في خطة السلام الخاصة بغزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن الخطة تُصاغ من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وتفتقر إلى مشاركة صوت فلسطيني.
وكان ترامب قد كشف النقاب في يناير كانون الثاني عن "مجلس السلام"، الذي تعد إندونيسيا من أبرز الأعضاء المساهمين بقوات فيه، بهدف التعامل مع الصراعات العالمية التي عادة ما تتولى الأمم المتحدة معالجتها. كما تعهدت أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم بإرسال قوات إلى غزة ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وقالت ألبانيزي، وهي محامية بارزة في مجال حقوق الإنسان معروفة بانتقاداتها الصريحة لإسرائيل، في مقابلة أجريت معها في جاكرتا إن إندونيسيا دعمت تاريخيا القضية الفلسطينية، لكن الانضمام إلى هذا المجلس ينطوي على مخاطر.
وذكرت وزارة الخارجية الإندونيسية اليوم الخميس إن مناقشات "مجلس السلام" لا تزال معلقة، مؤكدة موقفها السابق.
وأثارت ألبانيزي غضب عدد من العواصم الغربية. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها، ودعت دول أخرى إلى استقالتها بما في ذلك بلدها إيطاليا.
وقالت ألبانيزي "أتفهم النوايا الحسنة (لإندونيسيا). ما زلت أعتقد أن الأمر بالغ الخطورة، لأنه ينطوي على خطر تطبيع آلية غير عادية على الإطلاق".
وأوضحت ألبانيزى أنه من الناحية القانونية، لا يمكن لإسرائيل أن تلعب أي دور في تقرير مستقبل الفلسطينيين.
وانتقد خبراء معنيين بحقوق الإنسان المجلس لعدم ضمه ممثلا فلسطينيا، على الرغم من أن الغرض منه هو الإشراف على الإدارة المؤقتة للأراضي الفلسطينية.
ولم يرد مجلس السلام بعد على طلب للتعليق خارج ساعات العمل في الولايات المتحدة.
وواجهت إندونيسيا، التي تدعم حل الدولتين وسبق أن نددت مرارا بالعنف الإسرائيلي، انتقادات من جماعات إسلامية محلية بسبب موافقتها على الانضمام إلى مجلس يضم إسرائيل في عضويته.
وفي وقت سابق، أكد مكتب الرئيس برابوو سوبيانتو أن جاكرتا ستنسحب من المجلس إذا لم يحقق فوائد للفلسطينيين، مضيفا أن الانضمام إليه سيتيح لإندونيسيا الدفع باتجاه وقف العنف.
وقالت ألبانيزي إن إندونيسيا تخاطر بالإضرار بعلاقاتها الوثيقة مع الفلسطينيين، وأضافت "من الخطير جدا أن تفعل ذلك في ظل قواعد تضعها إسرائيل".
واقترحت ألبانيزي على جاكرتا الانضمام إلى مجموعة لاهاي، التي تضم دولا مثل جنوب أفريقيا وماليزيا، تسعى إلى دعم القانون الدولي والإجراءات القانونية، بما في ذلك إجراءات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بممارسات إسرائيل.
وتعثرت خطة ترامب بشأن غزة. وأدى اتفاق وقف إطلاق النار في 2025 إلى إطلاق سراح الرهائن المتبقين لدى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ومئات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، إلا أن الجهود الرامية لنزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية باءت بالفشل حتى الآن، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية شن هجمات شبه يومية في قطاع غزة.
ونفت الحكومة الإسرائيلية اتهامات وجهتها إليها لجنة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية وإسرائيلية حقوقية بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة - (Photo by Mario Wurzburger/Getty Images)
