ما دفع قادة في المعسكر إلى مهاجمته والمطالبة بتوضيح موقفه.
وخلال مؤتمر انتخابي لصحيفة "هدور"، قال بينيت: "ما دمنا نتفق على المبادئ الأساسية، فلا مانع لديّ أن يكون نتنياهو وزيرًا في حكومتنا".
وأضاف أن نتنياهو كان عام 2003 أحد أفضل وزراء المالية الذين تولّوا المنصب في إسرائيل، لكنه شكّك في قدرته على مواصلة العمل بالنشاط نفسه مع اقترابه من سن الثمانين، مشيرًا إلى أن ذلك مشروط بموافقته على المبادئ الأساسية لمعسكره، وفي مقدمتها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، وفرض التجنيد على الجميع، وإقرار دستور لإسرائيل.
هجوم من ليبرمان وغولان
وسارع رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، إلى مطالبة بينيت بالتراجع عن تصريحاته، مؤكدًا أنه لا ينبغي للمعسكر الصهيوني الجلوس مع نتنياهو تحت أي ظرف.
وقال ليبرمان إن نتنياهو لن يتمكن من تولّي منصب وزاري في الحكومة المقبلة، بما في ذلك منصب وزير التعاون الإقليمي.
من جانبه، شنّ رئيس حزب "الديمقراطيين"، اللواء احتياط يائير غولان، هجومًا حادًا على نتنياهو، مؤكدًا أنه لن يكون جزءًا من أي حكومة يشارك فيها حزبه.
وقال غولان إن نتنياهو يتحمّل مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر، كما قاد حكومة دفعت نحو التهرّب الجماعي من الخدمة العسكرية خلال الحرب، وروّجت للتغييرات القضائية المثيرة للجدل، مضيفًا: "لن نمنحه أي شرعية للعودة إلى الحكم. لن نجلس مع نتنياهو وشركائه، نقطة".
بينيت يتراجع ويوضح تصريحاته
وفي أعقاب الانتقادات، نشر بينيت توضيحًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، دعا فيه إلى التهدئة، مؤكدًا أنه كرّر مرارًا أن نتنياهو يتحمّل مسؤولية مباشرة وشخصية عن مجزرة السابع من أكتوبر، ولذلك يجب عليه مغادرة منصبه.
وشدد بينيت قائلًا: "لن نجلس معه تحت أي صيغة".
وأوضح أن حديثه عن إمكانية تولّي نتنياهو منصبًا وزاريًا جاء بهدف إبراز التناقض، معتبرًا أن نتنياهو يعارض المبادئ التي طرحها، ومنها التجنيد للجميع، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وإقرار دستور لإسرائيل.
اتفاق عدم الاعتداء بين قادة معسكر التغيير مهدّد
ويأتي هذا السجال في وقت تواجه فيه تفاهمات قادة معسكر التغيير اختبارًا مبكرًا، بعدما اجتمع قادة المعسكر في 27 أيلول في منزل رئيس المعارضة يائير لابيد في تل أبيب، بمشاركة غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، ويائير غولان، وأفيغدور ليبرمان.واتفق المجتمعون، وفق الوثيقة التي صدرت عقب اللقاء، على عدم مهاجمة أي حزب شريك في المعسكر أو رئيسه، سواء بصورة مباشرة أو عبر ممثليهم، من الآن وحتى تشكيل الحكومة.
لكن التصريحات الأخيرة تشير إلى أن هذا التفاهم قد لا يصمد طويلًا، خصوصًا في ظل مخاوف داخل المعسكر من محاولات حزب الليكود استقطاب أعضاء من قوائم منافسة ودفعهم إلى تغيير مواقفهم السياسية بعد الانتخابات.
(Photo by Erik Marmor/Getty Images)
