logo

د. ظاهر إغبارية يقود علاج غواص تعرض لأزمة قلبية على عمق 25 مترا في إيلات

25-10-2026 20:35:57 اخر تحديث: 25-10-2026 22:46:55

غواص يتمتع بخبرة تمتد لعشرات السنين تعرّض لضيق حاد في التنفس أثناء الغوص، ونُقل إلى مستشفى يوسفتال التابع لكلاليت، حيث تلقّى علاجًا مكثفًا بإشراف الدكتور ظاهر إغبارية،

شمل ساعات داخل غرفة الضغط العالي، قبل نقله لاستكمال الفحوصات في وسط البلاد.

شهدت مياه إيلات حادثة طبية استثنائية، بعدما تعرّض يوسي (اسم مستعار)، وهو غواص متمرّس يتمتع بخبرة تمتد لعشرات السنين، لأزمة قلبية خلال غوص اعتيادي على عمق نحو 25 مترًا.

وخلال وجوده في الأعماق، شعر يوسي فجأة بضيق شديد في التنفس، وإحساس بالاختناق وضغط مفاجئ في الصدر.

ويستذكر يوسي تلك اللحظات قائلًا: كان الشعور أشبه بأن شخصًا ما أغلق فمي وأنفي دفعة واحدة وقال لي: الآن حاول أن تتنفس.

وعندما أدرك أن حالته لا تتحسن وأنه يواجه صعوبة في مواصلة الغوص، صعد إلى عمق نحو 10 أمتار، حيث نفخ سترة موازنة الطفو (BCD) وطفا مباشرة إلى سطح الماء، من دون تنفيذ وقفة السلامة المطلوبة أثناء الصعود.

وفور وصوله إلى الشاطئ، نُقل يوسي على وجه السرعة إلى قسم الطب الطارئ في المركز الطبي يوسفتال التابع لمجموعة كلاليت.

وأظهرت الفحوصات العاجلة أنه تعرّض لأزمة قلبية حادة من نوع NSTEMI، ترافقت مع ارتفاع ملحوظ في مؤشرات تضرر عضلة القلب. وفي الوقت نفسه، أدّى صعوده السريع إلى سطح الماء إلى زيادة خطر الإصابة بداء تخفيف الضغط، المعروف أيضًا بداء الغواصين.

وقدّم الطاقم الطبي في قسم الطوارئ، بقيادة الدكتور ظاهر إغبارية، مدير القسم واختصاصي طب الغوص في مستشفى يوسفتال التابع لكلاليت، علاجًا متكاملًا شمل تثبيت حالته القلبية، إلى جانب علاج مطوّل داخل غرفة الضغط العالي في المستشفى استمر ساعات عديدة.

وبعد استقرار حالته، نُقل يوسي إلى أحد المستشفيات في وسط البلاد لاستكمال الفحوصات والتقييم القلبي.

يوسي: الدكتور ظاهر إغبارية أنقذ حياتي

وقال يوسي من سريره في المستشفى، معبّرًا عن امتنانه للطاقم الطبي: وصلت إلى المستشفى وأنا في حالة من الخوف الشديد، ووضعي الصحي معقّد. استقبلني الدكتور ظاهر إغبارية في قسم الطوارئ، ورافقني على مدار ست ساعات متواصلة، وقدّم لي العلاج بتفانٍ استثنائي. اهتم بأدق التفاصيل، وحرص على متابعة كل مرحلة من مراحل علاجي ونقلي إلى وسط البلاد. لقد أنقذ حياتي، وأنا ممتن له ولجميع أفراد الطاقم في مستشفى يوسفتال.

رسالة مهمة إلى مجتمع الغواصين
ويحرص يوسي على توجيه رسالة واضحة إلى هواة الغوص والمحترفين، قائلًا: حتى مع خبرة تمتد لعشرات السنين تحت الماء، قد تقع أحداث غير متوقعة في أي لحظة. إذا شعرتم أثناء الغوص بأن شيئًا ما ليس على ما يرام، فلا تترددوا، ولا تحاولوا الاستمرار رغم الأعراض، ولا تتجاهلوا ما يخبركم به جسمكم. الإصغاء إلى إشارات الجسم والاستجابة السريعة قد ينقذان الحياة.

الدكتور ظاهر إغبارية: الإصغاء إلى إشارات الجسم قد ينقذ الحياة
وأوضح الدكتور ظاهر إغبارية، مدير قسم الطب الطارئ واختصاصي طب الغوص في المركز الطبي يوسفتال التابع لكلاليت: يفرض الغوص عبئًا فسيولوجيًا كبيرًا على القلب والجهاز التنفسي، نتيجة تغيّرات الضغط والبقاء في البيئة المائية. وتشكّل الإصابة بأزمة قلبية في الأعماق تحديًا طبيًا معقّدًا، لأنها تستدعي تدخّلًا سريعًا لعلاج الحالة القلبية، بالتوازي مع الوقاية من مخاطر داء تخفيف الضغط الناجمة عن الصعود السريع إلى سطح الماء والتعامل معها.

وأضاف: نجدد دعوتنا لجميع الغواصين إلى الإصغاء جيدًا لإشارات أجسامهم، وعند ظهور أي أعراض غير اعتيادية، يجب إنهاء الغوص بطريقة آمنة والتوجه فورًا لإجراء فحص طبي.

كلاليت: كوادرنا الطبية مصدر فخرنا وقوتنا
وتعقيبًا على الحادثة، قال إيهاب حلبي، المتحدّث بإسم كلاليت: نعتزّ في كلاليت بكوادرنا الطبية التي تشكّل مصدر قوتنا وفخرنا. وما قدّمه الدكتور ظاهر إغبارية والطاقم الطبي في مستشفى يوسفتال يجسّد التميّز المهني والتفاني والإنسانية التي تميّز طواقمنا. هؤلاء هم مصدر فخرنا الحقيقي، وبفضل خبراتهم وتفانيهم نصنع الفارق وننقذ الأرواح.