وفق ما أفادت النيابة العامة في بيان وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وقناة هلا .
وأضافت النيابة العامة : " جاءت إدانته بعد أن عمل بتكليف من تنظيم إرهابي في قطاع غزة، بل وتجنّد للجيش الإسرائيلي بتوجيه من مشغّليه بهدف جمع معلومات استخباراتية. كما سرق سلاحًا من أحد جنود الجيش الإسرائيلي، ونقل لاحقًا وسائل قتالية إلى الضفة الغربية لصالح التنظيم الإرهابي" .
وأردف البيان: " يستدل من لائحة الاتهام المعدّلة، التي قدّمتها المحامية حوفيت كنتروفيتش من النيابة العامة في لواء الجنوب، أنه في عام 2019، وعلى خلفية إصدار أمر هدم إداري لمنزل والده، قرر المتهم الانتقام من دولة إسرائيل والمساس بأمنها. وفي أيلول من العام نفسه، سرق من أحد جنود الجيش الإسرائيلي في منطقة يتير بندقية هجومية من طراز M4 ومخزن ذخيرة ومؤشر ليزر، وأخفاها تحت الأرض بالقرب من مكان سكنه" .
وأردف البيان: " اعتبارًا من عام 2021، أقام المتهم اتصالات مع عناصر من قطاع غزة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيق تلغرام، وأعرب عن دعمه للنضال ضد دولة إسرائيل، وطلب الانضمام إلى الجناح العسكري لحركة حماس. ولاحقًا، عمل بتكليف من التنظيم “كتائب المجاهدين”، ونقل إلى مشغّليه معلومات وصورًا لقواعد عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، ومحطات قطارات، وشركات حكومية ومراكز تجارية، كما أبلغهم عن تحركات جنود ومروحيات عسكرية في منطقة سكنه.
وفي آذار 2022، تواصل معه أحد عناصر التنظيم، الملقّب بـ”أبو سليمان”، وطلب شراء وسائل قتالية. وعرض المتهم عليه بيع السلاح الذي سرقه من الجيش الإسرائيلي، وأصرّ على نقل الوسائل القتالية مباشرة إلى الضفة الغربية. وفي أيار 2022، جنّد ابن عمه لمساعدته، حيث حمّلا في سيارة بندقية من طراز M4 وآلاف الطلقات النارية وخمس قنابل يدوية، وتوجّها إلى الضفة الغربية، حيث وضعا الوسائل القتالية في مخبأ لصالح التنظيم " .
ومضى البيان: " بالتوازي، وبتوجيه من مشغّله، تجنّد المتهم للجيش الإسرائيلي بتاريخ أيار 2022، بهدف جمع معلومات من داخل الجيش عن الجنود البدو والقواعد والمواقع العسكرية، ونقلها إلى التنظيم. وبعد نحو ثمانية أيام من تجنّده، اعتقلته قوات الأمن وأحبطت نشاطه.
وفي كانون الأول 2025، أُدين المتهم، بعد اعترافه بما نُسب إليه في لائحة الاتهام المعدّلة ضمن اتفاق ادعاء، بجرائم مساعدة العدو في زمن الحرب، والعضوية الفاعلة في تنظيم إرهابي، والسرقة في ظروف مشددة، وجرائم تتعلق بالأسلحة، تشمل حملها ونقلها، والتعامل بالأسلحة لأغراض إرهابية" .
وجاء أيضا في البيان: " خلال المرافعات بشأن العقوبة، طلبت النيابة العامة فرض عقوبة سجن مطوّلة على المتمهم، إلى جانب السجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية مرتفعة. كما شددت النيابة على خطورة ارتباطه بالتنظيم الإرهابي “كتائب المجاهدين”، الذي كان ضالعًا في قتل أفراد عائلة بيباس.
وقضت هيئة القضاة بفرض عقوبة السجن الفعلي لمدة 24 عامًا ونصف العام على المتهم، إلى جانب السجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بقيمة 25 ألف شيكل" .
وقالت المحامية حوفيت كنتروفيتش من النيابة العامة في لواء الجنوب، التي تولّت إدارة الملف، عقب انتهاء الجلسة: “نحن أمام قضية استثنائية من حيث خطورتها، اختار فيها مواطن إسرائيلي العمل ضد دولته، وإقامة علاقات مع تنظيم إرهابي، بل والتجنّد للجيش الإسرائيلي بتكليف من التنظيم، بهدف جمع معلومات من داخل الجيش والمساس بأمن الدولة" .
تجدر الإشارة إلى أنه، بالتوازي مع الإجراءات الجنائية، أُحيلت تفاصيل المتهم أيضًا إلى وزير الداخلية، للنظر في إمكانية سحب جنسيته .
