إثر انفجار قذيفة غير منفجرة في منطقة جبل راميم، شمالي البلاد، أمس الاثنين، وفق ما أفادت نجمة داوود الحمراء .
وروى يائير أنه شعر بإصابته عقب سماع دوي الانفجار، لكنه بادر فورًا إلى تفقد المصابين ومساعدة من يحتاجون إلى العلاج، مستعينًا بالمعرفة التي اكتسبها خلال دورة الإسعافات الأولية التي اجتازها في إطار تطوعه.
وقال إنه بدأ بتقديم العلاج لأحد الفتيان الذي أُصيب بجروح بالغة، ولاحظ أنه لا يتنفس ولا يوجد لديه نبض، فشرع بإجراء عمليات الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصول مسعف من نجمة داود الحمراء.
وأضاف أن شقيقه الأصغر، الذي كان يشارك أيضًا في الرحلة، أُصيب بشظايا الانفجار، فتوجه للاطمئنان عليه، وأرشد أحد أصدقائه الذي كان بجانبه إلى كيفية التعامل مع الإصابة ووقف النزيف، حتى يتمكن من العودة إلى مساعدة المصابين الذين كانت حالتهم أكثر خطورة.
وأوضح يائير أنه أُصيب إصابة طفيفة جراء اختراق شظيتين ساقه وكتفه، مشيرًا إلى أنه يشعر بحالة جيدة، وأنه من المقرر أن يغادر المستشفى إلى منزله اليوم.
المسعف الأول في الموقع: مشاهد صعبة وطلاب ساعدوا بعضهم بشجاعة
وكان أول من وصل إلى موقع الانفجار المسعف المتطوع دافيد رادكو (29 عامًا)، من سكان كريات شمونة، وهو مسعف طب طوارئ في وحدة الدراجات النارية التابعة لنجمة داود الحمراء، ويعمل في مهنته الأساسية معلّمًا في مدرسة ثانوية.
وقال رادكو إنه تلقى استدعاءً من مركز الطوارئ 101 أثناء عودته من العمل، فتوجه فورًا إلى الموقع، رغم صعوبة التضاريس التي عرقلت الوصول إلى المصابين.
وأضاف: "من النظرة الأولى، بدا المشهد صعبًا للغاية. كان المصابون منتشرين على طول الطريق، وبعضهم كان يمسك بأصدقائه المصابين ويحاول مساعدتهم، بينما شاهدت في عمق الموقع مصابين بجروح أكثر خطورة" .
وأشار إلى أن الحادثة أثرت فيه بصورة خاصة، كونه يعمل معلّمًا ومربيًا لطلاب الصف العاشر، موضحًا أن رؤية فتيان في هذا الوضع جعلته يتخيل نفسه مكان المعلّمين الذين كانوا يرافقون الطلاب في الرحلة.
وأوضح رادكو أنه باشر فرز المصابين وتقديم العلاج لهم والعمل على وقف النزيف، بالتزامن مع التواصل مع مركز الطوارئ وتوجيه الطواقم الإضافية إلى الموقع.
وتابع أن الطلاب، رغم المشاهد القاسية وحالة الارتباك والضيق، أظهروا تعاونًا لافتًا، إذ حاول كل واحد منهم مساعدة أصدقائه قدر استطاعته، حتى إن بعضهم استخدموا العاصبات الطبية لوقف النزيف لدى رفاقهم.
وقال: "أعطيتهم تعليمات حول كيفية تقديم المساعدة، فاستمعوا ونفذوا ما طُلب منهم. كان موقع الحادث صعبًا ومعقدًا للغاية، وليس من السهل رؤية أطفال مصابين بهذه الحالة. فعلنا كل ما بوسعنا لتقديم أفضل علاج ممكن لهم".
تصوير نجمة داوود الحمراء
