كما ألزمت المحكمة عودة بدفع الحد الأقصى من التعويض لعائلة المرحومة، بقيمة 258 ألف شيكل.
وقالت المحامية هند نابلسي من النيابة العامة – لواء المركز (جنائي)، عقب صدور الحكم: " فرضت المحكمة اليوم على المتهم عقوبة السجن المؤبد، وهي عقوبة إلزامية على جريمة قتل وحشية ومخطط لها مسبقًا بحق امرأة، لم يكن «ذنبها» سوى أنها رفضت إقامة علاقة عاطفية معه. إن إدانة المتهم والحكم الصادر بحقه يعكسان الخطورة البالغة لجريمة القتل، ويوجهان رسالة واضحة بضرورة نبذ مثل هذه الأفعال وحماية قدسية الحياة" .
واضافت: " ستواصل النيابة العامة نضالها الحازم ضد العنف عمومًا، والعنف ضد النساء على وجه الخصوص، وستعمل على محاسبة المسؤولين عنه وإنفاذ القانون بحقهم. ونأمل أن تسهم العقوبة والتعويض اللذان فُرضا على المتهم في التخفيف، ولو قليلًا، من آلام عائلة يلينا المرحومة”.
وقالت المحامية روتم ألوني، التي تمثل العائلة من قبل المساعدة القضائية في وزارة العدل: “اليوم، وأخيرًا، صدر الحكم الذي انتظرته العائلة على مدى أربع سنوات. الحديث عن قاتل استغل الإجراءات القضائية لمواصلة التسبب بالألم للعائلة، واستخدم كل حق أو ثغرة لإطالة أمد الإجراءات، رغم أنه اعترف بأفعاله خلال التحقيق لدى الشرطة. بالنسبة للعائلة، كان طول الإجراءات ومعاناتها أمرًا لا يُحتمل، وعليها الآن أن تجد القوة للمضي قدمًا، إلى جانب ذكرى يلينا والاشتياق إليها”.
وكانت تربط المتهم ويلينا المرحومة علاقة صداقة استمرت نحو أربع سنوات، وخلالها طلب منها عدة مرات تحويل العلاقة بينهما إلى علاقة عاطفية. وبعد أن رفضت، قرر قتلها وإحراق جثمانها.
وجاء في قرار المحكمة بشأن العقوبة: " أنهى المتهم بوحشية حياة يلينا غرينبرغ، شابة في الـ27 من عمرها وكان مستقبلها كله أمامها… جريمة القتل قاسية وعديمة الرحمة؛ فقد هاجم المتهم المرحومة داخل السيارة وطعنها أكثر من عشر طعنات بواسطة سكين حادة اشتراها وجهزها مسبقًا، حتى فارقت الحياة. ولم يقدم لها المساعدة ولم يحاول إنقاذها. ونقل المتهم جثمانها، وفقًا لخطة القتل التي وضعها، إلى مكان معزول، وسكب عليها كمية كبيرة من البنزين الذي أعدّه مسبقًا، وكان على وشك إضرام النار في الجثمان. ولم يرحم المرحومة حتى بعد وفاتها، إذ تركها ملقاة على أرض ترابية، مغطاة بدمائها وبآثار حروق ناجمة عن سكب الوقود عليها، كما أخذ منها كل ما يمكن أن يساعد في التعرف على هويتها وأخفى أغراضها الشخصية – حقيبتها وهاتفها وحاسوبها. قتل المتهم المرحومة لمجرد أنها لم تستجب لمحاولاته للتقرب منها عاطفيًا، ما جعله يشعر بالرفض والإحباط" .
