وجرى تصوير مستوطنين إسرائيليين ملثمين الأسبوع الماضي وهم يعتدون على المصورة الصحفية في صحيفة واشنطن بوست هايدي ليفين، التي كانت تغطي موسم حصاد الزيتون الفلسطيني في الضفة الغربية.
كما تعرض دبلوماسيون من فرنسا وبلجيكا وبولندا ورئيس بلدية فرنسي لهجوم من قبل مستوطنين ملثمين في منطقة أخرى من الضفة الغربية يوم السبت.
وتم احتجاز المشتبه بهم العشرة بعدما دعت الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لإسرائيل، إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد عنف المستوطنين وإلى ضبط المسؤولين عن العنف عقب الهجوم على ليفين.
كما حثت فرنسا وبلجيكا وبولندا إسرائيل، التي ستجري انتخابات برلمانية الأسبوع المقبل، على اتخاذ إجراءات.
وقالت شركة المحاماة اليمينية "هونينو" في بيان صدر في وقت متأخر أول أمس الأربعاء إن محكمة في القدس أمرت بالإفراج عن تسعة من المشتبه بهم العشرة، ووضعهم قيد الإقامة الجبرية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن مشتبها به واحدا فقط لا يزال قيد الاحتجاز. وأضافت أن التحقيق في حوادث العنف مستمر.
وتعد مثل هذه الاعتقالات نادرة، حيث تقول عدة منظمات حقوقية إسرائيلية إن غالبية هجمات المستوطنين المتشددين في الضفة الغربية تمر دون عقاب.
وقال يوناتان كانونيتش، رئيس قسم الأبحاث في منظمة "يش دين" الإسرائيلية لحقوق الإنسان "في الغالبية العظمى من الهجمات ضد الفلسطينيين، لا يتم تنفيذ أي اعتقالات على الإطلاق. وفي الحالات التي تحظى بتغطية إعلامية... تعتقل الشرطة عددا من المستوطنين وتفرج عن معظمهم بعد ذلك بوقت قصير".
موجة متصاعدة من العنف
جاءت هذه الهجمات في أعقاب موجة متصاعدة من العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون المتشددون خلال موسم حصاد الزيتون عند الفلسطينيين.
وأفادت منظمة "يش دين" بوقوع 125 هجوما جسديا على حاصدي الزيتون الفلسطينيين خلال 24 يوما منذ بدء الموسم.
وغالبا ما تشمل الهجمات حالات يقوم فيها المستوطنون المتطرفون برشق الحجارة والاعتداء الجسدي، وأحيانا إطلاق النار على الفلسطينيين. ونقلت ليفين إلى المستشفى بعد تعرضها للهجوم، وخضعت لعملية جراحية في أحد أصابعها.
وبحسب السلطة الفلسطبينية، فإن المستوطنين الإسرائيليين قتلوا ما لا يقل عن 30 فلسطينيا منذ بداية العام.
صورة متداولة بدون "كريديت" - تم نشرها حسب البند 27 أ من قانون حقوق النشر
