صور من المدرسة
في لقاء جمع بين الحوار المباشر، طرح الأسئلة، والاستماع إلى وجهات نظر مختلفة حول قضايا تهم الطلبة وتمس حاضرهم ومستقبلهم.
اللقاء لم يكن مجرد فعالية مدرسية عابرة، بل جاء ضمن رؤية تربوية تسعى إلى تعزيز التربية على المواطنة، وتنمية التفكير النقدي، وتشجيع الطلبة على الحوار المسؤول والمشاركة المجتمعية، وربط ما يتعلمه الطالب داخل الصف بالواقع الذي يعيشه خارجه.
ومنذ اللحظات الأولى، كان واضحًا أن طلاب عتيد المجد لم يحضروا للاستماع فقط؛ فقد شاركوا بجدية، وطرحوا أسئلة مباشرة، وناقشوا قضايا تهمهم، وأظهروا قدرة لافتة على الاستماع إلى آراء مختلفة والتفاعل معها بمسؤولية واحترام.
وشددت إدارة المدرسة على أن "الندوة كانت تربوية وتعليمية بحتة، وخالية من أي دعاية حزبية أو ترويج سياسي أو انحياز لأي حزب أو جهة سياسية. فالمقصود من استضافة أعضاء الكنيست لم يكن توجيه الطلبة نحو موقف معين، وإنما تعريفهم بصورة مباشرة إلى الحياة العامة، وإتاحة مساحة آمنة ومتوازنة للحوار وطرح الأسئلة والتفكير المستقل" .
وفي حديثها عن أهمية المبادرة، قالت مديرة المدرسة منى مصاروة: " نحن نؤمن بأن التربية على المواطنة لا تُدرّس فقط، بل تُمارس. ومن هنا جاءت فكرة هذا اللقاء؛ أن نمنح طلابنا فرصة للقاء أصحاب القرار، وطرح الأسئلة أمامهم، والاستماع إلى مواقف مختلفة، ثم التفكير فيها بصورة مستقلة" .
وأضافت: "رسالتنا التربوية ليست أن نقول للطالب ماذا يفكر، وإنما أن نساعده على تطوير القدرة على التفكير، والتحليل، والسؤال، واحترام الرأي المختلف. نحن نريد طالبًا يعرف حقوقه وواجباته، ويدرك مسؤوليته تجاه مجتمعه، ويؤمن بأن صوته ومشاركته يمكن أن يكون لهما أثر" .
وأكدت مصاروة أن المدرسة ستواصل الاستثمار في المبادرات التي تربط التعليم بالحياة، مشيرة إلى أن "الطالب لا يحتاج فقط إلى المعرفة الأكاديمية، وإنما يحتاج أيضًا إلى أدوات تمكنه من فهم واقعه والتعامل معه بمسؤولية ووعي" .
وتأتي هذه الندوة ضمن توجه أوسع في ثانوية عتيد المجد نحو تعليم يربط المعرفة بالممارسة، والمناهج بالواقع، والتعلم بالمسؤولية المجتمعية، مع إيلاء أهمية خاصة لبناء شخصية الطالب وتعزيز قدرته على الحوار واحترام التعددية والاختلاف.
وفي ختام اللقاء، برزت رسالة واضحة: حين يحصل الطلاب على الثقة والمساحة، فإنهم لا يكتفون بالتعلم، بل يصبحون شركاء في الحوار.
وتقدمت إدارة المدرسة بالشكر إلى أعضاء الكنيست المشاركين، عايده تومان سليمان والدكتور احمد الطيبي والى مدير قسم المعارف في الطيبة المربي ابرهيم دعسان ابو نبراس والى رئيس لجنة اولياء الامور محمد فتحي برانسي والى طاقم المعلمين وإلى طلاب المدرسة الذين أثبتوا من خلال مشاركتهم الجادة أن الحوار الواعي، والسؤال المسؤول، والتفكير المستقل، هي ركائز أساسية في بناء جيل واعٍ ومواطن مسؤول.













































