الأرجنتين بالفوز عليها 1-صفر ما شكل بداية حقبة جديدة ولكنه لم يجلب سوى القليل من المتعة.
وكانت الجائزة الكبرى في كرة القدم تستحق مباراة كلاسيكية. لكن بدلا من ذلك، قدم أفضل فريقين في العالم عرضا جامدا وخانقا اتجه بالمباراة نحو ركلات الترجيح قبل أن يجد توريس أخيرا فرصة التقدم في النتيجة في المحاولة العشرين لاسبانيا على المرمى.
وربما كان من المناسب أن تكون صفارة النهاية هي الشرارة التي اشعلت أكثر لحظات المباراة حيوية، حيث قام اللاعبون بدفع بعضهم البعض والتدافع والسقوط على الارض عندما حول لاعبو الارجنتين إحباطهم أخيرا إلى سبب للشجار.
وكانت هذه المباراة مثالا لما يُوصف بأنه "لقاء لا يقدره إلا عشاق التفاصيل الفنية" إذ افتقرت طوال أغلب فتراتها إلى الجودة والفرص والنزعة الهجومية، قبل أن يتمكن توريس، بعد نزوله من مقاعد البدلاء، من فك الاشتباك وتسجيل هدف الحسم.
وكان ميسي، ثاني لاعب بعد الأسطورة البرازيلية بيليه يشارك في ثلاث مباريات نهائية لكلأس العالم، مجرد ظل باهت لنفسه، وبدا غير قادر على إلهام فريقه.
وبالنسبة لإسبانيا، لم يترك الأمين جمال أي بصمة تذكر. وكان ينظر الى هذين اللاعبين على أنهما نجمي هذه المباراة، لكن البديلين الاسبانيين توريس ونيكو وليامز هما من اضافا بعض الحيوية والنشاط المطلوبين بشدة على مباراة باهتة.
وكانت هذه المباراة النهائية الخامسة من بين اخر ست مباريات نهائية لكأس العالم التي امتدت الى الوقت الاضافي، لكن لم يسبق لاي من تلك الجماهير ان تحملت كرة قدم باهتة وخالية من المتعة مثل اليوم.
* الأرجنتين العاجزة هجوميا
لم تجد إسبانيا، التي تتقن أسلوب الضغط الخانق، ما تضغط عليه ولا ما تخنقه. وفشل الارجنتينيون في تسديد أي كرة سواء على المرمى او خارجه طوال زمن المباراة التي استمرت 120 دقيقة.
وبدا أن الارجنتين راضية باللجوء للاستفزاز وشد القمصان والدفع والعرقلة وإرباك الخصم بدلا من الهجوم. فقد فشلت في القيام بأي محاولة حقيقية على المرمى، ومن اللافت للنظر أنها أنهت المباراة ببطاقة حمراء واحدة فقط، حيث طرد انزو فرنانديز في النهاية بعد عرقلته لباو كوبارسي في الوقت بدل الضائع.
وبعد أكثر من شهر من الأهداف الرائعة والمباريات الرياضية المبهجة، لم يكن ما حدث اليوم بمثابة دعاية لما يسميه المضيفون كرة القدم.
ولا يسع المرء إلا أن يتخيل ما الذي فكر فيه الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي كان يشاهد المباراة برفقة جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) في مقصورة كبار الشخصيات المعزولة بالزجاج.
وفي الواقع، لم تكن المباراة جذابة حتى لعشاق الكرة التكتيكية. فرغم استحواذ إسبانيا على الكرة معظم الوقت، فإنها بدت عاجزة عن ترجمة تفوقها إلى خطورة حقيقية أمام المرمى.
وسددت إسبانيا اجمالا 20 مرة على المرمى، منها 12 تسديدة بين الثلاث خشبات. لكن الاستحواذ وحده لا يكفي في رياضة تحسم فيها النتائج بالاهداف.
وسجلت احصاءات الفيفا الرسمية أن الارجنتين قامت بمحاولتين على المرمى. لم تكن أي منهما مؤثرة، وكان مصطلح "محاولة" يستخدم بشكل فضفاض.
* أجواء استعراضية صاخبة
اكتظ الملعب بالمغنين والاعلام والألعاب النارية والمنصات ونجوم البوب ونجوم هوليوود استعدادا لهذه المباراة. وكانت المفاجأة الأكبر هي أن انطلاق المباراة لم يتأخر سوى خمس دقائق بسبب كل هذه الاجواء الاحتفالية.
وكان ثلاثة أرباع الملعب يشبه أحد احياء بوينس ايرس، حيث كان المشجعون يرتدون اللونين الازرق والابيض ويرددون الهتافات المساندة للارجنتين، بينما بدا أبطال نسخة 2022 المباراة.
لكن تم حرمان إسبانيا مما تحتاجه لتقديم أفضل أداء لديها، الا وهو منافس هجومي خطير. وبدلا من ذلك، بدا أن عودة الارجنتين المذهلة في قبل النهائي أمام انجلترا كانت بمثابة اخر انتصار كبير لها.
ولعب المنتخب الإسباني بدون مهاجم صريح، وهو بدا ان إسبانيا اعتادت عليه إذ اختارت مرارا عدم التسديد واعتمدت على التمريرات العرضية المتكررة دون وجود أي لاعب يرغب أو يستطيع تطبيق اللمسة الأخيرة القاتلة.
وربما لم يتوقع الكثيرون أن يقدم جاستن بيبر ومادونا والمدرب الخيالي تيد لاسو أبرز مصادر الترفيه في ذلك المساء، لكن إلى هذا الحد كانت المباراة باهتة ومتواضعة المستوى.
وأنشدت شاكيرا "هيا بنا، لنذهب".
وظهرت عبارة 'أشعلوا الأجواء'، على الشاشة العملاقة بينما ومضت كلمة "دايناميت" على لوحة العرض الرئيسية، في مشهد بدا أشبه بالسخرية من فريقين فشلا في إشعال أي فتيل للإثارة داخل الملعب.
وامتدت الاستراحة التقليدية بين الشوطين، البالغة 15 دقيقة، إلى ما يقارب ضعف مدتها بسبب فقرات الغناء والرقص والألعاب النارية وعمليات تجهيز الملعب، لكن فترة التوقف الأطول لم تُحدث أي تغيير في إيقاع المباراة.
لكن كل ذلك لم يكن ليُعكر فرحة الإسبان أو مدربهم السعيد لويس دي لا فوينتي، الذي أصبح عن عمر 65 عاما، أكبر مدرب سنا يحرز لقب كأس العالم.
(Photo by Lars Baron/Getty Images)
(Photo by Kevin C. Cox/Getty Images)
(Photo by Daniela Porcelli/Getty Images)
(Photo by Juan Luis Diaz/Quality Sport Images/Getty Images)
(Photo by David Ramos/Getty Images)
(Photo by Elsa/Getty Images)
(Photo by Paul ELLIS / AFP via Getty Images)
(Photo by Kevin C. Cox/Getty Images)
(Photo by Paul ELLIS / AFP via Getty Images)
(Photo by Catherine Ivill - AMA/Getty Images)
(Photo by ANP via Getty Images)
(Photo by Richard Sellers/Sportsphoto/Allstar via Getty Images
