في الدولة الأفريقية لم تكونا مالي وليال يهلومي، وإنما امرأتان إيرانيتان انتحلتا صفة إسرائيليتين.
وبحسب المعطيات الجديدة، فإن مالي وليال في طريقهما بالفعل إلى إسرائيل، بعدما استقلّتا ظهر اليوم رحلة جوية من أثينا. ومن المتوقع ألا تقوم الشرطة باعتقالهما عند وصولهما إلى البلاد.
وقال حاخام حباد، يوسف رحيمي، الذي ينشط في أفريقيا، إن الخطأ في تحديد هويتهما في ناميبيا اتضح بعد وصوله لزيارتهما، موضحًا: "تلقينا بلاغًا من الشرطة. ذهبت لزيارتهما مع وجبة إفطار، واتضح أنهما ليستا هما. إنهما إيرانيتان، أم وابنتها. وخلال التحقيق معهما ادعتا أنهما من إسرائيل" .
وكانت مالي وليال يهلومي قد تصدرتا العناوين وأثارتا ضجة في شهر آب الماضي، بعد اختفائهما في أوروبا، ما أثار مخاوف من وقوع حادث أمني خطير. وبعد نحو أسبوع، عُثر عليهما داخل حافلة في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، عقب مخاوف إسرائيلية شديدة على حياتهما. وبعد استجوابهما من قبل ممثل للشرطة الإسرائيلية في أميركا الجنوبية، والذي استبعد وجود شبهة جنائية، أُطلق سراحهما لمواصلة طريقهما. ويُعتقد أن خلفية اختفائهما كانت ضائقة مالية تعرضتا لها.
ولم تبدأ رحلة مالي وليال من فيينا، كما كان يُعتقد في البداية، بل من التشيك، حيث يمكن شراء هواتف من دون إبراز جواز سفر. وتشير التقديرات إلى أن الأم وابنتها واصلتا رحلتهما من هناك إلى فيينا، حيث يُشتبه بأنهما صوّرتا مقاطع فيديو موجهة إلى أفراد العائلة، لكنهما أرسلتاها فقط بعد مغادرتهما إلى دولة أخرى، يُرجح أنها ألمانيا.
وقال مسؤول كبير في الشرطة حينها إنهما فعلتا ذلك بهدف خلق انطباع خاطئ بأنهما ما زالتا في فيينا.
ومن ألمانيا، سافرت الاثنتان إلى الأرجنتين، حيث عُثر عليهما واستُجوبتا من قبل ضابط شرطة. ووفق التقديرات التي طُرحت آنذاك، لم تكن رحلتهما ستنتهي في بوينس آيرس، وكان من المفترض أن تواصلا السفر إلى وجهة أخرى لم يكن بالإمكان الكشف عنها.
لكن، كما اتضح الآن، فإنهما في طريقهما إلى إسرائيل، بعد نحو شهرين من اختفائهما.
يشار الى أن ناميبيا دولة تقع في جنوب غرب أفريقيا على ساحل المحيط الأطلسي، وتحدها أنغولا وزامبيا شمالًا، وبوتسوانا شرقًا، وجنوب أفريقيا جنوبًا. حصلت ناميبيا على استقلالها عام 1990، ومنذ عام 2013 تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، رغم عدم وجود سفارات للبلدين على أراضي بعضهما البعض. وفي السابق، أُفيد بوقوع خلافات وتوترات دبلوماسية بين البلدين على خلفية الحرب في غزة.

مالي وليئال يهلومي - صورة نشرتها السفارة الاسرائيلية في النمسا
