رينات بن دافيد - تصوير نجمة داوود الحمراء
اجعلني في 7 أكتوبر هذا أفعل الخير وأساعد في إسعاد الناس. أنا سعيدة جدًا لأنه استجاب لي."
بدأت المناوبة الليلية لرينات، أمس (6 أكتوبر)، عند الساعة 23:00، وكانت بالنسبة إليها أكثر من مجرد مناوبة عادية.
وقالت رينات: "غادرت المنزل أمس بمشاعر ثقيلة، فـ7 أكتوبر 2023 لم يكن سهلًا على أي واحد منا. قبل نحو ثلاث سنوات كنت في إجازة ولادة مع ابني البكر نوعام، وكان من المفترض أن تنتهي إجازتي بعد عيد العرش، لكن تم استدعائي إلى مركز نجمة داود الحمراء في 7 أكتوبر لتعزيز القوات. زوجي إلياهو هو أيضًا مسعف طوارئ وسائق سيارة إسعاف في نجمة داود الحمراء، ووجدت نفسي في تلك الفترة أرسله إلى أحداث أمنية، بينما كنت أشعر بقلق عميق عليه وهو في الميدان يعالج المصابين تحت إطلاق النار."
وبعد نحو ساعة من بدء مناوبتها ودخول يوم 7 أكتوبر، كانت رينات تتمنى أن تجلب في هذا اليوم أكبر قدر ممكن من الخير، وهو ما حدث بالفعل.
عند الساعة 00:42 بعد منتصف الليل، تلقت رينات اتصالًا على خط الطوارئ 101 من مسعف متطوع في نجمة داود الحمراء، أبراهام روت، الذي أبلغها أن زوجته نوعا، 33 عامًا، دخلت في المخاض داخل سيارتهما أثناء توجههما من بلدة ركيشيم، حيث يعيشان، إلى المستشفى.
قامت رينات باستدعاء طواقم نجمة داود الحمراء إلى المكان، كما أرشدت أبراهام هاتفيًا وساعدته على توليد ابنته. وبعد وقت قصير، ولدت الطفلة بصحة جيدة وسلام، وسط استمرار التواصل الهاتفي بينهما.
وبعد نحو ساعة ونصف، عند الساعة 02:01، تلقت رينات اتصالًا آخر من زوج بيان، 27 عامًا، التي كانت في حالة مخاض داخل منزلهما في جنوب البلاد. أدركت رينات أن الولادة باتت وشيكة، وبدأت بإرشاد الزوج حول كيفية التصرف.
وبينما كانت طواقم نجمة داود الحمراء التي استدعتها رينات في طريقها إلى المنزل، واصلت إرشاد الزوج بهدوء ولطف، خطوة بخطوة، حتى تمكن من استقبال ولادة ابنته بطريقة صحيحة. وبعد لحظات قليلة، سمعت رينات عبر سماعة الأذن بكاء طفلة، لترتسم الابتسامة على وجهها للمرة الثانية خلال المناوبة.
وبعد أن أمضت أكثر من نصف مناوبتها بابتسامة عريضة لم تفارق وجهها، لم تكن رينات تعلم أن فرحتها لم تنتهِ بعد.
عند الساعة 03:11، أجابت اتصالًا ثالثًا على خط الطوارئ 101، حيث أُبلغت عن امرأة تبلغ من العمر 32 عامًا، في مرحلة متقدمة من الحمل، وتشعر بتقلصات متقاربة داخل منزلها في بيت شيمش.
وخلال الدقائق الأولى من المكالمة، وُلد الطفل، فقامت رينات بإرشاد الزوج حول كيفية التصرف حتى وصول طواقم نجمة داود الحمراء، التي وصلت إلى المكان ونقلت الأم وطفلها إلى المستشفى.
وقالت رينات في ختام حديثها: "كانت لديّ نعمة المساعدة في جلب ثلاث أرواح طاهرة وحلوة إلى العالم ونشر النور في هذا اليوم المؤلم. هذه الولادات بالنسبة لي هي انتصارنا شعبنا مرّ بالكثير من الأمور الصعبة، لكننا لن نتوقف أبدًا عن إسعاد الناس والفرح."
وأضافت: "بالنسبة لي، هذه بمثابة إغلاق دائرة، إذ حظيت بفرصة إغلاقها في هذا التاريخ، بعد ثلاث سنوات."
