logo

سولبرغ يسمح باجتماع نتنياهو وبن غفير مع مفوض الشرطة.. بشرط عدم بحث نزاهة الانتخابات

من عماد غضبان مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما
25-10-2026 11:38:12 اخر تحديث: 25-10-2026 12:02:42

أقرّ رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، عدم وجود مانع من عقد اجتماع هاتفي بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة داني ليفي،

شريطة عدم التطرق إلى موضوع نزاهة الانتخابات أو إصدار تعليمات بشأنها.

وجاء القرار بعد اعتراض المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، ورئيس حزب يشار برئاسة غادي آيزنكوت، على الاجتماع الذي دعا إليه نتنياهو، وكان من المقرر عقده اليوم الأحد، تحت عنوان "نزاهة الانتخابات".

وأكد سولبرغ أنه بإمكان نتنياهو وبن غفير بحث قضايا تتعلق بالإخلال بالنظام العام مع مفوض الشرطة، لكنه شدد على أن الاستعدادات المتعلقة بالانتخابات ونزاهتها لا تقع ضمن صلاحياتهم.وأثار الاجتماع انتقادات، خصوصًا أن نتنياهو يخوض الانتخابات بنفسه، فيما لم تُوجَّه دعوة إلى رئيس المعارضة يائير لبيد أو إلى ممثل عن لجنة الانتخابات المركزية للمشاركة فيه.

المستشارة القضائية وآيزنكوت طالبا بإلغاء الاجتماع
وكان حزب "يشار" قد توجه إلى المستشارة القضائية للحكومة ولجنة الانتخابات المركزية مطالبًا بإلغاء الاجتماع فورًا.

وأعلنت بهاراف ميارا تأييدها هذا الموقف، معتبرة أن "لا مكان لمثل هذا الاجتماع"، مشيرة إلى أنها لا تعرف عن عقد اجتماعات مماثلة في السابق، خلافًا لما ذكره مكتب رئيس الحكومة بأن الأمر إجراء معتاد قبل الانتخابات.

وقال آيزنكوت إن نتنياهو مرشح في الانتخابات، ولا يتحمل مسؤولية ضمان نزاهتها، كما أن مفوض الشرطة ليس خاضعًا له في هذا المجال.وأضاف أن الاجتماع الاستثنائي يثير مخاوف من محاولة خلق انطباع بوجود مساس بنزاهة الانتخابات دون أساس، بما قد يؤدي إلى تقويض ثقة الجمهور بنتائجها مسبقًا.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، اتهم آيزنكوت نتنياهو بالتدخل في الانتخابات، مطالبًا إياه بإبعاد نفسه ومقربيه عن العملية الانتخابية، ومؤكدًا أنه سيعارض أي محاولة للمساس بنزاهتها.

بن غفير: الاجتماع إجراء اعتيادي
في المقابل، دافع بن غفير عن الاجتماع، معتبرًا أن استدعاء مفوض الشرطة لتقديم إحاطة بشأن استعدادات الشرطة للانتخابات خطوة اعتيادية ومقبولة. وقال إن من واجب الوزير فحص الاستعدادات الأمنية، وطرح الأسئلة، وتحديد الثغرات المحتملة لمنع تعريض حياة الناس للخطر.

وأضاف أن عقد اجتماع بين رئيس الحكومة ووزير الأمن القومي ومفوض الشرطة أمر مشروع في دولة ديمقراطية، ويأتي في إطار المسؤوليات الملقاة على عاتق المستوى السياسي من جهته، أوضح محامي نتنياهو، إيلان بومباخ، في رده على سولبرغ، أن أجهزة الأمن تلقت تحذيرات خطيرة بشأن تهديدات من جهات إرهابية تهدف إلى منع إجراء الانتخابات في إسرائيل أو التأثير على سيرها.

وأشار إلى أن الاتصال الهاتفي مع مفوض الشرطة يهدف إلى الحصول على صورة محدثة بشأن الاستعدادات الأمنية ليوم الانتخابات، مضيفًا أن سولبرغ يستطيع إرسال ممثل عن لجنة الانتخابات للمشاركة في النقاش.

اجتماع منفصل بين الشرطة ولجنة الانتخابات
وكان مفوض الشرطة قد عقد، قبل نحو أسبوع ونصف، اجتماعًا مع القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، المحامي دين ليفنه، لبحث الاستعدادات ليوم الانتخابات.

وشارك في الاجتماع كبار قادة الشرطة وممثلون عن الجيش الإسرائيلي والشاباك، وجرى خلاله بحث الحفاظ على النظام العام وضمان إجراء انتخابات آمنة ومنظمة.

وأكد ليفي حينها أن الشرطة الإسرائيلية جهاز مهني وغير سياسي، مشددًا على منع أفراد الشرطة من التعبير عن مواقفهم السياسية أثناء الخدمة.من جانبه، أشاد ليفنه بالتعاون بين لجنة الانتخابات والشرطة، مؤكدًا الثقة بقدرة الشرطة على ضمان نزاهة العملية الانتخابية.

التماس لمنع حمل السلاح داخل مراكز الاقتراع
وفي سياق متصل، قدمت القائمة المشتركة ومركز "عدالة" الحقوقي، الأسبوع الماضي، التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، طالبا فيه بمنع المراقبين وأصحاب الوظائف الأخرى في مراكز الاقتراع من حمل الأسلحة داخلها.

وجاء الالتماس عقب إعلان حزبي الليكود والصهيونية الدينية، في 15 تشرين الأول، عزمهما تشغيل نحو ألفي مراقب في مراكز اقتراع تقع في مناطق ذات كثافة سكانية عربية، معظمهم من طلاب المعاهد الدينية التابعة للصهيونية الدينية، وفق ما ورد في الالتماس.

وحذّر مقدمو الالتماس من أن وجود أشخاص مسلحين داخل مراكز الاقتراع، في ظل الأجواء السياسية المتوترة والخطاب الذي يصوّر المواطنين العرب باعتبارهم تهديدًا لنزاهة الانتخابات، قد يردع ناخبين عن ممارسة حقهم في التصويت، ويؤدي إلى مواجهات عنيفة ويعرّض حياة الناس للخطر.