رغم رفع مستوى التأهب والاستعدادات العسكرية بالتزامن مع حالة التأهب الأميركية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المسؤولين قولهم إنه لا يوجد مبرر لمهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلا إذا رُصدت استعدادات لدى الجانب الإيراني لشن هجوم على إسرائيل.
انتقادات في الجيش الإسرائيلي لتصريحات نتنياهو وكاتس
وبالتزامن مع الاستعدادات العسكرية، يواجه الجيش الإسرائيلي إشكالية في تصريحات المستوى السياسي، إذ يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس التطرق علنًا إلى احتمال مهاجمة إيران، في وقت يحاول فيه الجيش الحفاظ على مستوى مرتفع من التأهب من دون الانزلاق إلى تصعيد عسكري.
وكان نتنياهو قد قال، الأربعاء، إن إيران "تحاول مجددًا تطوير قنابل الموت"، فيما صرّح كاتس بأن نفتالي بينيت ويائير لابيد ويائير غولان سيكونون مسؤولين عن أي هجوم أو عملية تستهدف إسرائيل.
وبحسب المسؤولين، لا يحبذ الجيش هذه التصريحات، إذ إنه لا يملك السيطرة على الرسائل الصادرة عن المستوى السياسي، لكنه سيكون مضطرًا إلى التعامل مع تداعياتها الميدانية.
ويحذّر مراقبون من أن التصريحات المتعلقة بهجوم محتمل قد تدفع إيران إلى رفع مستوى التأهب والاستعداد للرد، الأمر الذي قد يؤدي إلى دوامة خطيرة من الإجراءات والردود المتبادلة، في ظل احتمال وقوع أخطاء في تقدير نوايا الطرف الآخر، بما قد يقود إلى تصعيد لم يكن أي من الجانبين يخطط له.تدريبات لسلاح الجو الإسرائيلي
في غضون ذلك، تتواصل الاستعدادات في سلاح الجو الإسرائيلي. ووفقًا لتقارير إعلامية، أُجريت هذا الأسبوع طلعة تدريبية شاركت فيها عشرات الطائرات المقاتلة، حاكت سيناريو مهاجمة إيران، ووصلت الطائرات إلى منطقة قريبة من الحدود الإيرانية.
وتندرج هذه التدريبات ضمن النشاط العملياتي الاعتيادي الهادف إلى الحفاظ على جاهزية سلاح الجو، ودراسة نقاط ضعف العدو، وتحديد مسارات طيران فعّالة، والحفاظ على عنصر المفاجأة. لكنها، بحد ذاتها، لا تعني اتخاذ قرار بشن هجوم قبل الانتخابات الأميركية.
من جهته، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران ببذل كل ما في وسعها لرفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها تختلق تقارير عن هجمات وأضرار وألغام، في محاولة للتأثير على أسواق الطاقة.
إيران تتحدث عن تضرر سبع ناقلات نفط في مضيق هرمز
وفي تطور آخر، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، اليوم، بأن سبع ناقلات نفط تضررت خلال الليل جراء هجمات أو اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز.
وإذا صحت هذه التقارير، فقد يكون هذا أكبر عدد من السفن المتضررة في المضيق خلال يوم واحد منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط.
وبحسب التقرير الإيراني، المستند إلى بيان صادر عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، تعرضت أربع ناقلات لهجمات، فيما اصطدمت ثلاث ناقلات أخرى بألغام بحرية. كما هددت إيران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة إذا حاولت واشنطن تمكين ناقلات النفط من عبور المضيق عبر مسارات أخرى.
وفي السياق ذاته، قالت شركة Lloyd’s List Intelligence المتخصصة في بيانات الشحن البحري وتحليلها، إن مشغلي ناقلات النفط المستعدين للمخاطرة يواصلون نقل النفط من دول الخليج عبر المضيق ليلًا، مستخدمين مسارًا بمحاذاة الساحل العُماني تحميه القوات الأميركية، مع إيقاف أنظمة تحديد المواقع والهواتف المحمولة. وبعد ذلك، يُنقل النفط إلى ناقلات أخرى تنتظر في خليج عُمان، قبل شحنه إلى زبائن في آسيا.إيران تكشف ما وصفته بخط إنتاج للمسيّرات الانتحارية
وفي إطار التهديدات الإيرانية، نشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية تسجيلًا قالت إنه يُظهر للمرة الأولى"خط إنتاج عسكريًا للمسيّرات الانتحارية".
ويظهر في التسجيل قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، فيما زعم التقرير الكشف عن أحدث طائرة مسيّرة إيرانية متطورة.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قد ذكرت، في تقرير نفاه نتنياهو، أن ترامب أحبط هجومًا إسرائيليًا كان نتنياهو قد أمر بشنه على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 تشرين الأول، أي قبل نحو أسبوعين.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي استعد لخوض عدة أيام من القتال مع إيران، مع وضع أهداف شملت بنى تحتية مدنية، مثل محطات الطاقة والمنشآت النووية وأهدافًا أخرى تابعة للنظام الإيراني، لكن الخطة توقفت بسبب معارضة ترامب استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي.
خطط أميركية وإسرائيلية لاستئناف الهجمات بعد الانتخابات
وفي المقابل، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الليلة الماضية، بأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدّا خططًا مفصلة لاستئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، تتضمن عملية عسكرية "قصيرة ومكثفة".
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، فإن هجومًا يستمر ثلاثة أيام قد يُلحق بإيران أضرارًا اقتصادية تدفعها إلى العودة إلى المفاوضات.
في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إنهم على دراية بالخطط العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وإنهم يعملون على تطوير أهداف وتكتيكات جديدة للرد.
وهددت إيران باستهداف مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية في حال تعرضها لهجوم، محذرة من أن المواجهة المقبلة "لن تكون قصيرة".
ونقل التقرير عن المحلل السياسي في طهران، بيمان صالحي، قوله إن بعض الخطط الإيرانية للرد قد تشمل استهداف مصافٍ رئيسية في السعودية، بما فيها منشآت شركة النفط الوطنية "أرامكو"، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى ارتفاع حاد وفوري في أسعار النفط والطاقة.وأضاف أن الحرب أوضحت لإيران أن ورقة الضغط الأكثر فاعلية في مواجهة ترامب تتمثل في رفع أسعار النفط والطاقة، لما لذلك من تأثير مباشر على المواطنين الأميركيين.""
(Photo by Ilia YEFIMOVICH / AFP via Getty Images)
