تصوير موقع بانيت - الصورة للتوضيح فقط
ودعت المنظمة الحكومة المقبلة إلى " وضع التعافي الاقتصادي للأسر في صدارة أولوياتها، واعتماد خطة ممولة للحد من الفقر حتى عام 2030، تتضمن أهدافًا ملزمة، ومسؤوليات واضحة عن التنفيذ، ومراجعة سنوية للنتائج" .
بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، أعلنت منظمة «بيتحون ليف» ارتفاع عدد السلال الغذائية التي وزعتها بمناسبة رأس السنة العبرية بنسبة 60%، من 15 ألف سلة عام 2023، قبيل اندلاع الحرب، إلى 24 ألف سلة عام 2026.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة الأسر التي تضم بالغين في سن العمل من بين الأسر المستفيدة من مساعدات المنظمة، من نحو 45% في رأس السنة العبرية عام 2024 إلى نحو 60% عام 2026، بزيادة قدرها 15 نقطة مئوية. وهذا يعني أن ست أسر من كل عشر أسر تتلقى مساعدات من المنظمة تضم بالغين في سن العمل.
وأوضحت «بيتحون ليف» أن "هذه المعطيات تعكس اتساع الضائقة الاقتصادية بين الأسر التي تضم بالغين في سن العمل، وتؤكد الحاجة إلى توفير دعم يساعدها على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، إلى جانب المساعدات الغذائية العاجلة. ولهذا، تدعو المنظمة الحكومة المقبلة إلى اعتماد خطة وطنية تقوم على خمسة مبادئ:
تفعيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفقر وضمان المسؤولية الحكومية: دعوة مجلس الهيئة إلى الانعقاد وتفعيل عملها لدفع خطة وطنية للحد من الفقر حتى عام 2030، تشمل أهدافًا قابلة للقياس، وتمويلًا متعدد السنوات، وآليات لمتابعة النتائج وتقييمها.
إيجاد مسارات للخروج من الفقر يمكن قياس نتائجها: الجمع بين التعليم، وفرص العمل الجيدة، والتدريب المهني، والمرافقة الفردية، ومساعدة الأسر على الحصول على الحقوق والمستحقات التي يكفلها القانون.
تقديم دعم متكامل للأسرة بأكملها: معالجة العوائق الاقتصادية والنفسية والاجتماعية، والعوائق المرتبطة بالعمل، التي يواجهها الآباء والأبناء، بصورة متزامنة.
إقامة شراكة بين الحكومة والسلطات المحلية والمجتمع المدني: إشراك المنظمات العاملة ميدانيًا في تخطيط السياسات وتنفيذها وتقييم نتائجها.
تحديد أهداف قابلة للقياس وضمان المسؤولية الحكومية: وضع أهداف وطنية للحد من الفقر حتى عام 2030، وتخصيص تمويل متعدد السنوات، واعتماد آليات للقياس والمتابعة تقيّم النتائج الفعلية.
وخلال الحرب، عملت «بيتحون ليف» أيضًا على مساعدة المستفيدين في الحصول على حقوقهم ومستحقاتهم في مجالات الحماية والتحصين، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات، وحقوق ضحايا الأعمال العدائية، والمساعدات المخصصة لجنود الاحتياط والنازحين من منازلهم. وبحسب بيانات المنظمة، يبلغ إجمالي الأثر المالي لأنشطتها في المجالات المرتبطة بالحرب نحو 22.8 مليون شيكل. ويؤكد هذا النشاط الحاجة إلى استجابة متكاملة تلبي احتياجات الأسر العاجلة وتساعدها على الحصول على الحقوق والمستحقات التي يمكن أن تسهم في تعافيها.
وقال إيلي كوهين، المدير العام لمنظمة «بيتحون ليف»: " هذه المعطيات تستوجب أن يستفيق أصحاب القرار. بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، تضطر أعداد متزايدة من الأسر إلى طلب المساعدة لشراء الطعام، ويتحمل المجتمع الإسرائيلي بأسره ثمن هذا التدهور" .
وأضاف: " إذا لم نتحرك الآن، فسنصبح قريبًا مجتمعًا أكثر ضعفًا، وأقل قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه إسرائيل والتعافي من آثارها. لقد أصبح الفقر مشكلة وطنية منذ زمن؛ واليوم، حتى العمل اللائق لا يضمن القدرة على تغطية النفقات الشهرية" .
وختم قائلا : " نحن على أعتاب انتخابات، ومع ذلك لا تحظى هذه المشكلة باهتمام يُذكر. كم أسرة أخرى يجب أن تنهار حتى تتصدر هذه القضية جدول الأولويات؟ على الحكومة المقبلة أن تتحمل المسؤولية، وأن تموّل خطة تتضمن أهدافًا ملزمة لإخراج الأسر من دائرة الفقر، وأن تنشئ أخيرًا الهيئة الوطنية لمكافحة الفقر" .
