لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تضم الحكومة جميع أحزاب المعسكر الذي يقوده.
وجاءت دعوة نتنياهو على خلفية المخاوف من نجاح رئيس حزب " يشار" غادي أيزنكوت في استقطاب الأحزاب الحريدية إلى حكومته، خاصة بعد حصوله على توصية 67 عضو كنيست لتكليفه بمهمة تشكيل الحكومة، مقابل 46 عضوًا أوصوا بنتنياهو.
وقال نتنياهو في فيديو مصوّر: "هذه ساعة الوحدة"، مضيفًا أن إقامة حكومة وحدة وطنية تشمل جميع أحزاب المعسكر القومي والأحزاب الصهيونية التي ترغب في الحفاظ على إسرائيل، هي ضرورة المرحلة الحالية.
وأكد أن "مثل هذه الحكومة ستعمل على إزالة التهديد النووي الإيراني، والحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية، وتعزيز الوحدة الداخلية" .
في المقابل، رد حزب "يشار" بلهجة حادة، معتبرًا أن دعوة نتنياهو للوحدة تأتي في ظل إدراكه أن أيامه في رئاسة الحكومة باتت معدودة، ووصف خطابه بأنه يعكس حالة من "الهلع السياسي" .
وأكد الحزب أنه لن يوافق على حكومة وحدة مع نتنياهو ما دام متمسكًا بتحالفه مع الأحزاب المتطرفة، مطالبًا إياه بإعلان تفكيك هذا التحالف، وقبول المبادئ الأربعة التي طرحها ايزنكوت، والاستعداد للانضمام إلى حكومة برئاسته.
يائير غولان يعلن استعداده لإقامة شراكة سياسية مع الأحزاب الحريدية
من جانبه، أعلن رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان استعداده لإقامة شراكة سياسية مع الأحزاب الحريدية، لكنه وضع شروطًا تتعلق بتجنيد الحريديم، وتوسيع مشاركتهم في سوق العمل، وضمان المساواة في تحمّل الأعباء الاقتصادية والأمنية، إلى جانب احترام نمط الحياة العلماني، بما في ذلك المواصلات العامة والأنشطة التجارية والترفيهية أيام السبت.
وقال غولان إن حزبه لا يسعى إلى معاقبة الجمهور الحريدي، بل إلى إقامة شراكة حقيقية تقوم على المسؤولية المتبادلة، مضيفًا أن "من يريد الشراكة معهم عليه أن يلتقي بهم في رمات غان، وليس في بني براك" .
وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات داخل معسكر التغيير بشأن شكل الحكومة المقبلة، إذ أعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان معارضته إقامة حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، لكنه أبدى استعدادًا لتقديم تنازلات في ملف قانون التجنيد من أجل تشكيل حكومة تضم الأحزاب الحريدية.
ومن المتوقع أن يتسلم ايزنكوت، يوم الأحد، كتاب التكليف من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، وسط مشهد سياسي معقد، إذ لا يزال معسكر التغيير بحاجة إلى استقطاب مزيد من أعضاء الكنيست لضمان تأمين أغلبية 61 مقعدًا وتشكيل الحكومة الجديدة.
وتكشف هذه التطورات عن معركة سياسية متصاعدة بين نتنياهو وايزنكوت، في وقت تبدو فيه المفاوضات لتشكيل الحكومة مرهونة بقدرة المعسكرات السياسية على تجاوز خلافاتها واستقطاب شركاء جدد.
(Photo by Jack GUEZ / AFP via Getty Images)
(Photo by Alexi J. Rosenfeld/Getty Images)
