وضمان عودتهم الفورية والآمنة إلى منازلهم، ورفع الحصار المفروض على المدينة والبلدات المحيطة بها، ووقف هدم المنازل والمحال التجارية".
وأضافت الجمعية، ان "التوجه جاء بعدما أُجبر نحو 1,500 فلسطيني على مغادرة منازلهم منذ يوم الجمعة، وسط تقارير عن نية تهجير 2,500 آخرين".
وحذّرت الجمعية من أن "هذه الإجراءات تشكّل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي، وأن التصريحات الإسرائيلية بشأن "تدفيع السكان الثمن" تكشف عن أهدافها العقابية".
وبحسب ما جاء في توجه الجمعية، "يشنّ الجيش الإسرائيلي منذ يوم الجمعة حملة مداهمات وتفتيش طالت مئات المنازل، وينفّذ اعتقالات، ويستولي على منازل ويحوّلها إلى مواقع عسكرية، إلى جانب هدم مبانٍ ومحال تجارية وإجبار عائلات على مغادرة بيوتها".
وأشارت الجمعية إلى أن "الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن أن عمليات الهدم تأتي في إطار «تعزيز الردع وتدفيع الثمن»، فيما تحدث رئيس الحكومة ووزير الأمن الإسرائيليان عن إخلاء أحياء كاملة وهدم مبانٍ.".
وترى الجمعية أن "هذه التصريحات تكشف أن الهدف من الإجراءات هو معاقبة السكان، مؤكدة أن استخدام صلاحيات إنفاذ القانون للعقاب أو الترهيب أو الانتقام أمر محظور".
وحذّرت الجمعية من أن "الحصار المفروض على الخليل والبلدات المحيطة بها يشلّ الحياة اليومية لمئات آلاف الفلسطينيين، ويحول دون وصولهم إلى أماكن عملهم ومدارسهم والمرافق الطبية. كما أن إغلاق الطرق وعرقلة حركة سيارات الإسعاف قد يعرّضان حياة المرضى للخطر."
وقالت المحامية رؤوت شاعير من جمعية حقوق المواطن، التي أعدّت التوجه: "لا يمكن لأي حادث أمني أن يمنح الجيش الحق في معاقبة مدينة بأكملها. هذا مبدأ قانوني وأخلاقي لا يقبل الجدل. إن تهجير العائلات من منازلها، وهدم ممتلكاتها وإغلاق الطرق بهدف تدفيع السكان ثمن أفعال أفراد، يشكّل عقابًا جماعيًا محظورًا. على الجيش وقف هذه الانتهاكات فورًا وضمان عودة المهجّرين إلى منازلهم".
الجيش الإسرائيلي: "بدأنا عمليات تمشيط دقيقة وشاملة في الخليل للكشف عن البنية التحتية والأسلحة"
وأفاد المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي، في وقت سابق، أن " القوات بدأت بتنفيذ عمليات تمشيط دقيقة وشاملة للبنى التحتية في المنطقة، بهدف الكشف عن البنى التحتية المعادية والوسائل القتالية وتحييدها، إلى جانب التحقيق مع عشرات المشتبه بهم" .
واضاف الجيش الاسرائيلي: "تتركّز العملية في نطاق محدّد يشمل المنطقة التي انطلق منها منفذ العملية، ومن المتوقع أن تستمر عدة أيام".
وأردف البيان: "منذ بدء العملية، سيتمكّن السكان المقيمون في منطقة نشاط القوات من مغادرتها عبر ثلاث نقاط عبور مخصّصة، وذلك بعد الخضوع لإجراءات التفتيش والاستجواب الأمني".
تصوير: نجمة داوود الحمراء
