الصواريخ تقصف أوديسا الأوكرانية بعد احتفال روسيا بذكرى الحرب العالمية الثانية
تحولت مبان في أوديسا يوم الثلاثاء إلى أنقاض بعد يوم من قصف القوات الروسية لميناء أوكرانيا الجنوبي بالصواريخ وقيادة الرئيس فلاديمير بوتين احتفالات اتسمت

(Photo by OLEKSANDR GIMANOV/AFP via Getty Images)
بالتحدي بمناسبة انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وبينما التزم بوتين الصمت إزاء خطط أي تصعيد في أوكرانيا، استمر القتال دون هوادة مع تجديد القوات الروسية مسعاها يوم الاثنين لهزيمة آخر القوات الأوكرانية الصامدة في مصنع آزوفستال للصلب في مدينة ماريوبول المدمرة.
وقال بوتين "أنتم تقاتلون من أجل بلادكم، من أجل مستقبلها، حتى لا ينسى أحد دروس الحرب العالمية الثانية. حتى لا يكون هناك مكان في العالم للجلادين ومثيري المشاكل والنازيين".
أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فوعد في خطابه بمناسبة اليوم نفسه الأوكرانيين بهزيمة الغزو.
وقال زيلينسكي، الذي تجول في وسط كييف مرتديا زي الجيش ومشمرا عن ساعديه "في يوم النصر على النازية، نقاتل من أجل نصر جديد. الطريق إلى ذلك صعب لكن ليس لدينا شك في أننا سننتصر".
وفي إشارة واضحة إلى بوتين، أضاف زيلينسكي قائلا "الشخص الذي يكرر جرائم نظام هتلر المروعة اليوم، ويتبع الفلسفة النازية ويقلد كل ما فعلوه، محكوم عليه بالفشل".
وفي أوديسا، الميناء الرئيسي على البحر الأسود لتصدير المنتجات الزراعية، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية على فيسبوك عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين عندما سقطت سبعة صواريخ على مركز تجاري ومستودع.
وفي لقطات مصورة من مكان الحادث، ظهر رجال إطفاء وإنقاذ وهم يمشطون أكوام أنقاض لا يزال يتصاعد منها الدخان.
في غضون ذلك، كثفت أوكرانيا، وهي منتج رئيسي للذرة والقمح، وحلفاؤها جهودهم بشأن كيفية فتح الموانئ أو توفير طرق بديلة لتصدير الحبوب والقمح والذرة.
وزار رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أوديسا يوم الاثنين وحث بعد ذلك على خطة عالمية لمساعدة أوكرانيا.
وتوقف لقاء بين ميشيل ورئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في أوديسا بسبب الهجوم الصاروخي، مما دفع الرجلين إلى الاحتماء في مخبأ من القنابل، وذلك بحسب حساب شميهال الرسمي على تويتر.
ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مسؤولين في خاركيف قولهم إن أربعة أشخاص قتلوا ودمرت عدة منازل في هجمات روسية على بلدة بوجودوخوف شمال غربي خاركيف.
وفي بعض مناطق لوجانسك وخاركيف ودنيبرو بشرق أوكرانيا، سُمع دوي صفارات الإنذار في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن القوات الروسية مدعومة بالدبابات والمدفعية تنفذ "عمليات اقتحام" لمصنع آزوفستال في ماريوبول، حيث صمد مئات المدافعين الأوكرانيين خلال حصار على مدى أشهر.
وتقع ماريوبول بين شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو عام 2014، وأجزاء من شرق أوكرانيا تحت سيطرة الانفصاليين المدعومين من روسيا. وسيسمح الاستيلاء على المدينة لموسكو بربط المنطقتين.
"معلومات مضللة"
فر أكثر من 5.5 مليون أوكراني من بلادهم منذ الغزو الروسي في 24 فبراير شباط، وفقا للأمم المتحدة التي وصفت ذلك بأسرع أزمة لاجئين نموا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
لكن مكاسب موسكو من الغزو كانت بطيئة في أحسن الأحوال ولا تظهر على نحو يذكر خارج قطاع من الأراضي في الجنوب فضلا عن انتصارات هامشية في الشرق.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يشعر بالقلق من أن بوتين "ليس لديه مخرج في الوقت الحالي وأحاول معرفة ما سنفعله حيال ذلك".
وتقول مصادر إن المشرعين الديمقراطيين الأمريكيين وافقوا على اقتراح مساعدات حجمها 40 مليار دولار لأوكرانيا، بما يشمل حزمة أسلحة جديدة ضخمة.
وكان البيت الأبيض قد وصف في وقت سابق تصريحات بوتين خلال خطابه يوم النصر بأنها احتوت على "معلومات مضللة".
واكتسب الانتصار السوفييتي في الحرب العالمية الثانية مكانة شبه دينية في روسيا في عهد بوتين، الذي استدعى ذكرى "الحرب الوطنية العظمى" خلال ما أسماه "عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا.
وتعتبر الدول الغربية أن هذا تشبيه خاطئ لتبرير عدوان لا سبيل لتبريره.
وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس "لا يمكن أن يكون هناك يوم انتصار، فقط عار وهزيمة (للقوات الروسية) بالتأكيد في أوكرانيا".
وفي بولندا، أحاط المتظاهرون بالسفير الروسي في مراسم تأبين وألقوا عليه طلاء أحمر. وقال السفير سيرجي أندرييف، ووجهه يقطر طلاء وقميصه ملطخ به، "أنا فخور ببلدي ورئيسي".
وخلال احتمائها في محطة مترو بخاركيف، المدينة الثانية في أوكرانيا التي تتحدث الروسية بشكل أساسي والتي تعرضت للقصف بلا هوادة منذ أيام الحرب الأولى، دارت الناجية من الحرب العالمية الثانية فيرا ميخايليفنا (90 عاما) وجهها المبلل بالدموع بيديها.
وقالت "لم أكن أعتقد أن هذا يمكن أن يحدث لنا على الإطلاق.. كان هذا اليوم من قبل يوم احتفال كبير".
(Photo by OLEKSANDR GIMANOV/AFP via Getty Images)
من هنا وهناك
-
ترامب يتراجع عن قرار بث اعدام نضال حسن منفذ هجوم ‘فورت هود‘
-
الخارجية الفرنسية: فرنسا بدأت نشر وسائل عسكرية في السعودية
-
نصب تمثال برونزي لمروان البرغوثي على سطح مبنى البيت الفلسطيني وسط لندن
-
نتنياهو: تحدثت مع الرئيس السوري أحمد الشرع
-
خلال زيارته لأذربيجان.. رئيس الدولة هرتسوغ يتفقد مركز الاقتراع للكنيست في السفارة الاسرائيلية
-
عواصف عاتية تسبب فيضانات وإغلاقا للطرق في اليونان
-
مندوبو تركيا، إيران، باكستان والسلطة الفلسطينية يغادرون قاعة ‘القمة السابعة‘ في أذربيجان قبيل كلمة الرئيس الإسرائيلي
-
فيضانات عارمة تغمر السيارات والمتاجر وتُغرق الشوارع في اسطنبول
-
مصادر اعلامية: أمريكا تدرس استخدام ‘أم القنابل‘ ضد إيران في حال استئناف القتال
-
السيسي يرد على تصريحات سموتيرتش عن سيناء: مصر لا تحمل أي أجندات خفية





أرسل خبرا