logo

أطباء لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل: 22 إفادة حول إطلاق النار على أسرى ومعتقلين فلسطينيين

موقع بانيت وقناة هلا
15-10-2026 08:11:59 اخر تحديث: 18-10-2026 06:08:47

أفادت منظمة أطباء لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل أنها " تلقت ما لا يقل عن 22 إفادة من أسرى ومعتقلين - معظمها خلال العام الأخير - قالوا فيها إن حراس السجون أطلقوا عليهم

(Photo by Bakr Al Kasem/Anadolu via Getty Images)

مقذوفات وصفوها بأنها رصاص مطاطي أو بلاستيكي أو إسفنجي. وأدلى أسرى فلسطينيون بـ21 من هذه الإفادات، فيما أدلى أسير يهودي بإفادة. وتأتي الإفادات من عدة سجون إسرائيلية، وتشمل إطلاق نار من مسافات قريبة وداخل الزنازين نفسها، حيث لا يملك الأسرى مجالاً للابتعاد عن مصدر النار أو الاحتماء منه" .

واضاف البيان: " تكشف الوثائق الطبية في إحدى الحالات عن إصابة بالغة الخطورة. فقد نُقل أسير يبلغ من العمر 45 عاماً إلى مستشفى سوروكا في حزيران/يونيو 2026، عقب ما وصفه ملفه الطبي بأنه «اضطرابات وحادثة إطلاق رصاص مطاطي». وكان يعاني من عدة إصابات، بينها إصابة في الخصيتين. وبعد الفحص والتصوير بالموجات فوق الصوتية، أُدخل إلى غرفة العمليات، حيث وُصفت الخصية اليمنى بأنها «متهتكة بالكامل»، وجرى استئصالها .
وفي حالة أخرى، أفاد أسير بأنه أُصيب في ساقه اليسرى بعد إطلاق النار عليه من مسافة قريبة. وتؤكد الوثائق الطبية التي بحوزة أطباء لحقوق الإنسان إصابته بكسر في الساق، وإدخاله إلى قسم جراحة العظام في سوروكا، قبل أن يخضع لاحقاً لعملية جراحية لتثبيت الكسر " .

وأردف البيان: " وثّقت المنظمتان الحالات في عدد من السجون ومراكز الاحتجاز، بينها عوفر، غانوت، كتسيعوت، جلبوع، مجيدو, نيتسان وإيشل. وأفاد أسرى بإصابات في الساقين والجزء السفلي من الجسم، إضافة إلى البطن والحوض واليدين. وفي بعض الحالات، تحدثوا عن إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة، خلال اقتحامات أو داخل الأقسام والزنازين. كما أفاد عدد منهم بأنهم لم يخضعوا لفحص طبي بعد إصابتهم، أو لم يتلقوا العلاج الطبي الملائم" .

ومضى البيان: " عقب تراكم هذه الإفادات، توجهت أطباء لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب إلى المستشارة القضائية للحكومة ومسؤولين كبار في مصلحة السجون الإسرائيلية، مطالبتين بالوقف الفوري لما وصفتاه بالاستخدام غير المنضبط لإطلاق النار على الأسرى، وبالكشف عن أنواع الأسلحة والذخيرة المستخدمة والتعليمات التي تنظّم استخدامها. وتؤكد المنظمتان أن الحالات الموثقة لا تتوافق مع تعليمات مصلحة السجون نفسها، التي تحصر استخدام السلاح في ظروف محددة، وتشترط التناسب واستخدام القوة كملاذ أخير" .

ومضى البيان: " في ردها، أقرت مصلحة السجون الإسرائيلية باستخدام «وسائل أقل فتكاً» ضد الأسرى، وقالت إن استخدامها يتم بصورة «محسوبة» و«متناسبة» ووفق «الحاجة العملياتية». لكنها رفضت الكشف عن ماهية هذه الوسائل والذخيرة المستخدمة وخصائصها وقواعد استخدامها، بدعوى أن المعلومات ذات طابع عملياتي وأمني. كما رفضت مطلب وقف استخدامها بشكل شامل" .

وقال مهنّد أبو غوش، مدير قسم الأسرى والمعتقلين في أطباء لحقوق الإنسان: "ليس إطلاق النار على الأسرى بظاهرة جديدة، لكننا نشهد في الفترة الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في استخدامه. تُظهر الإفادات التي جمعناها أن إطلاق النار يتحول تدريجياً إلى وسيلة روتينية أخرى لممارسة العنف داخل السجون. ولهذه الظاهرة ثمن صحي خطير يتمثّل في النزيف الحاد، والكسور، والإصابات في الأعضاء الداخلية، كما احتاج المصابون في بعض الحالات إلى دخول المستشفى والخضوع لعمليات جراحية. إن الاستخدام المتزايد لإطلاق النار لا يطبّع مستوى جديداً من العنف داخل السجون فحسب، بل يزيد أيضاً من خطر وقوع إصابات أشد خطورة، وأضرار لا يمكن علاجها، بل وتعريض حياة الأسرى للخطر".

وأوضحت المحامية ميراف بن زئيف، مديرة القسم القانوني في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل: "يعكس رد مصلحة السجون استخفافاً بأجساد الأسرى المحتجزين لديها وبسلامتهم الجسدية والنفسية وأمنهم، كما يكرّس التعتيم على ما يجري خلف جدران السجون الإسرائيلية، بما في ذلك العنف الشديد والتعذيب العشوائي، وكل ذلك بذريعة الاعتبارات الأمنية. إن مجرد استخدام مصطلح "وسائل أقل فتكاً" لوصف الذخيرة يثير تساؤلاً حول ما إذا كانت مصلحة السجون تفكر أصلاً في استخدام وسائل غير فتاكة عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين. وفي ضوء رد مصلحة السجون، ندرس اتخاذ خطوات إضافية ضد ممارسة إطلاق النار هذه، التي لا تعرّض حياة الأسرى للخطر فحسب، بل تشكل أيضاً وسيلة أخرى للتعذيب وكسر النفس".