وجاء القرار بعد أن خلصت المحكمة إلى أن حادثة تهديد مستمرة أثرت بصورة كبيرة على حياته ودراسته، وأن ظروف القضية تندرج ضمن "الظروف الخاصة" التي تتيح تجاوز فترة التأهيل المعتادة البالغة 12 شهرًا.
وبحسب الدعوى التي نشرتها "أخبار هافيرما"، كان الشاب قد تقدم عام 2022 بطلب للحصول على مخصصات الإعاقة، وفي نوفمبر من العام نفسه تقررت له إعاقة دائمة بنسبة 20% بسبب اضطرابات نقص الانتباه والتركيز وفرط الحركة. وفي وقت لاحق طلب الحصول على تأهيل مهني، وفي آذار 2023 تمت المصادقة على برنامج تأهيل في مسار التعليم العالي، بأثر رجعي من أكتوبر 2022 ولمدة 12 شهرًا. وفي ديسمبر 2023، خلال سنته الدراسية الرابعة، طلب تمديد التأهيل لعام إضافي.
ويعود طلب التمديد إلى حادثة بدأت في 2 أكتوبر 2022، عندما تلقى الشاب مقطع فيديو يظهر، بحسب أقواله، شخصًا جنائيًا يدخل منزله وبحوزته سلاح ويهدده هو وزوجته. وعلى إثر ذلك، تقدّم بشكوى إلى الشرطة وطلب إصدار أمر حماية، واضطر هو وأفراد عائلته إلى مغادرة منزلهم لعدة أشهر. وخلال هذه الفترة تعرضت سيارته أيضًا للتخريب.
ووفقًا للمستندات التي عُرضت أمام المحكمة، أدت الحادثة وتداعياتها إلى خضوعه لعلاج نفسي، ورسوبه في عدد من المساقات الجامعية واضطراره إلى إعادتها في السنة الدراسية التالية. وفي وقت لاحق تقررت له إعاقة ثابتة بنسبة 10% بسبب اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
من جهتها، دفعت مؤسسة التأمين الوطني بأن الشاب لم يثبت وجود ظروف خاصة تبرر تمديد فترة التأهيل، من بين أسباب أخرى، لأن الحادثة بدأت قبل تقديم طلب التأهيل الأصلي، ولأنه لم يبلغ في الوقت المناسب عن الصعوبات التي واجهها ولم يتوقف عن الدراسة.
لكن المحكمة رفضت هذه الحجج، وقررت أن تعليمات التأهيل لا تحدد موعدًا لبدء الحادثة، وأن الحادثة وتداعياتها استمرت أيضًا خلال الفترة التي حصل فيها على التأهيل. كما اعتبرت أن تفسير الشاب لعدم إبلاغ موظفة التأهيل فورًا كان تفسيرًا معقولًا.
وانتقدت المحكمة كذلك طريقة تعامل التأمين الوطني مع القضية، مشيرة إلى أن المؤسسة لم تقدم قرار قسم التأهيل في الإدارة الرئيسية، رغم مطالبتها بذلك خلال الإجراءات. ونتيجة لذلك، لم يكن بالإمكان فحص الأسباب والاعتبارات التي استند إليها رفض طلب التمديد.
وفي نهاية المطاف، قضت المحكمة بأن الشاب يستحق 12 شهرًا إضافيًا من التأهيل المهني، استنادًا إلى البند 3(د) من تعميم التأهيل رقم 2/2015. ونظرًا إلى أنه كان ممثلًا من قبل مكتب المساعدة القانونية، لم تُفرض عليه مصاريف قضائية.
