وإمكانية فرض عقوبات مصرفية عليها، مشيرًا إلى أنه طلب إعداد خطة للتعامل مع سيناريو اقتصاد يعمل خارج بعض قنوات النظام المالي الدولي.وفق ما جاء في تقرير نشره موقع واينت .
وفي مقابلة أجراها مع الصحفي روعي كاتس، قال نتنياهو إن المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل ستنتهي، مضيفًا: "لقد انتهى الأمر، إنها مسألة وقت فقط" ، وفق ما ورد في التقرير العبري.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل، والتغيرات التي تشهدها المواقف السياسية داخل الولايات المتحدة. ويبلغ حجم اتفاق المساعدات الأمنية الأمريكية الحالي 38 مليار دولار، ويمتد حتى عام 2028.
وبحسب واينت فان الجانب الأكثر إثارة للقلق في التصريحات، بحسب التحليل الاقتصادي الذي نشره التقرير، تمثل في حديث نتنياهو عن احتمال فرض عقوبات، بما فيها عقوبات مصرفية، وعن ضرورة استعداد إسرائيل لاقتصاد قادر على الالتفاف على هذه العقوبات.
وأشار التحليل في واينت إلى أن العقوبات المصرفية الواسعة قد تؤثر بصورة كبيرة في قدرة البنوك الإسرائيلية على التعامل مع المؤسسات المالية الدولية، وتنفيذ التحويلات المالية، والحصول على الائتمان، وإجراء عمليات الدفع والتسوية عبر الحدود.وحذّر التقرير من أن تداعيات مثل هذه العقوبات، إذا فُرضت على نطاق واسع، قد تمتد إلى الشركات والمصدّرين والمستوردين والمستثمرين وأصحاب الأعمال، بما يهدد قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي.
كما لفت إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بدرجة كبيرة على اندماجه في الأسواق العالمية، وعلى التكنولوجيا والبحث العلمي والخدمات المتقدمة، ولا سيما قطاع الهايتك الذي يشكّل أحد محركات النمو الرئيسية.
ووفقًا للأرقام التي أوردها التقرير عن سلطة الابتكار الإسرائيلية، بلغت صادرات قطاع الهايتك من السلع والخدمات نحو 85 مليار دولار عام 2025، ما يعادل 58% من إجمالي الصادرات الإسرائيلية.
وتطرق نتنياهو كذلك إلى إمكانية استخدام العملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين ضمن ترتيبات مالية بديلة، مشيرًا إلى أنه طلب بالفعل إعداد خطة بهذا الشأن.غير أن التحليل شدد على أن العملات الرقمية لا تشكّل بديلًا كاملًا للنظام المصرفي الدولي، ولا توفر وحدها خطوط الائتمان أو إمكانية الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية، كما أنها لا تعفي الشركات والمعاملات من القيود القانونية المرتبطة بالعقوبات الدولية.
وتساءل التقرير عن الجهة التي قد تفرض مثل هذه العقوبات، وما إذا كانت إسرائيل تمتلك معلومات أو تحذيرات محددة بهذا الشأن، مشيرًا إلى ضرورة توضيح طبيعة المخاطر التي استندت إليها تصريحات رئيس الحكومة.
كما أشار إلى تحذيرات نُسبت إلى بنك إسرائيل بشأن احتمال تصاعد العقوبات التي قد تفرضها دول مختلفة على إسرائيل، مع التأكيد على وجود فرق بين الاستعداد لمخاطر اقتصادية محتملة وبين سيناريو فرض عقوبات مصرفية شاملة.
وخلص التحليل إلى أن تصريحات نتنياهو تفتح نقاشًا بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية والمالية لإسرائيل مع العالم، ومدى استعدادها لمواجهة أي تراجع محتمل في الدعم الأمريكي أو تشديد القيود الدولية، في وقت يعتمد فيه اقتصادها بدرجة كبيرة على التجارة والاستثمارات والتعاون المالي والتكنولوجي العالمي.
