برئاسة رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، وبمشاركة قادة من مختلف القيادات والهيئات والأذرع في الجيش الاسرائيلي .
في مستهل المؤتمر، وقف القادة دقيقة صمت " إحياءً لذكرى جميع الذين سقطوا في مجزرة السابع من أكتوبر" .
في إطار المؤتمر، تم إجمال تحقيقات السابع من أكتوبر وعرض أبرز الدروس المستفادة منها. كما عرضت هيئات الأركان العامة عمليات تطبيق الدروس وآليات الرقابة على تنفيذها، واستُعرضت مداخلات القادة.
وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي : " يشكّل المؤتمر المرحلة الأولى في سلسلة تحقيقات حول الحرب بأكملها، والتي سيتم إجمالها في الجيش الاسرائيلي خلال الفترة المقبلة، ومن بينها تحقيقات عملية “زئير الأسد”، ولاحقًا إجمال مجمل دروس الحرب. كما عُرضت خلال المؤتمر محاور التحقيق الرئيسية على مستوى هيئة الأركان العامة، والتخطيط لمواصلة عملية التحقيق والتعلّم.
بالإضافة إلى ذلك، منح رئيس الأركان خلال المؤتمر شهادة تقدير لرئيس الرقباء (و) من الوحدة 8200، التي حذّرت قبل السابع من أكتوبر من أن حركة حماس الإرهابية كانت مستعدة لهجوم مباغت واسع النطاق.
واختتم رئيس الأركان المؤتمر، مشددًا على أن " إجمال التحقيقات وتطبيق الدروس المستفادة يشكّلان مرحلة حاسمة في طريق بلورة استراتيجية الجيش الاسرائيلي لليوم التالي" .
وقال رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير: "اخترت أن أعقد اليوم اجتماعًا لمنتدى كبار قادة جيش الدفاع، عشية اليوم الوطني لإحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر، وذلك كرسالة. نحن نفحص وضع تطبيق الدروس المستفادة من تحقيقات السابع من أكتوبر، انطلاقًا من إدراك حجم الإخفاق، إلى جانب فهم أنه لا يجوز لنا أن نغرق فيها، بل علينا أن نتعلّم ونستخلص الدروس ونتحسن ونمضي قدمًا. أحداث السابع من أكتوبر لا تزال ترافقنا، وواجبنا هو ضمان عدم تكرارها" .
واضاف : " اليوم يشكّل نقطة الانطلاق لعملية تعلّم طويلة واستخلاص الدروس. سيكون عام 2027 عام التحقيق في الحرب بأكملها واستخلاص الدروس منها - دروس على مستوى كل ساحة ودروس عامة لجيش الدفاع بأكمله. سنكثف العمل في هذا المجال من أجل تحسين كفاءة الجيش وجاهزيته للحرب. نبني استراتيجية الجيش الاسرائيلي بحيث يكون السيناريو الرئيسي لدينا هو الجاهزية لحرب مفاجئة، بما في ذلك إحباط التهديدات الخطيرة قبل تطورها - وهذه هي بوصلتنا العملياتية" .
وأردف بالقول: " في السابع من أكتوبر، فشل الجيش الاسرائيلي فشلًا ذريعًا، لكنه نهض من جديد وأثبت أنه يتمتع بروح حازمة، وحقق انتصارًا تاريخيًا متعدد الجبهات وغير مسبوق؛ وذلك بفضل بطولة المقاتلين والمقاتلات، والتضحية، وقيادة القادة والتكامل بين الأذرع.
أزلنا تهديدات، ونحن نعمل في جميع الساحات، ونعتمد الدفاع المتقدم، ونواصل ملاحقة أعدائنا في كل مكان. رسالتنا واضحة: من يهدد باستهدافنا ويبني القدرات اللازمة لذلك - سنتحرك مسبقًا ونوجّه إليه ضربة حاسمة" .
ومضى قائلا : " أحد أكبر الدروس التي استخلصناها هو ضرورة توسيع هوامش الأمان. دولة إسرائيل دولة صغيرة من حيث مساحتها الجغرافية ومن دون عمق بري، وتواجه تهديدات متعددة الجبهات. علينا بناء قوام جيش الدفاع بما يتلاءم مع جميع التحديات والتهديدات. حجم الجيش الاسرائيلي هو عمقنا الاستراتيجي. ولذلك علينا زيادة حجم جيش الدفاع وملاءمته مع مهامه المتزايدة.
كان من المهم بالنسبة لي دعوة رئيس الرقباء (و) إلى هنا - فهي مثال واضح على الشجاعة الفكرية والمهنية. في ثقافتنا التنظيمية لا يجوز السماح بخطاب مجامل، أو باستبداد فكري أو بقمع التفكير النقدي. علينا كقادة أن نضمن أننا نطالب أفرادنا بالتعبير الحر عن آرائهم باعتباره مكوّنًا أساسيًا في ثقافتنا العملياتية وفي أطرنا " .
وختم بالقول: " الجيش الاسرائيلي بأكمله في حالة جاهزية دائمة. جميعنا في حالة تأهب. واجبنا هو منع المفاجأة والاستعداد لها. نحن نمر بفترة من التوتر واليقظة، وعلى كل واحد في منطقته أن يبقى يقظًا ومستعدًا. نحن نبني مستقبلنا ونمضي قدمًا. أقدّر كثيرًا عملكم الشاق وعمل جميع وحدات الجيش الاسرائيلي . أفعالنا وحدها ستتكلم " .
تصوير الجيش الاسرائيلي





