تصوير جمعية حقوق المواطن
لإفساح المجال أمام إقامة صلوات يهودية في السوق. وفي الوقت نفسه، طُلب من نحو 200 فلسطيني يسكنون على امتداد مسار الصلوات البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها أثناء إقامتها. ويقول التجار إن هذه هي المرة الأولى التي يُطلب منهم فيها إغلاق محالهم طوال فترة العيد؛ ففي السابق، كانت الإغلاقات تقتصر على ساعات معدودة " .
واضاف البيان: " يضم سوق القطانين، الممتد من شارع الواد حتى أحد أبواب المسجد الأقصى، 56 محلًا ومقهى ومطعمًا. وفي الأسبوع الماضي، أبلغت الشرطة التجار هاتفيًا، ثم حضر عناصرها إلى المحال وأبلغوهم مباشرة بوجوب إغلاقها طوال معظم أيام العيد. ولم تُبرز الشرطة أي أمر أو تعليمات خطية، موضحة أن الإغلاق جاء للسماح بإقامة صلوات يهودية في السوق. ومنذ يوم السبت، بقيت المحال مغلقة خلال الصلوات، فيما لزم السكان منازلهم" .
وتوجّهت جمعية حقوق المواطن بشكل عاجل إلى قائد شرطة لواء القدس والمستشار القضائي للشرطة، مطالبة " بإلغاء التعليمات والسماح بفتح المحال" . وأكدت الجمعية أن " حلول عيد العُرش وإقامة الصلوات لا يمنحان الشرطة صلاحية تعطيل الحركة التجارية، والمساس بأرزاق مئات الأشخاص، أو منع السكان من مغادرة منازلهم. وشددت على أن الأمر لا يتعلق بحدث أمني يبرر فرض قيود بهذه الخطورة ولأيام متواصلة، وأن بإمكان الشرطة اللجوء إلى بدائل، مثل تغيير مسار الصلوات، أو تقليص ساعاتها، أو نشر قوات لحماية التجار ومحالهم" .
وقالت المحامية تال حسّين من جمعية حقوق المواطن: "من غير المقبول أن يُجبر عشرات التجار الفلسطينيين على إغلاق محالهم طوال فترة العيد، وأن يُطلب من مئات السكان البقاء في منازلهم من أجل إقامة صلوات يهودية في البلدة القديمة. الشرطة تقلب الأمور رأسًا على عقب: فبدلًا من حماية السكان وضمان استمرار حياتهم اليومية وحماية ممتلكاتهم، تجعلهم هم من يدفع الثمن. يجب إلغاء هذه التعليمات فورًا والسماح بفتح المحال".
وطالبت الجمعية الشرطة بإلغاء التعليمات فورًا، مؤكدة أنها ستنظر في اتخاذ إجراءات قانونية إذا لم تتلقَّ ردًا حتى الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم.
