ويرى الحزب والجبهة في هذه الإدانة الظالمة حلقة أخرى في مسلسل الملاحقة السياسية التي تستهدف كسيف بسبب مواقفه الشجاعة ونضاله المتواصل ضد الاحتلال والاستيطان والحرب.
إن الحكومة التي ترعى جرائم المستوطنين، وتعمل على اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وترسل جنودها وشرطتها لقمعهم وحماية المعتدين عليهم، تلاحق أيضًا من يقف إلى جانبهم ويتصدى لهذه الجرائم. وفي هذا الواقع، يُلاحَق من يحتج على الظلم، فيما يتمتع مرتكبوه بالحماية والإفلات من العقاب.
لقد وقف الرفيق عوفر كسيف في مسافر يطا إلى جانب الأهالي المهددين بالتهجير، وفاءً لمبادئه وأداءً لواجبه السياسي والإنساني. ومحاكمته على خلفية هذا النشاط تحمل رسالة ترهيب إلى كل من يرفض الوقوف متفرجًا أمام جرائم الاحتلال، ويسعى إلى فضحها ومواجهتها.
ويؤكد الحزب والجبهة أن استهداف كسيف لا يمكن فصله عن محاولات إسكاته وإقصائه من الحياة السياسية، وآخرها محاولة شطب ترشحه للكنيست. فصوته الواضح ضد جرائم الاحتلال، وإصراره على الشراكة العربية اليهودية في النضال من أجل العدل والسلام، يزعجان حكومة تسعى إلى تجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني وإخراس كل صوت يعارض سياساتها.
إن عوفر كسيف يدفع ثمن مواقفه المبدئية، وثمن رفضه المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني وحريته. وهو يواجه هذه الملاحقة كما واجه التحريض والاعتداءات ومحاولات الإقصاء: بثبات وإصرار على مواصلة النضال.

صورة عممتها القائمة المشتركة
