على خلفية الاشتباه بتخطيطه لتنفيذ عمليات إرهابية جماعية تستهدف قتل مئات المواطنين العرب، بهدف بث الرعب ودفعهم إلى الهجرة.
وبحسب لائحة الاتهام، خطط المحاضر لتشكيل خلايا منظمة ومسلحة لتنفيذ عمليات قتل جماعي، وحدد عددا من البلدات والمواقع العربية كأهداف محتملة، من بينها قرية طوبا الزنغرية.
وفي هذا السياق، قال د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، لموقع بانيت وقناة هلا: "الأجواء في الاجتماع كانت عاصفة، وهناك غضب شديد إزاء ما حدث، إلى جانب تخوفات من خطورة هذا الموضوع. وقد طُرحت خلال الاجتماع قضايا عديدة، من بينها وجود أمور غامضة في هذه القضية، إذ إن المعلومات التي نُشرت حتى الآن تبدو محدودة، وأعتقد أنها تخفي وراءها الكثير".
وأضاف زحالقة: "هناك أيضًا تساؤلات حول طريقة التحقيق. ففي قضايا من هذا النوع، يحقق جهاز الشاباك، لكن في هذه القضية أُحيل التحقيق إلى الشرطة، حتى يكون محصورًا في شخص واحد، وربما لأنهم لا يريدون كشف الحقيقة كاملة".
"لا نريد أن نزرع الهلع والخوف بين أبناء شعبنا"
وحول القرارات التي اتخذها الاجتماع، أوضح زحالقة: "أولًا، لا نريد أن نزرع الهلع والخوف بين أبناء شعبنا، ولذلك يجب أن يذهب طلابنا إلى الجامعات بشكل اعتيادي، مع ضرورة توخي الحذر. أما بالنسبة إلى القرارات، فقد اتخذناها على ثلاثة مستويات".
وأضاف: "المستوى الأول قضائي، من خلال متابعة القضية في المحاكم، والتأكد من وجود المحامين والقيادات العربية لمتابعة ما يجري ومعرفة تطورات القضية. وثانيًا، سنتوجه إلى المستشارة القضائية للحكومة، عبر مركز عدالة، للمطالبة بتقديم لوائح اتهام بحق المحرضين ضد المواطنين العرب. أما على المستوى السياسي، فسنرسل مذكرة إلى السفارات الأجنبية وإلى الأمم المتحدة، نوضح فيها أن هذا التحريض العنصري في إسرائيل يشكل خطرًا علينا. نحن أقلية في خطر، ولذلك نطلب من العالم أن يقف معنا وأن يدافع عنا".
"سنتوجه أيضا إلى الجامعات.. لماذا هذا الصمت المريب من الجامعات؟"
وأردف زحالقة: "سنتوجه أيضًا إلى الجامعات. لماذا هذا الصمت المريب من الجامعات؟ ولماذا هذا الصمت من الحكومة؟ فلو كان المتهم عربيًا، تخيلوا كم تصريحا كنا سنسمع. ولهذا، وبالتنسيق مع الأخ مازن غنايم، سنبحث سبل التوجه إلى الحكومة ورئيس الحكومة والمسؤولين والمستشارة القضائية للحكومة".
وشدد د. جمال زحالقة على ضرورة تحرك الأكاديميين، قائلًا: "من الضروري أن يتحرك محاضرو الجامعات للضغط على رؤساء الجامعات، لأن هناك امتعاضًا كبيرًا لدى طلابنا، وخاصة في جامعة بار إيلان، من التعامل الرخو للجامعة مع هذا الموضوع".
وأشار زحالقة إلى أن "اليمين المتطرف يرى في طوبا الزنغرية قرية معزولة، ويمكن أن يفعل ما يشاء دون أن تكون هناك عزوة أو غير ذلك"، مضيفًا أن أهالي القرية "شكّلوا لجنة شعبية تضم نحو 800 شخص للدفاع عن بلدهم".


