم طامعينا.
نعود للمربع الأول لِنُذَكِركم بالإضراب.... وهو أقل حق للمعلم لنيل ما يستحقه، وأقول بلغة بسيطة وواضحة ولا أعمم .
أختي الفاضلة، أخي الفاضل : يوم أن تَخَرَّجَ إبنك أو إبنتك ... كم من آلاف الشواقل أُهدرت في سبيل هذا اليوم ؟
تزيين سيارة فاخرة مع صفارات إنذار تجوب شوارع البلدة.
شراء ملابس فاخرة أسعارها باهضة.
لا ننسى الهدايا من ذهب، أو ساعة مميزة، وفي النهاية أحدث هاتف نقال وآخر طراز.
وعندما تنتهي حفلة التخرج هناك حفلة مكملة وهي طاولة في مطعم يتخللها أفخر الوجبات، وهذا جميل وأنا لا أنكر ولا أعارض، كل هذا ونحن لا نعرف نتائج البجروت التي تصدم الكثير منا للأسف.
من منَّا إهتم ولو بباقة ورد لا تتعدى الخمسين شاقلاً للمعلمة أو المعلم تقديراً لمجهوده؟
من منَّا قام بشكر طاقم المدرسين بهدية متواضعة تقديراً وإحتراما؟
الحقيقة: هذا ليس المطلوب، لكن ما هو المطلوب من حضراتكم أن تساندوهم في نيل حقوقهم في سبيل العيش بكرامة وهذا أقل واجب، واحفظوا ألسنتكم من اللعن والشتم، لأنهم تعاملوا معكم بالصدق والمحبة وحافظوا على العهد والوعد.
حفظ الله كل معلمة ومعلم، لأنهم عون ومنفعة .... ولا نبلغ مستوى الشعوب بأخلاقهم .... إلَّا إذا إحترمناهم من قلبنا.
كَوْنك مُعَلِم ..... إرفع رأسك وافتخر.
مودتي واحترامي : سليم غرابا
من هنا وهناك
-
المحامي علي أحمد حيدر يكتب: إسرائيل وصيرورة الانهيار المؤسساتي والأخلاقي
-
بين الوحدة والقيادة: ماذا تكشف أزمة القائمة المشتركة عن واقع المجتمع العربي؟
-
مقال: أزمة "الكونكور": تململ الأجيال وتآكل العقد الاجتماعي في إيران - بقلم: د. سامي خاطر
-
المربية ألمازة جبارة من الطيبة تكتب: على عتبة نهاية عام دراسي استثنائي
-
‘حين تصبح الكلمة الطيبة مصدر إزعاج: ماذا تغيّر فينا؟‘ - بقلم: منير قبطي
-
‘اجتماع الناصرة يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تشكيل القائمة المشتركة‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘حجر الزاوية أم فخ حزبي؟ القائمة المشتركة وبؤس الخطاب الاستعلائي‘ - بقلم: المحامي شادي الصح
-
مقال: المحاصصة الحمائلية وبدعة التناوب - بقلم: نضال حايك ومحمد قدح
-
‘ العمر رحلة قصيرة شاقّة وممتعة ‘ - بقلم: جميل السلحوت
-
‘ تأملات في كتابة البنات عن الآباء والأمهات ‘ - بقلم: فراس حج محمد





أرسل خبرا