وقال أعضاء في مجلس النواب إن المجلس رفع جلسة ثانية مغلقة عقدها اليوم الاثنين لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض لاتخاذ إجراءات لدعم المملكة، عقب الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة.
وينص الدستور المصري على ضرورة موافقة ثلثي أعضاء البرلمان لإرسال الجيش في مهمة قتالية خارج حدود البلاد بعد التشاور مع مجلس الدفاع الوطني.
وقال السيسي يوم السبت إن مصر ستتخذ "أي إجراء" تراه ضروريا لحماية حلفائها في الخليج، في تعهد علني أكثر حدة عقب هجمات الحوثيين على منشآت نفطية وبنى تحتية أخرى في السعودية.
وقال الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أمس الأحد إنه وجه نوابه إلى الامتناع عن التصويت، قائلا إن مجلس النواب لم يتلق معلومات كافية عن أهداف المهمة المقترحة ونطاقها ومدتها وكلفتها والمخاطر التي قد تواجه القوات المصرية.
ومع تأكيد الحزب دعمه لأمن السعودية، قال إنه ينبغي لمصر تجنب أي التزام عسكري مفتوح المدة والحفاظ على هامش للتحرك الدبلوماسي، مشيرا إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجهها القاهرة والمخاطر التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وإيرادات قناة السويس.
ودعا شيخ الأزهر أمس الأحد إلى جهود وساطة عاجلة يقودها زعماء عرب ومسلمون لاحتواء الصراع وتجنب المزيد من إراقة الدماء.
وتسلط هذه المسألة الضوء على العلاقات الأمنية والمالية الوثيقة بين القاهرة والرياض. وتظهر بيانات أن السعودية لديها وديعة قيمتها 5.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري يحل أجلها هذا الشهر إضافة إلى فوائد 267.39 مليون دولار.
وكان المؤشر إي.جي.إكس 30 المصري تراجع في بداية الجلسة بفعل مخاوف من احتمال مشاركة مصر عسكريا في الصراع، قبل أن يتعافى ويغلق مرتفعا 0.4 بالمئة.
مبنى البرلمان في العاصمة الجديدة بشرق القاهرة - (Photo by KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images)
