صورة للتوضيح فقط - تصوير: monkeybusinessimages - istock
واضطر أن ينتظر إلى أن يحين دوره، ولما جاء دوره، قال له الحكيم أنا مشغول الآن أذهب وتجول في القصر حتى أتفرغ لمقابلتك، وأعطاه ملعقة بها بعض نقاط الزيت وحذره من وقوع الزيت من الملعقة، أخذ الفتى جولته في القصر ثم عاد إلى الحكيم.
فسأله الحكيم عما ما رأى من روعة المناظر، فأخبره الفتى أنه كان كل همه الزيت حتى ﻻ يقع من الملعقة، أمره الحكيم بجولة أخرى في القصر حتى يسأله عما شاهد حين يعود، وبعد عودته سأله عنما شاهد، فأخبره الفتى عن روعة ما شاهد من مناظر في القصر، فسأله الحكيم عن الزيت أين هو، نظر الفتى إلى المعلقة فلم يجد الزيت بها وأخبره بأنه كان مشغول برؤية المناظر الرائعة. فأخبره الحكيم عن الحكمة من ذلك أن الزيت يمثل الستر والصحة وأخلاق الإنسان في الدنيا، وروائع القصر تمثل روائع الدنيا، ويجب على الانسان أن يوازن بينهما، ولو استطاع الانسان موازنتهما فتلك هي سر السعادة.