ولم يُبلّغ عن نيفين كمفقودة طوال هذه السنوات، كما لم يُعثر على جثتها حتى اليوم. وقد أُتيحت محاكمة شقيقها وأفراد آخرين من العائلة بفضل شهادة حنان أبو ركبة، التي عملت مقدّمة رعاية لوالدة نيفين، وهي امرأة تعاني من مرض السكري ومبتورة الساقين وتستخدم كرسيًا متحركًا.
وخلال شهادتها أمام المحكمة، روت أبو ركبة أن الجريمة وقعت بعد خلاف بين نيفين وشقيقها، بسبب اعتراضه على علاقتها بشريكها السابق. وأوضحت أن الشقيق انهال عليها بالضرب، ثم طعنها بسكين حتى فارقت الحياة.
وأضافت أن والدة نيفين شهدت جريمة القتل وحاولت إنقاذ ابنتها من كرسيها المتحرك، لكنها لم تتمكن من ذلك. وعندما صرخت طالبة من زوجها وابنها التوقف عن الاعتداء، قام والد العائلة بصفعها وتهديدها، بحسب إفادتها.
وبحسب الشهادة، نقل شقيق المرحومة جثة شقيقته بسيارته بعد قتلها، فيما قام والده بغسل الدماء وتنظيف المكان، بمساعدة فرد آخر من العائلة. كما هدد شقيق المرحومة مقدّمة الرعاية وكسر هاتفها.
مكالمة هاتفية كشفت الجريمة
بدأ التحقيق في القضية بعد نحو شهر من وقوع الجريمة، إثر اتصال أجراه شقيق الضحية بالشرطة، طالبًا المساعدة وهو في حالة خوف شديد، خشية أن تقتله عائلته إذا علمت بأنه أبلغ الشرطة.
وقال خلال المكالمة: "إذا عرفوا الآن أنني تحدثت معكم، فسيقتلونني"، مطالبًا بإرسال الشرطة إلى المنزل.
وعقب وصول الشرطة إلى المكان، خضع عدد من أفراد العائلة للتحقيق، وخلال استجواب مقدّمة الرعاية كشفت تفاصيل الجريمة، ليتحول الملف إلى تحقيق في جريمة قتل.
كما كشفت في إفادتها أن أفراد العائلة واجهوا صعوبة في إزالة آثار الدماء من أرضية المنزل، فلجأوا إلى صب طبقة جديدة من الإسمنت فوق المكان. وأظهرت الفحوصات الجنائية وجود بقايا دماء تعود للضحية.
العثور على الرفات قرب حورة
وفي 20 أكتوبر الماضي، عُثر على رفات في منطقة مفتوحة بالقرب من بلدة حورة في النقب. ووصلت قوات الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية إلى المكان، حيث أجروا عمليات تمشيط وجمعوا الأدلة.
واليوم، جرى التعرف رسميًا على الرفات في معهد الطب الشرعي، لتنتهي بذلك ست سنوات من الغموض حول مصير نيفين، التي قُتلت وأُخفيت جثتها في جريمة هزّت العائلة والمجتمع.
المرحومة الشابة نيفين العمراني - صورة شخصية
